(وسننه) أي: سنن الوضوء، وهي: جمع سُنَّة، وتقدم معناها في باب الآنية (ثمانية عشر):
أحدها: (استقبال القبلة).
(و) الثاني:
(السواك) عند المضمضة.
(و) الثالث: (غسل الكفين ثلاثًا) عند ابتداء الوضوء.
_________________
(١) لحديث ابن عمر ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبّك لحيته بأصابعه من تحتها»، رواه ابن ماجه برقم (٤٣٢).
(٢) القفا: هو مؤخر العنق، مختار الصحاح ص ٢٢٨.
(٣) الصماخ: هو الخرق الباطن في الأذن. انظر: تهذيب اللغة ٧/ ٧٣.
[ ١٠٦ ]
(و) الرابع: (البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة، والاستنشاق) بيمينه فيهما، واستنثاره بيساره.
(و) الخامس: (المبالغة فيهما) أي: في المضمضة، والاستنشاق. فالمبالغة في المضمضة: بإدارة الماء بجميع الفم. وفي الاستنشاق: بجذبه إلى أقصى الأنف (لغير صائم) لأنه يكره للصائم.
(و) السادس: (المبالغة في سائر الأعضاء مطلقًا) قال صاحب «المنتهى» (^١) في «شرحه»: «أي: في الوضوء والغسل، ومع الصوم والفطر».
(و) السابع: (الزيادة في ماء الوجه).
(و) الثامن: (تخليل اللحية الكثيفة) بكف من ماء، يضعه من تحتها بأصابعه مشبكة.
(و) التاسع: (تخليل الأصابع) أي: أصابع اليدين، والرجلين.
(و) العاشر: (أخذ ماء جديد للأذنين) بعد مسح الرأس.
(و) الحادي عشر: (تقديم اليمنى على اليسرى).
(و) الثاني عشر: (مجاوزة محل الفرض).
(و) الثالث عشر: (الغسلة الثانية، و) الغسلة (الثالثة).
_________________
(١) هو: الإمام، تقي الدين، أبو بكر، محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي ﵀، الشهير بابن النجار، ولد سنة ثمانمائة وثمان وتسعين، وأخذ الفقه عن أبيه، جمع بين المقنع والتنقيح وزاد عليهما في كتابه منتهى الإرادات، ثم شرحه في معونة أولي النهى. توفي سنة تسعمائة واثنين وسبعين. السحب الوابلة ٢/ ٨٥٤.
[ ١٠٧ ]
(و) الرابع عشر: (استصحاب (^١» ذكر النية إلى آخر الوضوء.
(و) الخامس عشر: (الإتيان بها) أي: بالنية (عند غسل الكفين) حال ابتداء الوضوء.
(و) السادس عشر: (النطق بها) أي: بالنية (سرًا) من غير جهر (^٢).
(و) السابع عشر: (قول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»، مع رفع بصره إلى السماء).
ومن السنن أيضًا بعد الإتيان بالشهادتين قول: «اللهم اجعلني من التوابين، ومن المتطهرين، ومن عبادك الصالحين، سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك»؛ لما رواه مسلم، والترمذي، من حديث عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: «ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ، أو يسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» رواه مسلم، والترمذي، وزاد: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».
_________________
(١) أن يكون مستحضرًا للنية في جميع الطهارة؛ لتكون أفعاله مقرونة بالنية. انظر: نيل المآرب ١/ ٦٥، منار السبيل ١/ ٤٣.
(٢) هذا أحد الوجهين، وهو الأولى عند كثير من المتأخرين، وهو المذهب. والوجه الثاني: أنه لا يستحب التلفظ بالنية، وهو المنصوص عن الإمام أحمد ﵀. انظر: شرح الزركشي ١/ ١٨١، الإنصاف ١/ ٣٠٧، الإقناع ١/ ٣٨.
[ ١٠٨ ]
رواه أحمد (^١)، وفي بعض الروايات: «فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء» وساق الحديث (^٢). وقول: «سبحانك اللهم وبحمدك» إلى «وأتوب إليك»؛ لحديث النسائي، عن أبي سعيد مرفوعًا: «من توضأ، ففرغ من وضوئه، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع الله عليها بطابع، ثم رفعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة» (^٣).
قول ما ذكر يكون (بعد فراغ) المتوضئ من وضوئه.
(و) الثامن عشر: (أن يتولى وضوءه) أي: أن يتوضأ (بنفسه، من غير معاونة) أحد له.
_________________
(١) صحيح مسلم برقم (٢٣٤)، سنن الترمذي برقم (٥٥)، مسند أحمد (١٧٣١٤)، وليس فيه: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».
(٢) مسند أحمد برقم (١٢١).
(٣) ما بين معقوفتين غير ظاهر في طرف اللوحة، وهو من كشاف القناع (١/ ٢٥١). والحديث أخرجه النسائي في الكبرى برقم (٩٩١١).
[ ١٠٩ ]