(من تيقن الطهارة) أي: قطع بها (وشك) أي: تردد (في الحدث، أو تيقن الحدث، وشك في الطهارة، عمل بما تيقن) من الطهارة في الأولى، وعمل بما تيقن من الحدث في الثانية، وذلك سواء كان في الصلاة، أو خارجها؛ لقوله ﷺ: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» (^١).
(ويحرم على المحدث) سواء كان حدثًا أكبرًا، أو أصغرًا (الصلاة) من فرض، أو نفل، وكذا سجود تلاوة، أو شكر؛ لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» الحديث (^٢).
ونقل شيخنا رحمه الله تعالى في «شرحه على الإقناع» أن ابن حزم والنووي حكيا عن بعض العلماء: جواز الصلاة على الجنازة بغير وضوء ولا تيمم.
(و) يحرم عليه أيضًا (الطواف) فرضًا كان، أو نفلًا؛ لقوله ﷺ: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام» رواه الشافعي (^٣).
(و) يحرم أيضًا حتى على الصغير (مس المصحف) أو بعضه،
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٧٥)، ومسلم برقم (٣٦١).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٢٤).
(٣) في الأم ٢/ ١٧٣ عن ابن عمر ﵁ موقوفًا، ولفظه: «أقلوا الكلام في الطواف؛ فإنما أنتم في صلاة».
[ ١٢٢ ]
أو حواشيه، أو جلده المتصل به (ببشرته، بلا حائل) لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]. ويحرم مسه بعضو متنجس.
ويجوز حمله بعلاقته، ومسه وتصفحه بحائل.
ويجوز للصغير مسك اللوح الذي فيه القرآن من المحل الخالي من الكتابة؛ للمشقة.
(ويزيد) أي: ويحرم على (من عليه غسل) لجنابة (قراءة القرآن) ولو آية. ولا يحرم قراءة بعض آية؛ كآية الاسترجاع، قوله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، وكآية الركوب، قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤] (و) يحرم أيضًا على الجنب (اللبث) أي: الجلوس (في المسجد بلا وضوء) وأما بالوضوء، فيجوز.
[ ١٢٣ ]