(يُبْطِلُهَا) أي: يبطل الصلاة (ما أبطل الطهارة) من نواقض الوضوء.
(و) يُبْطِلُ الصلاةَ (كشفُ العورةِ عَمْدًا)؛ لأن الصلاة لا تصح بدون ستر العورة، مع القدرة، كما تقدم (إلا إن كشفها) أي: العورة (نحو ريح) أو بفعل غيره فلا تبطل الصلاة، إن (سترها في الحال، أو لا) أي: أ (و) لم يسترها في الحال، لكن (كان المكشوف) يسيرًا (لا يفحش في النظر) عرفًا.
_________________
(١) البطلان لغة: ذهاب الشيء ضياعًا، وخسرًا. انظر: لسان العرب ١١/ ٥٦، مادة: (بطل). وأما في الاصطلاح: فالبطلان والفساد مترادفان، يقابلان الصحة الشرعية، سواء كان ذلك في العبادات، أو في المعاملات. فهما في العبادات: عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها، أو عدم سقوط القضاء، أو عدم موافقة الأمر. وفي المعاملات: عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها. انظر: شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧٤.
[ ٢٤١ ]
(و) تبطل الصلاة (استدبار القبلة، حيث شرط استقبالها) إلا في الكعبة، في نفل، أو إلا في شدة الخوف.
(و) تبطل الصلاة ب (اتصال النجاسة به، إن لم يزلها في الحال) كما تقدم.
(و) يبطل الصلاة ب (العمل الكثير) المتوالي، عمدًا كان، أو سهوًا، أو جهلًا. وأما المفرق، لا تبطل به الصلاة (عادة) أي: إن عُدّ في العادة كثيرًا، عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا، إذا كان (من غير جنسها) أي: من غير جنس الصلاة، إن كان (لغير ضرورة) ومن الضرورة ما في صلاة الخوف، ونحوه، وكفتح الباب، ولو زاد على ثلاث حركات؛ لأن النبي ﷺ فتح الباب لعائشة رضي الله تعالى عنها (^١). وظاهره: فيه زيادة عن ثلاث حركات.
(و) يُبطل الصلاة (الاستناد) إلى حائط، ونحوه (قويًا) بحيث إذا أزيل وقع، إذا كان (لغير عذر) وأما إذا كان لعذر؛ كمرض، ونحوه، لا يبطل.
(و) يُبطل الصلاة (رجوعه) أي: المصلي، إذا قام من غير تشهد عالمًا، ذاكرًا، للتشهد بعد حصول (الشروع في القراءة) أي: قراءة الفاتحة.
_________________
(١) عن عائشة ﵂ قالت: «استفتحت الباب، ورسول الله ﷺ يصلي تطوعًا، والباب على القبلة، فمشى عن يمينه، أو عن يساره، ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه» رواه أبو داود برقم (٩٢٢)، والترمذي برقم (٦٠١) وقال: «حديث حسن غريب».
[ ٢٤٢ ]
(و) يبطل الصلاة (تعمد زيادة ركن فعلي)، وأما زيادة الركن القولي؛ كتكرار قراءة الفاتحة، ونحوها، فليس بمبطل.
(و) يبطل الصلاة (تعمد تقديم بعض الأركان على بعض) وهو مخالفة الترتيب. وسهوًا، يلزمه الرجوع؛ ليأتي به، ثم يسجد للسهو.
(و) يبطل الصلاة (تعمد السلام، قبل إتمامها) أي: الصلاة.
(و) يبطل الصلاة (تعمد إحالة المعنى في القراءة) للفاتحة، وغيرها.
(و) تبطل الصلاة (ب) تحصيل (وجود سترة، بعيدة) عرفًا (وهو عريان) بحيث يحتاج لتحصيلها زمن طويل، أو عمل كثير.
(و) تبطل الصلاة (بفسخ النية، وبالتردد في الفسخ، وبالعزم عليه) أي: على الفسخ، (و) تبطل الصلاة (بشكه) في النية (هل نوى) أو لا؟ (فعمل مع الشك عملًا) من أعمال الصلاة، ولو تذكر النية فيها.
(و) تبطل الصلاة (بالدعاء) في الصلاة (بملاذ الدنيا) كاللهم ارزقني جارية حسناء، ونحو ذلك.
(و) تبطل الصلاة (بالإتيان) في الصلاة (بكاف الخطاب، لغير الله) تعالى (و) لغير (رسوله) النبي (أحمد) ﷺ، سواء كان بدعاء، أو بغيره.
(و) تبطل الصلاة (بالقهقهة) في صلب الصلاة، أو بعد سلامه سهوًا، قبل إتمام الصلاة، ولو لم يبن حرفان؛ لحديث جابر (^١).
_________________
(١) ولفظه: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يقطع الصلاة الكشر، ولكن تقطعها القهقهة» رواه الطبراني في المعجم الصغير برقم (٩٩٩).
[ ٢٤٣ ]
(و) تبطل الصلاة (بالكلام) الأجنبي، من غير أقوال الصلاة (ولو) كان (سهوًا).
(و) تبطل الصلاة (بتقدم (^١) المأموم على إمامه) لأن المأموم تابع لإمامه.
(و) تبطل صلاة مأموم (ببطلان صلاة إمامه) مطلقًا، سواء كان لعذر، أو لغير عذر، ما لم يستخلف إمامه. ولا يصح أن يستخلف إن سبقه الحدث. ولا يبطل (^٢) صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم، ويتمها الإمام منفردًا، إن لم يكن معه غير من بطلت صلاته.
(و) تبطل الصلاة (بسلامه عمدًا، قبل) سلام (إمامه، أو سهوًا، ولم يعده) أي: السلام (بعده) أي: بعد سلام إمامه.
(و) تبطل الصلاة (بالأكل والشرب) عمدًا، قليلًا كان، أو كثيرًا (سوى اليسير) مما يعد في ال (عرف) يسيرًا، (لناس، وجاهل. ولا تبطل) الصلاة (إن بلع ما بين أسنانه) من (^٣) الطعام، إذا كان (بلا مضغ).
(و) يُبطل الصلاة (كالكلام) أي: مثل الكلام (إن) حصل من المصلي (تنحنحة)، فبان حرفان، إذا كانت (بلا حاجة) د (١) عية لذلك (و) كذا يُبطل الصلاة إن (انتحب) أي: رفع صوته بالبكاء، فبان حرفان، ما لم يكن لأجل (خشية) الله تعالى. وكذا تبطل الصلاة (لو نفخ فبان) من نفخه (حرفان. لا) أي: لا يبطل الصلاة (إن نام) نومًا لا ينقض الوضوء (فتكلم) فيها. وكذا لا تبطل
_________________
(١) في الأصل: (بتقديم)، وأثبت عبارة ما في الدليل (ص ٨٣).
(٢) كذا في الأصل، والمناسب أن يقال: (تبطل).
(٣) هنا علامة لحق لقوله: «إذا كان»، ولعل الموضع الذي أثبته هو الأنسب.
[ ٢٤٤ ]
الصلاة (لو سبق على لسانه حال القراءة) من غير القراءة. وكذ (ا)
لا تبطل الصلاة ل (وغلبه سعال، أو عطاس، أو تثاؤب، أو بكاء) من غير نحيب، لغير خشية، كما تقدم.
تتمة: [وتبطل الصلاة أيضًا] (^١) إذا مر كلب أسود بهيم وهو الذي ليس فيه شيء سوى السواد - بين المصلي وبين سترته، أو بين يديه إذا لم يكن سترة، إذا كان قريبًا من المصلي، بنحو ثلاثة أذرع من قدميه، فأقل؛ لورود ذلك في الحديث (^٢).
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق. البهيم في اللغة: هو الذي لا يخالط لونه لون آخر. انظر: لسان العرب ١٢/ ٥٩، مادة: (بهم).
(٢) عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان» رواه مسلم برقم (٥١٠).
[ ٢٤٥ ]