(وإذا اختلط اثنان، فأكثر) من اثنين (من أهل الزكاة) أي: من المسلمين، الأحرار (في نصاب ماشية) من إبل، أو بقر، أو غنم. ولا أثر لخلطة في غيرها. تم (لهم) أي: ملكا للمختلطين (جميع الحول) فإن كان سائمة أحدهم بلغت حولا، والآخر لم تبلغ حولا، فيزكى كل مال عند حوله، ولو كان مختلطا. فيوزع الواجب من الزكاة على الخليطين، فأكثر، على قدر المال المختلط. ولا أثر لخلط مغصوب.
(و) يشترط في اشتراك السائمة تأثير الخلطة (في المبيت، والمسرح) وهو محل الاجتماع (والمحلب) بفتح الميم: موضع الحلب (والفحل) المعد للضراب، فلا يكون مختصا أحد المالين
_________________
(١) وفيه: «وفي صدقة الغنم، في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها» وهو جزء من حديث أبي بكر ﵁ المتقدم تخريجه.
[ ٤١٠ ]
المخلوطين، إن اتحد النوع، فلا يعتبر أن يكون مملوكًا لهما (والمرعى) محل الرعي (زكيًا) أي: المختلطين (كالواحد) حيث وجدت الشروط.
(ولا يشترط نية الخلط) فتؤثر خلطة وقعت اتفاقًا من الشركاء، أو بفعل الراعي (ولا) يشترط أيضًا (اتحاد) في (المشرب) وهو مكان الشرب (و) لا في (الراعي) واعتبره فيهما في «الإقناع» (^١) (ولا) يشترط أيضًا (اتحاد) في (الفحل، إن اختلف النوع؛ كالبقر والجاموس، أو الضأن والمعز) فلا يضر اختلاف الفحل؛ للضرورة.
(وقد تفيد الخلطة تغليظًا) على المختلطين (كاثنين اختلطا بأربعين شاة، لكل واحد) منهما (عشرون، فيلزمهما) مع الاختلاط (شاة) ومع الانفراد، لا يلزم واحد منهما زكاة (و) تفيد الخلطة (تخفيفًا) على المختلطين كثلاثة اختلطوا بمائة وعشرين شاة، لكل واحد منهم (أربعون، فيلزمهم) مع الاختلاط (شاة) ومع الانفراد، كان يلزم كل واحد منهم شاة.
(ولا أثر لتفرقة المال) الزكوي إذا كان لمالك واحد (ما لم يكن) المال (سائمة. فإن كان سائمة بمحلين، بينهما مسافة قصر، فلكل) سائمة في محل منها (حكم بنفسه) احتج أحمد (^٢) بقوله ﷺ: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة» (^٣)، ولأن كل مال تخرج زكاته ببلده، فتعلق الوجوب بذلك البلد (فإذا كان له)
_________________
(١) الإقناع ١/ ٤٠٦.
(٢) انظر: الفروع ٤/ ٥٦.
(٣) هو من حديث أبي بكر الذي أخرجه البخاري برقم (١٣٨٢).
[ ٤١١ ]
أي: للواحد (شياه بمحال متباعدة، في كل محل) منها (أربعون) شاة (فعليه) (الزكاة بعدد المال (^١). ولا شيء عليه) من الزكاة (إن لم يجتمع له في كل محل) من المحال المتعددة (أربعون) شاة (ما لم يكن خلطة) فيجب فيها بقدرها.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي الدليل ص (١٢٢): «المحال».
[ ٤١٢ ]