فائدة: السر في التراويح] أن الرواتب عشر، فضوعفت في رمضان؛ لأنه وقت جد.
ويجهر بالقراءة فيها إمام. ولا بأس بزيادة عن عشرين ركعة نصًا. ويسلّم من كل ركعتين. ومن أوتر، ثم أراد التطوع، لم ينقضه (^١)، وصلَّى شفعًا ما شاء. ويكره التطوع بين التراويح.
(ووقتها) أي: وقت صلاة التراويح (ما بين العشاء، والوتر) وبعد صلاة سنتها، ويصح فعلها قبل سنتها، لكن خلاف الأولى. وفعلها في مسجد، وأول الليل، أفضل. ويوتر بعدها في جماعة ثلاث ركعات، فإن كان له تهجد، جعل الوتر بعده، استحبابًا.
(فصل)
(وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار) لحديث أبي هريرة: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» رواه مسلم (^٢). (و) صلاة (النصف الأخير أفضل من) صلاة النصف (الأول) لما ورد في الخبر (^٣).
(و) أفضل (التهجد ما كان بعد نوم) ولو يسيرًا؛ لأجل
_________________
(١) أي: لم يشفع وتره بواحدة. انظر: شرح المنتهى ١/ ٥٠٧.
(٢) صحيح مسلم برقم (١١٦٣).
(٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه، ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٠٩٤)، ومسلم برقم (٧٥٨).
[ ٢٥٩ ]
النّاشئة (^١). ويسن أن يدعو بعد استيقاظه من النوم بما ورد، كما هو معين ب «الإقناع»، ونحوه (^٢)، وبما شاء.
(ويسن قيام الليل، وافتتاحه بـ) ــــصلاة (ركعتين خفيفتين) لحديث أبي هريرة (^٣) (و) يسن أن يُبيَّت (نيته) للقيام (عند النوم).
ويصح التطوع بركعة واحدة.
(وأجر) صلاة (القاعد) في النفل (غير المعذور، نصف أجر القائم) لما ورد في الحديث: «من صلى قاعدًا فله أجر نصف القائم» متفق عليه (^٤). وأما إذا كان صلاته قاعدًا لعذر، فأجره أجر القائم. ويسن أن يجلس متربعًا، وعند التشهد يجلس كما في التشهد.
(وكثرة الركوع والسجود، أفضل من طول القيام) لحديث ثوبان: «عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة» (^٥).
(وتسنّ صلاة الضحى) لحديث أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي رسول الله ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي
_________________
(١) ونقل في الفروع ٢/ ٣٩١ عن الإمام أحمد: (الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة).
(٢) انظر الإقناع ١/ ٢٣٠.
(٣) ولفظه: أن النبي ﷺ قال: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه مسلم برقم (٧٦٨).
(٤) صحيح البخاري برقم (١٠٦٤). ولم أجده في مسلم.
(٥) أخرجه مسلم برقم (٤٨٨).
[ ٢٦٠ ]
الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام رواه أحمد (^١) (غِبًا) أي: يومًا بعد يوم.
(وأقلها ركعتان) لما في حديث أبي هريرة المتقدم (وأكثرها) أي: أكثر صلاة الضحى (ثمان) ركعات؛ لحديث أم هانئ (^٢).
(ووقتها) أي: وقت صلاة الضحى (من خروج وقت النهي) أي: من ارتفاع الشمس قيد رمح (إلى قبيل الزوال) أي: وقت الاستواء (والأفضَلُ) أن يصليها (إذا اشتد الحر) أي: قبيل الزوال؛ الزيادة الثواب.
(ويسن) صلاة (تحية المسجد) ركعتان.
(و) يسن (سنة الوضوء) ركعتان عقبه.
(و) يسن (إحياء ما بين العشاءين) أي: بين المغرب والعشاء؛ للخبر (^٣) (وهو) أي: إحياء ما بين العشاءين (من قيام الليل) لقول أنس بن مالك في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية [السجدة: ١٦]، قال: «كانوا يتنفلون بين المغرب والعشاء» رواه أبو داود (^٤).
_________________
(١) مسند أحمد برقم (٥٧٩٥). والحديث متفق عليه صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب صلاة الضحى برقم (١١٢٤)، ١/ ٣٩٥، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين برقم (٧٢١)، ١/ ٤٩٩.
(٢) ولفظه: «أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل، وصلى ثمان ركعات» متفق عليه، البخاري برقم (١١٢٢)، ومسلم برقم (٣٣٦).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سنن أبي داود برقم (١٣٢١).
[ ٢٦١ ]
وتسن صلاة الاستخارة.
وكان قيام الليل واجبًا على النبي ﷺ، ولم ينسخ.
ولا يسن قيامه كله؛ لحديث عائشة (^١)، إلا ليلة عيد. وتكره مداومة قيامه كله.
ويستحب أن للإنسان تطوعات، يداوم عليها، وإذا فاتت يقضيها.
ويستحب أن يقول عند الصباح والمساء ما ورد.
وكذا عند [النوم] يحتفظ بقراءة «تبارك» الملك، والسجدة، وآية الكرسي، وآخر البقرة، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]، والمعوذتين، وفاتحة الكتاب.
وأيضًا يتحفظ في السفر بما ورد (^٢).