فعلها؛ فإن كان جحده لوجوبها جهلًا، عرّف بالوجوب، فإن أصرّ (فقد ارتدّ) عن الإسلام، وصار كافرًا (وجرت عليه أحكام المرتدين) كما يأتي في باب الردة (^١). وكذا لو تركها تهاونًا، أو كسلًا، إذا دعاه إمام أو نائبه لفعلها، وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها (^٢)؛ لما رواه الإمام أحمد، من قوله ﷺ: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (^٣). ويستتابان ثلاثة أيام؛ فإن تابا بفعلها، مع إقرار الجاحد بوجوبها، وإلا، قُتِلا بضرب عنقهما بالسيف (^٤). فلا يغسلان، ولا يكفنان، ولا يصلى عليهما (^٥).
(وأركان الصلاة) الأركان: جمع ركن، وهو جانب الشيء الأقوى (^٦) (أربعة عشر) ركنًا (لا تسقط عمدًا، ولا سهوًا، ولا جهلًا) (^٧) لأن الصلاة لا تتم إلا بها.
(أحدها: القيام في) صلاة (الفرض على القادر) لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨] وحديث عمران مرفوعًا: "صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا" الحديث. رواه البخاري (^٨). وخص الفرض بالقيام؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعًا: "كان النبي ﷺ يصلي ليلًا طويلًا قاعدًا" الحديث. رواه مسلم (^٩).
_________________
(١) باب الردة ليس في النسخة التي اعتمدت عليها، لأنها تنتهي بانتهاء باب الوكالة.
(٢) ينظر: العدة ١/ ٧٠، الإنصاف ٣/ ٢٨، شرح المنتهى ١/ ٢٥٣.
(٣) مسند أحمد ٥/ ٣٤٦، وهو من مسند بُرَيْدَة ﵁. ورواه النسائي، في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك لصلاة، رقم (٤٦٣)، ١/ ٢٣١، والترمذي، في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، رقم (٢٦٢١)، ٥/ ١٣، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، وابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، رقم (١٠٧٩)، ١/ ٣٤٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٨٨٤).
(٤) ينظر: الكافي ١/ ٢٠٠، الإنصاف ٣/ ٣٣، معونة أولي النهى ١/ ٤٥٦.
(٥) ينظر: المبدع ٣٠٧/ ١، الإنصاف ٣/ ٤١، كشاف القناع ٢/ ٢٧.
(٦) ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٨٥، القاموس ص ١٥٥٠، مادة: (ركن). والركن اصطلاحًا: عبارة عن جزء الماهية. ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٧٣، حاشية ابن قاسم ٢/ ١٢٢.
(٧) ينظر: المبدع ١/ ٤٩٤، التنقيح ص ٩٥، الإقناع ١/ ٢٠٢.
(٨) صحيح البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب، رقم (١٠٦٦)، ١/ ٣٧٦.
(٩) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٣٠)، ١/ ٤٠٥.
[ ١ / ٢٧٩ ]
(منتصبًا (^١)؛ فإن وقف منحنيًا، أو مائلًا، بحيث لا يسمى قائمًا لغير عذر) والعذر كخائف من عدو يراه في قيامه، ولقصر سقف لعاجز عن خروج لحبسه، ونحوه، وعريان لا يجد سترة، فيصلي جالسًا ندبًا، وينضم، كما تقدم (^٢)، ومريض، ونحوه (لم تصح) صلاته (^٣) (ولا يضر خفض رأسه) في القيام (وكره قيامه) أي: المصلي (على رجل واحدة لغير عذر) كمرض، ونحوه (^٤).
(الثاني: تكبيرة الإحرام) (^٥) لحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: "إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم، وسددوا الفرج، وإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر" رواه أحمد (^٦).
(وهي: "الله أكبر") مرتبًا، متواليًا (^٧) (لا يجزئه غيرها) نصًّا (^٨)؛ لحديث أبي حُميْد الساعدي (^٩) قال: "كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر" رواه ابن ماجه (^١٠)، ولحديث علي يرفعه قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" رواه أحمد (^١١).
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤٩٤، الإنصاف ٣/ ٦٦٣، كشاف القناع ٢/ ٤٤٥.
(٢) ص ٢٥٦.
(٣) ينظر: المبدع ١/ ٤٩٤، التنقيح ص ٩٥، شرح المنتهى ١/ ٤٤٢.
(٤) ينظر: الفروع ٢/ ٢٤٥، الإنصاف ٣/ ٦٦٥، كشاف القناع ٢/ ٤٤٦.
(٥) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، الإنصاف ٣/ ٦٦٥، شرح المنتهى ١/ ٤٤٣.
(٦) مسند أحمد ٣/ ٣. وحسَّنه الألباني في أصل صفة الصلاة ١/ ١٩٢.
(٧) ينظر: الفروع ٢/ ١٦٣، الإنصاف ٣/ ٤٠٧، معونة أولي النهى ٢/ ٩٧.
(٨) ينظر: المبدع ١/ ٤٢٨، الإنصاف ٣/ ٤٠٧، معونة أولي النهى ٢/ ٩٧.
(٩) أبو حُميْد الساعدي ﵁، اسمه عبد الرحمن بن سعد، ويقال: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، وقيل: المنذر بن سعد بن المنذر، شهد غزوة أُحد وما بعدها، روى عنه: حفيده سعيد بن المنذر، وعروة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم. توفي في آخر خلافة معاوية ﵁. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٣٣، الإصابة ٧/ ٩٤.
(١٠) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة، رقم (٨٠٣)، ١/ ٢٦٤، وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٤٥٥، والألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٦٥٤).
(١١) مسند أحمد ١/ ١٢٣. ورواه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، رقم (٦١)، ١/ ١٦، والترمذي، في كتاب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، رقم (٣)، ١/ ٩، وقال: "هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن"، وابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب مفتاح=
[ ١ / ٢٨٠ ]
(يقولها) أي: التكبيرة في الفرض (قائمًا، فإن ابتدأها) قاعدًا، وأتمها قائمًا (أو) ابتدأها قائمًا، و(أتمها) راكعًا (غير قائم، صحَّت) صلاته (نفلًا) (^١) لأنَّ ترك القيام يفسد الفرض فقط، ويقلبه نفلًا إن اتسع الوقت، كما تقدم (^٢).
(وتنعقد) الصلاة (إن مد اللام) أي: لام الجلالة، و(لا) تنعقد (إن مد همزة "الله" أو) مد (همزة "أكبر") لأنه يصير استفهامًا، فيختل المعنى (أو قال: "كبار") (^٣) لأنه جمع "كبر" بفتح الكاف، وهو الطبل (^٤) (أو) قال: "الله (الأكبر") وقيل: تنعقد في "الله الأكبر"؛ لأنه لا يغير المعنى (^٥).
ويعتبر أن يوالي التكبير؛ فإن سكت بين قوله: "الله"، وقوله: "أكبر"، سكوتًا يمكنه الكلام فيه، لم تنعقد صلاته (^٦). ولا تصح إن كبَّر بلغته، مع قدرته على تعلم؛ فإن عجز، أو ضاق الوقت، كبّر بلغته. وكذا ذكرٌ واجب (^٧).
(وجهره) أي: المصلي (بها) أي: بتكبيرة الإحرام (وبكل ركن) من الأقوال (و) بكل (واجب) من الأقوال (بقدر ما يسمع نفسه) حيث لا مانع به، ومع المانع بحيث يحصل السماع مع عدمه، وذلك (فرض) (^٨).
وسُن جهر إمام بتكبير الصلاة، والتسميع، والتسليمة الأولى، وبالقاءة في
_________________
(١) = الصلاة الطهور، رقم (٢٧٥)، ١/ ١٠١، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٣٠١).
(٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١١٢، الإنصاف ٣/ ٤٠٨، كشاف القناع ٢/ ٢٨٥.
(٣) ص ٢٧٥.
(٤) ينظر: غاية المطلب ص ٨٥، التنقيح ص ٩٠، معونة أولي النهى ٢/ ٩٨.
(٥) ينظر: القاموس ص ٦٠١، المصباح المنير ٢/ ٥٢٤، مادة: (كبر).
(٦) جزم بالوجه الثاني في الحاوي ١/ ٢٩٣. والوجه الأول هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، ووجه المذهب ما تقدم من حديث أبي حُميْد ﵁. ينظر: الإنصاف ٣/ ٤٠٧، معونة أولي النهى ٢/ ٩٨.
(٧) ينظر: شرح المنتهى ١/ ٣٧١.
(٨) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٨٤، الإنصاف ٣/ ٤١١، كشاف القناع ٢/ ٢٨٦.
(٩) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١١٥، التنقيح ص ٩٠، شرح المنتهى ١/ ٣٧٥. قال في الإنصاف ٣/ ٤١٤: "واختار الشيخ تقي الدين: الاكتفاء بالإتيان بالحروف، وإن لم يسمعها، وذكره وجهًا في المذهب. قلت: والنفس تميل إليه".
[ ١ / ٢٨١ ]
الصلاة الجهرية، بحيث يسمع من خلفه (^١). ويسن إسرار المأموم والمنفرد بتكبيرة الإحرام، وبقية التكبير، والتسميع، والتسليم، لكن إن دعت الحاجة لبعض المأمومين بجهر ما ذكر، لتسميع من لم يسمع الإمام، سن الجهر بذلك (^٢)، ولو قصد به الإعلام؛ لأنه لمصلحة الصلاة. نبه عليه شيخنا في "حاشيته على الإقناع" (^٣).
(الثالث: قراءة الفاتحة) يقرأها في كل ركعة (مرتبة) (^٤) ويسن مرتلة، متوالية، يقف على كل آية (^٥)، كقراءته ﵊ (^٦). "وهي أفضل سورة في القرآن". قاله الشيخ تقي الدين (^٧). وآية الكرسي أعظم آية (^٨). وسميت فاتحة" لأنه يفتتح بقراءتها الصلاة، وبكتابتها في المصاحف.
والفاتحة ركن في كل ركعة على الإمام، والمنفرد، والمأموم، لكن الإمام يتحملها عنه (^٩).
(وفيها) أي: في الفاتحة (إحدى عشر [ة] (^١٠) تشديدة) ويكره الإفراط في التشديد، والمد (فإن ترك) غير مأموم (واحدة) من تشديداتها، استأنف الفاتحة، إن فات محلها وبَعُد عنه؛ بحيث يخل بالموالاة، وإن كان قريبًا منه، أعاد الكلمة. وكذ (١) لـ (ـو) (^١١) ترك (حرفًا) أو ترتيبًا (و) إن (لم يأت بما ترك) من
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤٢٩، الإنصاف ٣/ ٤١٣، معونة أولي النهى ٢/ ١٠٠.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ١٦٥، الإنصاف ٣/ ٤١٣، كشاف القناع ٢/ ٢٨٨.
(٣) حواشي الإقناع ١/ ٢١٠.
(٤) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٤٣٩، الإنصاف ٣/ ٤٤٤ و٦٦٦، شرح المنتهى ١/ ٤٤٣.
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٤٣٨، شرح المنتهى ١/ ٣٨٠.
(٦) عن أم سلمة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته، يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يقف، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم يقف" رواه الترمذي، في كتاب القراءات، باب في فاتحة الكتاب، رقم (٢٩٢٧)، ٥/ ١٨٥، وقال: "هذا حديث غريب". وفي لفظ: "يقطع قراءته، آية، آية" رواه أبو داود، في كتاب الحروف والقراءات، رقم (٤٠٠١)، ٤/ ٣٧، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٣٤٣).
(٧) الاختيارات الفقهية ص ٧٩.
(٨) ينظر: المرجع السابق.
(٩) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٤٤١، الإنصاف ٣/ ٦٦٦، كشاف القناع ٢/ ٤٤٧.
(١٠) الزيادة من الدليل ص ٧٨.
(١١) في المتن ص ٧٨: (أو)، فحول الشارح ﵀ الهمزة ألفًا.
[ ١ / ٢٨٢ ]
التشديد، أو الحرف (لم تصح) صلاته (^١).
ولو ترك ترتيب الفاتحة، أو قطعها غير مأموم بسكوت طويل، أو بذكر، أو دعاء غير مشروع، أو بقراءةِ كثيرٍ عرفًا، لزمه استئنافها إن تعمد القطع المبطل، فإن كان سهوًا، عفي عنه. والقطع غير (^٢) المشروع؛ كسجود تلاوة، وسؤال الرحمة عند آية رحمة، وتعوذ عند آية عذاب (^٣).
ويلزم جاهلًا (^٤) تعلمها (فإن لم يعرف إلا آية) من الفاتحة (كررها) أي: الآية (بقدرها) أي: بقدر الفاتحة. ولزم من لم يعرف آية قول: "سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر"، فإن لم يعرف ذلك كله، وعرف بعضه، كرره بقدر الذكر، وإن لم يعرف شيئًا، وقف بقدر قراءة الفاتحة (^٥).
(ومن امتنعت قراءته) للفاتحة (قائمًا) لمرض، ونحوه (صلى قاعدًا، وقرأ) الفاتحة (^٦).
ولا تصح الصلاة بقراءة الفاتحة، أو غيرها، خارجة عن قراءة مصحف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه (^٧)، وبما وافق قراءة مصحف عثمان بن عفان (^٨)، وإن كان في القراءة زيادة حرف، فهي أولى؛ لأجل العشر حسنات كما في ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة] فقراءة ﴿مَالِكِ﴾ أولى (^٩)؛ لزيادة الحرف.
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤٣٧، الإنصاف ٣/ ٤٤٤، شرح المنتهى ١/ ٣٨١.
(٢) كذا في الأصل، والمعنى لا يستقيم بها، فالأمثلة التي ذكرها للقطع المشروع.
(٣) ينظر: الشرح الكبير والإنصاف ٣/ ٤٤٤، معونة أولي النهى ٢/ ١١٦.
(٤) كذا في الأصل. والصواب: (جاهل).
(٥) ينظر: غاية المطلب ص ٨٦، الإنصاف ٣/ ٤٥٠، معونة أولي النهى ٢/ ١١٨.
(٦) لأن القيام له بدل، وهو القعود، بخلاف القراءة. ينظر: كشف المخدرات ١/ ١٣١.
(٧) هو: أمير المؤمنين، ذو النورين، أبو عبد الله، وأبو عمرو، عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي ﵁، زوَّجه رسول الله ﷺ ابنته رقية ﵄، فلما توفيت زوَّجه أم كلثوم ﵄، وتولى الخلافة بعد عمر ﵁، وقتل بالمدينة سنة خمس وثلاثين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٠٣٧، الإصابة ٤/ ٤٥٦.
(٨) ينظر: الشرح الكبير والإنصاف ٣/ ٤٦٩، شرح المنتهى ١/ ٣٨٩.
(٩) ينظر: غاية المطلب ص ٨٦، الإقناع ١/ ١٧٧، مطالب أولي النهى ١/ ٤٤٠.
[ ١ / ٢٨٣ ]
(الرابع: الركوع) إجماعًا في كل ركعة (^١)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧] وقوله ﷺ: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا" (^٢).
(وأقله) أي: المجزئ في الركوع (أن ينحني بحيث يمكنه) أي: الراكع -من أواسط الناس خلقة، فلا يكون طويل اليدين، ولا قصيرهما- (مس ركبتيه بكفي) يد يـ (ـه) (^٣) وإن كانت يداه عليلتين، انحنى من غير وضع، وإن كان أحدهما (^٤) عليلة، وضع الأخرى (^٥).
(وأكمله) أي: الركوع (أن يمد ظهره مستويًا، ويجعل رأسه حياله) أي: بإزاء ظهره (^٦)؛ لفعله ﷺ (^٧).
والانحناء من قاعد بمقابلة وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتم المقابلة بكمال الركوع (^٨) (^٩).
(الخامس: الرفع منه) أي: من الركوع (^١٠)؛ لقوله ﷺ في الحديث: "ثم ارفع" (^١١) (ولا يقصد) أي: الرافع (غيره) أي: غير رفعه من الصلاة (فلو رفع) من ركوعه (فزعًا من شيء، لم يكفـ) ـه ذلك الرفع، فيرجع، ثم يرفع بقصده (^١٢)؛ لأنه ركن، لا يسقط بدونه.
_________________
(١) ينظر: مراتب الإجماع ص ٢٦، المغني ٢/ ١٦٩.
(٢) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وهو في المتفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (٧٢٤)، ١/ ٢٦٣، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٣٩٧)، ١/ ٢٩٨.
(٣) ينظر: الحاوي ١/ ٣٠٦، الإنصاف ٣/ ٤٧٩، شرح المنتهى ١/ ٣٩٢.
(٤) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (كانت إحداهما).
(٥) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٤٨٠، كشاف القناع ٢/ ٣٢٩.
(٦) ينظر: الحاوي ١/ ٣٠٧، الإقناع ١/ ١٨١، المنتهى ١/ ٥٧.
(٧) عن عائشة ﵂ قالت في صفة صلاة النبي ﷺ: "وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك" رواه مسلم، في كتاب الصلاة، رقم (٤٩٨)، ١/ ٣٥٧.
(٨) في الأصل: بكمال بالركوع.
(٩) ينظر: الفروع ٣/ ٦٨، التنقيح ص ٩٢، شرح المنتهى ١/ ٣٩٢.
(١٠) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٠.
(١١) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وتقدم تخريجه في الركن الرابع.
(١٢) لم أجد توثيقًا لهذه المسألة، والذي يظهر -والله أعلم- أن الماتن خرَّج هذه المسألة على =
[ ١ / ٢٨٤ ]
(السادس: الاعتدال قائمًا) لقوله ﷺ: "ارفع حتى تعتدل قائمًا" (^١)، وهو أن يعود كل عضو إلى مكانه (^٢). وأما في صلاة الكسوف، فالركوع الأول في الركعة الأولى، والرفع منه، والاعتدال قائمًا، ركن، وما بعده سُنَّة (^٣) (ولا تبطل) الصلاة (إن طال) الاعتدال (^٤).
(السابع: السجود) إجماعًا في كل ركعة مرتين (^٥)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] (وأكمله) أي: السجود (تمكين جبهته، وأنفه، وكفيه، وركبتيه، وأطراف أصابع قدميه) على الأرض (من محل سجوده) مع القدرة (^٦)؛ لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم؛ على الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين" متفق عليه (^٧)، وروى الدارقطني، عن ابن عباس أيضًا مرفوعًا: "لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض" (^٨).
(وأقله) أي: أقل السجود (وضع جزء من كل عضو) من الأعضاء السبعة المذكورة (^٩)؛ فيجزئ من اليدين أطراف الأصابع وظهر الكفين، ومن الرجلين ظهور أصابع قدميه، ونحو ذلك؛ لأنه لم يقيد في الحديث.
(ويعتبر) أي: يلزم (المقر لأعضاء السجود) في محل السجود (فلو وضع
_________________
(١) = مسألة: لو انحنى لتناول شيء، ولم يخطر بباله الركوع، لم يجزئه عنه. ينظر في توثيقها: الفروع ٢/ ١٩٦، الإقناع ١/ ١٨٢، حاشية اللبدي ص ٥٨.
(٢) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وتقدم تخريجه في الركن الرابع.
(٣) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٠.
(٤) ينظر: الفروع ٣/ ٢٢١، التنقيح ص ٩٥، شرح المنتهى ١/ ٤٤٣.
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٤٩٥، الإقناع ١/ ٢٠٣، المنتهى ١/ ٦٣.
(٦) ينظر: مراتب الإجماع ص ٢٦، المغني ٢/ ١٩٢.
(٧) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٥١٣، التنقيح ص ٩٢، معونة أولي النهى ٢/ ١٤٧.
(٨) صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب السجود على الأنف، رقم (٧٧٩)، ١/ ٢٨٠، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٤٩٠)، ١/ ٣٥٤.
(٩) سنن الدارقطني ١/ ٣٤٨. وصوَّب الدارقطني إرساله. قال الحافظ في الدراية ١/ ١٤٥: "ورجاله ثقات"، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٦٩٤: "وهو لا يصح".
(١٠) ينظر: الفروع ٢/ ٢٠١، الإنصاف ٣/ ٥٠٦، كشاف القناع ٢/ ٣٤٣.
[ ١ / ٢٨٥ ]
جبهته على نحو قطن منفوش، ولم ينكبس) القطن في سجوده (لم تصح) الصلاة (^١) (ويصح سجوده) أي: المصلي (على) شيء متصل به؛ كـ (ـكمه، وذيله، ويكره) ذلك (بلا عذر) وأما لعذر، فلا (^٢).
(ومن عجز) عن السجود (بالجبهة، لم يلزمه) السجود (بغيرها، ويومئ) عاجز عن السجود بجبهته غاية (ما يمكنه) من الإيماء (^٣). ولا يجزئ السجود ببعض الأعضاء فوق بعض؛ كوضع يديه تحت ركبتيه، أو تحت جبهته، أو قدم فوق قدم (^٤).
ويكره مباشرة الأرض بالجبهة واليدين بحائل بلا عذر، وبعذر من نحو حرٍّ، أو برد، أو مرض، فلا يكره (^٥).
(الثامن: الرفع من السجود) (^٦) لقوله ﷺ للمسيء في صلاته (^٧): "ثم ارفع " الحديث (^٨).
(التاسع: الجلوس بين السجدتين) (^٩) لما في بقية حديث المسيء في صلاته: "ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا" (^١٠) (وكيف جلس، كفى. والسُّنَّة أن يجلس) المصلي (مفترشًا على رجله اليسرى، وينصب) رجله (اليمنى) ويخرجها من تحته؛ لقول أبي حُميْد: "ثم ثنى رجله اليسرى، وقعد عليها، ثم اعتدل، حتى رجع كل عظم في موضعه" (^١١)
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤٥٧، الإنصاف ٣/ ٥١٥، مطالب أولي النهى ١/ ٧١٢.
(٢) ينظر: المبدع ١/ ٤٥٥، الإنصاف ٣/ ٥١١، كشاف القناع ٢/ ٣٤٦.
(٣) ينظر: غاية المطلب ص ٨٨، الإنصاف ٣/ ٥٠٧، شرح المنتهى ١/ ٣٩٩.
(٤) ينظر: المبدع ١/ ٤٥٦، الإنصاف ٣/ ٥٠٦، شرح المنتهى ١/ ٤٠٠.
(٥) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٥١١، الإنصاف ٣/ ٥١٠، معونة أولي النهى ٢/ ١٤٦.
(٦) ينظر: الكافي ١/ ٣٠٧، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠١.
(٧) هو: خلَّاد بن رافع ﵁. ينظر: فتح الباري ٢/ ٢٧٧. وهو: أبو يحيى، خلَّاد بن رافع بن مالك الخزرجي ﵁، استشهد ببدر، فالقصة كانت قبل ذلك. ينظر: الإصابة ٢/ ٣٣٨.
(٨) تقدم تخريجه في الركن الرابع.
(٩) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، التنقيح ص ٥٩، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠١.
(١٠) تقدم تخريجه في الركن الرابع.
(١١) أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، رقم (٧٣٠)، ١/ ١٩٤، والترمذي، في كتاب الصلاة، رقم (٣٠٤)، ٢/ ١٠٦، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه، =
[ ١ / ٢٨٦ ]
(ويوجهها) أي: رجله اليمنى (إلى القبلة) (^١).
(العاشر: الطمأنينة) لحديث المسيء في صلاته، عند ذكر كل فعل منها بالطمأنينة (^٢) (وهي) أي: الطمأنينة: (السكون، وإن قل) وقيل: بقدر الذكر الواجب (^٣)؛ ليتمكن من الإتيان به (في كل ركن فعليّ) (^٤) لأمره ﷺ، كما تقدم في حديث المسيء في صلاته (^٥).
(الحادي عشر: التشهد الأخير، وهو "اللَّهُمَّ صل على محمد"، بعد الإتيان بما يجزئ من التشهد الأول) (^٦) لحديث ابن مسعود قال: "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان، فقال النبي ﷺ: قولوا: التحيات لله" إلى آخره. رواه الدارقطني (^٧). وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما: قوله: "قبل أن يفرض علينا التشهد". والثاني: قوله ﵇: "قولوا"، والأمر للوجوب (^٨)، وقد ثبت الأمر به في "الصحيحين" أيضًا (^٩).
(والمجزئ منه: "التحيات) جمع تحية أي: العظمة (^١٠) (لله، سلام) أي: اسم السلام، وهو الله، أو سلام الله، منكر من غير تعريف (^١١). والتعريف يؤتى به
_________________
(١) = في كتاب إقامة الصلاة، باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، رقم (٨٦٣)، ١/ ٢٨٠، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٣٠٥).
(٢) ينظر: المغني ٢/ ٢٠٥، الإنصاف ٣/ ٥١٩، شرح المنتهى ١/ ٤٠٢.
(٣) تقدم تخريجه في الركن الرابع.
(٤) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٥٣، والصحيح من المذهب الوجه الأول. ينظر: الإنصاف ٣/ ٦٦٧، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٢.
(٥) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، الإنصاف ٣/ ٦٦٧، كشاف القناع ٢/ ٤٥١.
(٦) تقدم تخريجه في الركن الرابع.
(٧) ينظر: المغني ٢/ ٢٢٦، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٢.
(٨) سنن الدارقطني ١/ ٣٥٠، وقال: "إسناده صحيح"، وأصله في الصحيحين، وسيشير إليه الشارح بعد قليل.
(٩) ينظر: التحبير ٥/ ٢٢٥٥.
(١٠) صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، رقم (٨٠٠)، ١/ ٢٨٧، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٤٠٢)، ١/ ٣٠١. وهو من حديث ابن مسعود ﵁، وهو بنحو حديث الدارقطني المتقدم، لكن ليس فيه: "قبل أن يفرض علينا التشهد".
(١١) ينظر: المغني ٢/ ٢٣٢.
(١٢) ينظر: الدر النقي ١/ ٢٠٩.
[ ١ / ٢٨٧ ]
في الكامل (عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا) أي: الحاضرين؛ من إمام، ومأموم، وملائكة (وعلى عباد الله الصالحين) الصلاح: القيام بحقوق الله تعالى، وحقوق عباده (^١)، وهذا دعاء شامل لكل عبد صالح ممن في السماء والأرض، كما ورد في الحديث (^٢).
(أشهد أن لا إله إلا الله) أي: أُخبر بأني قاطع بالوحدانية. ومن خواص الهيللة (^٣): أن حروفها كلها جوفية، أي: مخرجها من الجوف، ليس فيها حرف شفوي، أي: مخرجه من الشفتين؛ لأن المراد بها الإخلاص، فيأتي بها من خالص جوفه؛ وهو القلب، لا من الشفتين، وكل حروفها مهملة، دالة على التجرد من كل معبود سوى الله تعالى (^٤).
(وأن محمدًا عبده ورسوله (^٥) ") (^٦) المرسل إلى الناس كافة.
(و) التشهد الأول (الكامل مشهور) في المطولات (^٧)، وهو: "التحيات لله، والصلوات"، قيل: الصلوات الخمس. وقيل: المعلومة في الشرع (^٨). وقيل: الرحمة. وقال الأزهري: "العبادات كلها" (^٩). وقيل: الأدعية، أي: المعبود بها (^١٠). "والطيبات"، أي: الأعمال الصالحة (^١١). "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، جمع بركة، وهي: النماء والزيادة (^١٢). "السلام علينا، وعلى
_________________
(١) ينظر: مشارق الأنوار ١/ ٤٤.
(٢) جاء في الحديث المتفق عليه الذي أشار إليه الشارح آنفًا: " … وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض"، هذا لفظ مسلم، ونحوه في البخاري.
(٣) الهيللة: حكاية قول لا إله إلا الله. ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ١١، المطلع ص ٥٠.
(٤) ينظر: معنى لا إله إلا الله للزركشي ص ٨٢.
(٥) في الأصل: (لرسوله).
(٦) ينظر: المغني ٢/ ٢٢٢، الإنصاف ٣/ ٦٧١، شرح المنتهى ١/ ٤٤٨.
(٧) ينظر: المغني ٢/ ٢٢٠، المبدع ١/ ٤٦٣، كشاف القناع ٢/ ٣٦٠.
(٨) أي: من الصلوات الخمس، والنوافل. ينظر: الدر النقي ١/ ٢٠٩.
(٩) ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٩٢.
(١٠) ينظر: الدر النقي ١/ ٢٠٩.
(١١) ينظر: المغني ٢/ ٢٣٢.
(١٢) ينظر: الصحاح ٤/ ١٥٧٥، مادة: (برك)، المطلع ص ٨٠.
[ ١ / ٢٨٨ ]
عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
(الثاني عشر: الجلوس له) أي: للتشهد الأخير (و) الجلوس (للتسليمتين) لأنه ثبت أن النبي ﷺ واظب على الجلوس لذلك (^١)، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (^٢).
(فلو تشهد) كله، أو بعضه (غير جالس، أو سلم الأولى جالسًا، و) سلم (الثانية غير جالس، لم تصح) صلاته (^٣).
(الثالث عشر: التسليمتان) (^٤) لحديث: "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (^٥) (وهو أن يقول مرتين: "السلام عليكم ورحمة الله") مرتبا، معرفًا بـ "أل" وجوبًا، فلا يجزئ "سلام"، ولا "سلامي عليكم"، ولا "سلام الله عليكم"، ولا "عليكم السلام"، ولا "السلام عليهم"؛ لأن الأحاديث قد صحت بأنه عليه الصلاة [و] (^٦) السلام كان يقول: "السلام عليكم" (^٧)، ولم ينقل عنه خلافه، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (^٨) (والأولى أن لا يزيد "وبركاته") (^٩).
(ويكفي في) صلاة (النفل تسليمة واحدة، وكذا) يكفي تسليمة واحدة
_________________
(١) جاء في حديث أبي حُميْد ﵁ في صفة صلاة النبي ﷺ: "حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم، أخر رجله اليسرى، وقعد متوركًا على شقه الأيسر". وتقدم تخريجه في الركن التاسع.
(٢) تقدم تخريجه ص ٢٥١.
(٣) ينظر: المستوعب ٢/ ١٩١، الإنصاف ٣/ ٦٦٨، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٢.
(٤) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٦١، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٣.
(٥) تقدم تخريجه ص ٢٨٠.
(٦) الواو ساقطة في الأصل.
(٧) جاء عن ابن مسعود ﵁: "أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله" رواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب في السلام، رقم (٩٩٦)، ١/ ٢٦١، والترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، رقم (٢٩٥)، ٢/ ٨٩، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي، في كتاب السهو، باب كيف السلام على اليمين، رقم (١٣١٩)، ٣/ ٦٢، وابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب التسليم، رقم (٩١٤)، ١/ ٢٩٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٧٤٦).
(٨) تقدم تخريجه ص ٢٥١.
(٩) ينظر: المغني ٢/ ٢٤٤، الإنصاف ٣/ ٥٦٩، كشاف القناع ٢/ ٣٧٧.
[ ١ / ٢٨٩ ]
(في) صلاة (الجنازة) وفي سجود تلاوة، وسجود شكر (^١).
(الرابع عشر): الـ (ـترتيب) بين (الأركان، كما ذكرنا) (^٢) أي: كما تقدم بيانه، ركنًا بعد ركن؛ لحديث المسيء في صلاته، حيث عَلَّمَه إياها مرتبة بـ "ثم" (^٣) المقتضية للترتيب (^٤)، وصح أنه ﷺ كان يصلي كذلك (^٥)، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (^٦).
(فلو سجد) المصلي (-مثلًا- قبل ركوعه عمدًا، بطلت) صلاته (و) لو سجد قبل ركوعه (سهوًا، لزمه الرجوع لـ) ـيأتـ (ـي) بالـ (ـركـ) ـو (ع، ثم يسجد) بعده (^٧)؛ لحصول الترتيب.