(يسن حلق العانة) (^٣) وتكون إزالته بما شاء، من نُورَة (^٤)، وغيرها، وقد فعله النبي ﷺ، من رواية ابن ماجه، عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها (^٥)، وفعله الإمام أحمد (^٦).
_________________
(١) لعله يشير إلى ما أخرجه البيهقي برقم (١٣٦٥٢) من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة علي فريضة، وهي لكم سنة، الوتر والسواك وقيام الليل» أخرجه البيهقي.
(٢) كذا في الأصل. والصواب: (اثنين).
(٣) العانة: منبت الشعر فوق ذَكَر الرجل وقُبل المرأة. انظر: تهذيب اللغة ٣/ ١٢٩، مادة: (عون).
(٤) النورة: نوع من الحجر، يحرق، ويحلق به شعر العانة. انظر: تهذيب اللغة ١٥/ ١٦٩، لسان العرب ٥/ ٢٤٤، مادة: (نور).
(٥) سنن ابن ماجه برقم (٣٧٥١). ولفظه: «أن النبي كان إذا أطلى، بدأ بعورته، فطلاها بالنورة».
(٦) انظر: مناقب الإمام أحمد ص ٢٩٣.
[ ٩٨ ]
(و) يُسن أيضًا (نتف الإبط) وحكمة النتف: أنه يضعف الشعر. والحَلْق: يقويه، ويهيجه، فتكثر به الرائحة الكريهة.
(و) يُسن أيضًا (تقليم الأظفار) مخالفًا. يبدأ بالخنصر من اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم السبابة، ثم الإبهام من اليسرى، ثم الوسطى، ثم الخنصر، ثم السبابة، ثم البنصر، ويغسل يديه ورجليه بعده. ويكون يفعل ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة.
(و) يُسنُّ أيضًا (النظر في المرآة)، ويقول ما ورد: «اللَّهم كما حسَّنت خَلْقِي فحسّن خُلُقي، وحَرِّم وجهي على النار» (^١).
(و) يُسن أيضًا (التطيب بالطيب) لأنه من سنن المرسلين، كما ورد في الخبر (^٢). فللذَّكَر ما يظهر ريحه ويخفي لونه؛ كالعود، والعنبر (^٣). وللمرأة في غير بيتها ما يظهر لونه، ويخفى ريحه؛ كالورد، والياسمين.
ويُسنُّ لهما دهان بالزيت غبًّا: يومًا بعد يوم، وتسريح الشعر، من لحية، ورأس، وادّهانه (والاكتحال كل ليلة، في كل عين ثلاثًا).
_________________
(١) أخرجه ابن السني، في عمل اليوم والليلة، عن علي ﵁ برقم (١٦٣)، ١/ ١٣٨، ولفظه: أن النبي ﷺ كان إذا نظر في المرآة قال: «الحمد لله، اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي». (بدون: «وحرم وجهي على النار»).
(٢) عن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع من سنن المرسلين الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح» أخرجه الترمذي برقم (١٠٨٠).
(٣) العود: ما يتبخر به، والعنبر: نوع من الطيب. انظر: مختار الصحاح (١٩٣)، وتاج العروس (١٣/ ١٤٧).
[ ٩٩ ]
بإثمد (^١) مطيب؛ لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (^٢).
(و) يُسن أيضًا (حفّ الشارب) وهو المبالغة في قصه (وإعفاء اللحية)؛ أي: تركها بلا أخذ منها وحَرُم حلقها، ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها أي من اللحية.
(والختان واجب) لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط متفق عليه (^٣). والاستحداد: حلق العانة.
(على الذكر) بأخذ جِلْد الحَشَفَة (^٤) (و) واجب على (الأنثى) بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج، تشبه عرف الديك ويستحب أن لا تؤخذ كلها نصًا؛ لحديث: اخفضي، ولا تنهكي (^٥)؛ فإنه أفض للوجه، وأحظى عند الزوج رواه الطبراني (^٦)، عن الضحاك (^٧) والخنثى يأخذهما.
_________________
(١) الإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، مختار الصحاح ص ٣٧.
(٢) ولفظه: قال: «كانت لرسول الله مكحلة، يكتحل بها عند النوم ثلاثًا في كل عين» أخرجه الترمذي برقم (١٧٥٧).
(٣) أخرجه البخاري برقم (٥٥٥٢)، ومسلم برقم (٢٥٧).
(٤) الحشفة: هي رأس الذكر، تاج العروس ٢٣/ ١٤٢، مادة: (حشف).
(٥) أي: لا تبالغي في استقصاء الختان. انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٣٦.
(٦) المعجم الكبير برقم (٨١٣٧) بلفظ: «أنضر للوجه».
(٧) هو الضحاك بن قيس بن خالد القرشي الفهري ﵁، ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسبع سنين ونحوها، قتل بمرج راهط سنة أربع وستين. انظر: الإصابة ٣/ ٤٧٨.
[ ١٠٠ ]
ووجوب الختان (عند البلوغ، و) لكن (قبله أفضل) لأنه أقرب إلى البُرْءِ. ويكره الختان من يوم الولادة إلى يوم السابع، وفيه، لا بعده.
فائدة: أول من اختتن إبراهيم الخليل ﵇ (^١).
_________________
(١) روى مالك في الموطأ ٢/ ٩٢٢ عن سعيد بن المسيب أنه قال: «كان إبراهيم أول الناس ضيَّف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص الشارب …».
[ ١٠١ ]