ويسن سجود التلاوة لحديث زيد بن ثابت (^٣) (مع قصر الفصل، للقارئ، والمستمع) القاصد للاستماع.
(وهو كالنافلة، فيما يعتبر لها) من طهارة، واجتناب النجاسة، واستقبال القبلة، وستر العورة، والنية.
_________________
(١) ولفظه: «ولا أعلم نبي الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح» رواه مسلم برقم (٧٤٦).
(٢) انظر: الآداب الشرعية ٢/ ٤٨، شرح منظومة الآداب الشرعية ص ٤٨٠، كشاف القناع ٣/ ٩٠.
(٣) ولفظه: قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فلم يسجد فيها» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٠٢٣)، ومسلم برقم (٥٧٧).
[ ٢٦٢ ]
(يكبر إذا سجد، بلا تكبيرة إحرام) ولو في غير الصلاة (و) يكبر أيضًا (إذا رفع) من السجود (ويجلس) للتسليم. قال في «الإقناع»: "ولعل الجلوس ندب" (ويسلم، بلا تشهد).
وأركان سجود التلاوة: السجود على الأعضاء السبعة، والتسليمة عن يمينه، والرفع من السجود.
(وإن سجد المأموم لقراءة نفسه) لما فيه من الاختلاف على الإمام (أو) سجد (لقراءة غير إمامه) عمدًا، بطلت صلاته لزيادة السجود فيها.
(ويلزم المأموم متابعة إمامه في) سجود التلاوة، إذا كانت ال (صلاة ال) تي تصلى (جهرية) (فلو ترك) المأموم (متابعة) إمامـ (ـه عمدًا، بطلت) صلاته.
(ويعتبر) لسجود المستمع (كون القارئ يصلح) أن يكون (إمامًا للمستمع، فلا يسجد) المستمع (إن لم يسجد) القارئ (ولا) يسجد (قدامه) أي: قدام القارئ (ولا) يسجد (عن يساره، مع خلو يمينه، ولا يسجد رجل) مستمع (لتلاوة امرأة) أ (و) لتلاوة (خنثى) لأن القارئ لا يصلح أن يكون إمامًا في هذه الأحوال.
(ويسجد) المستمع لتلاوة (أمي) لا يحسن الفاتحة (و) لتلاوة (زمن لا يستطيع القيام (و) لتلاوة (مميز» لا تصح إمامته في الفرض؛ لأنه يصح إمامتهم في هذه الحالة.
وسجود التلاوة: أربع عشرة (^١) سجدة. وسجدة ﴿ص﴾ ليست منها.
_________________
(١) في الأصل: «أربعة عشر».
[ ٢٦٣ ]
ويقول في سجود التلاوة، والشكر: «سبحان ربي الأعلى» وجوبًا؛ قاله في «المبدع». ويكره الإمام قراءة سجدة في صلاة سر.
(ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم) الظاهرتين، سواء كان له، أو للناس.
ويعتبر لسجدة الشكر طهارة، ونحوها، كصلاة النفل.
(وإن سجد له) أي: للشكر (عالمًا، ذاكرًا) غير ناس، ولا جاهل، وهو في الصلاة، بطلت صلاته.
(وصفته) أي: صفة سجود الشكر كصفة (سجود التلاوة) المتقدم.