* كتاب "مسلك الراغب" من تأليف الشيخ إبراهيم بن أبي بكر العوفي الذنابي الصالحي بلا ريب. ويدل على ذلك ما يلي:
١ - ما كتب على غلاف المخطوط: "جمع أفقر العباد: إبراهيم الصالحي الحنبلي. عفا عنه، وغفر له، ولوالديه".
٢ - ما وقع في "مسلك الراغب" من نقل المؤلف عن كتابين من كتبه الثابتة نسبتهما إليه يقينًا، وقد سبقت الإشارة إليهما في ترجمته، وهما:
أ -كتابه "حقائق العيون الباصرة"، وقد نقل عنه في سبعة مواضع، جميعها في كتاب الجنائز، وهي:
• قال في موت المؤمن بعرق الجبين: "وقد أوردتُ غير هذا مما ورد في كتابي "حقائق العيون الباصرة" (^١) فراجعه إن أردت إحاطة" (^٢).
• وقال في أحكام الشهداء: "وقد بينتُ أدلة ذلك في كتابي: "حقائق العيون الباصرة" (^٣) أحسن بيان، في الباب الحادي عشر، المعقود لأحكام الشهداء" (^٤).
• وقال في المراد بالشهيد: "وقد ذكرتُ في كتابي"حقائق العيون الباصرة" (^٥) نحوًا من ثمانية عشر قولًا، فراجعه إن أردت اتساعًا" (^٦).
• وقال: "وقد أوضحتُ أحكام الصبر، وذكرتُ أقسامه، وفائدته، وأدلته وما ورد في ثوابه، في أكثر من كراسة، في باب يخصه، وكذلك أحكام المصيبة في الباب الثالث، وكذلك المصيبة، وما يتعلق بها في الباب الثاني، في كتابي: "حقائق
_________________
(١) لوحة ٩٥/ ب.
(٢) ص ٤٤٤.
(٣) لوحة ٦٩/ ب.
(٤) ص ٤٥٢.
(٥) لوحة ٧١/ أ.
(٦) ص ٤٥٣.
[ ١ / ٦٤ ]
العيون الباصرة" فراجعه إن أردت وقوفًا" (^١).
• وقال في مسألة تعذيب الميت بالنياحة، والبكاء عليه: "وقد بسطتُ الكلام، وبينتُ ما ورد من الأقوال أحسن بيان في كتابي "حقائق العيون الباصرة" (^٢) فراجعه إن أردت إيضاحًا" (^٣).
• وقال في مسألة إهداء ثواب القرب للميت: "قد أطلتُ الكلام في هذا المعني، وذكرتُ أقوال العلماء والمذاهب، وما استدلوا به في كتابي "حقائق العيون الباصرة" (^٤) في الباب الثالث والعشرين، فإن أردت إحاطة فراجعه" (^٥).
• وقال في مسألة معرفة الميت لزائره: "وقد ذكرتُ جملة أحاديث واردة في هذا المقام، في الباب الثامن عشر، في كتابي: "حقائق العيون الباصرة" (^٦)، وذكرتُ ما ورد في معرفة الميت من يغسله ويكفنه ويصلي عليه، وغير ذلك" (^٧).
ب -كتابه "بغية المتتبع" ذكره في كتاب الحج، حيث قال: "وقد بينتُ ما ورد من أنواع السلام، وما ورد من الأدعية، وما ورد في فضل الحج والطواف والسعي والحلق والوقوف بعرفة وغيره، وما ورد في الحجر الأسود والركن اليماني والبيت الشريف والمقام، وفضل صلاة الحرم، وتضاعف الصلاة على اختلاف الروايات، وفي تضاعف السيئات على الخلاف، والأدعية، والتحفظ عند النوم، وفضل التلبية، وغير ذلك، في كتابي "بغية المتتبع" في شرح متن المناسك "روض المربع"، والمتن أيضًا للفقير، ونقلت فيه من جملة كتب من الكتب المعتمدة المتعلقة بهذا المقام، وسلكت فيه أحسن نظام، فإن أردت الإحاطة وقصدت الإفادة فعليك به" (^٨).
وسبق ضمن مؤلفاته أنه ألف متنًا في المناسك أسماه: "روض المربع"، ثم شرحه في كتاب "بغية المتتبع".
وقد عقد في شرح الدليل بابًا في حفة الحج والعمرة، زائدًا عن المتن (^٩)، وبمقارنته بباب صفة الحج والعمرة من "بغية المتتبع" (^١٠) تبين التطابق بينهما في الجملة.
_________________
(١) ص ٤٨٢.
(٢) ١١٧/ ب.
(٣) ص ٤٨٥.
(٤) ١٦٤/ ب.
(٥) ص ٤٩٩.
(٦) ١١٢/ أ.
(٧) ص ٥٠١.
(٨) ٢/ ٢١٤.
(٩) ٢/ ١٨٣.
(١٠) ص ٣٥٥.
[ ١ / ٦٥ ]
٣ - نقل عن هذا الكتاب جماعة ممن حشَّى على "الدليل"، وهم: ابن عوض، والدوماني، واللبدي. واكتفي بنقلين من كلّ واحد منهم:
• قال ابن عوض في "فتح وهاب المآرب" (^١): "الزبَّاد ليس بعرق بين فخذيه؛ لأن دابة الزباد اقتنيتها، وشاهدت مخرجه، فهو متحصل من داخل شيء كفرج المرأة، بين فخذي السنور، تحت خصيتي الذكر منه، وتحت فرج الأنثي، يمسك باليد، ويعصر إلى أن ينفتح عن خرقين به، فيقتطف منه شيء كهيئة الملوق. هذا ما شاهدته رأي العين. صوالحي".
• وقال أيضًا (^٢): "قوله: "وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقة" موجهة إلى القبلة؛ لما في البخاري: "أن النبي ﷺ سجد غير مفترش، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه إلى القبلة"، وفي رواية: "وفتخ - بالخاء المعجمة كما في "النهاية" - أصابع رجليه". صوالحي".
• وقال الدوماني في "حاشيته" (^٣): "قال الصوالحي: ولو كان فيهم أخرس غير الخطيب، صحت، أو أصم؛ لوجود الشرط".
• وقال أيضًا في مسألة تعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه (^٤): "قال الصوالحي: وقد بسطت الكلام في كتابي "حقائق العيون الباصرة" فراجعه إن أردت".
• وقال اللبدي في "حاشيته" (^٥): "قال الصوالحي: اعتبرت وزن الدرهم، فوجدته اثنتي عشر حبة خرنوب من الثقيل، ومن الخفيف ست عشرة حبة، ومن المطلق أربع عشرة حبة". اهـ.
• وقال أيضًا (^٦): "قوله: "ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم … إلخ" أي: ما لم يتضرر بترك التداوي، ولا يمكنه إلَّا بالفطر، كمن به رمد يخاف من ترك الاكتحال ضررًا، وكالاحتقان، ومداواة المأمومة، أو الجائفة، فإنه يجوز له الفطر، ولو كان قادرًا على الصوم. كما أفاده الصوالحي".
_________________
(١) ١/ ١٩٧، وينظر هذا القول: ص ٢٢٠.
(٢) ١/ ٢٩٢، وينظر هذا القول: ص ٣٠٦.
(٣) ١/ ٢٦٥، وينظر هذا القول: ص ٣٩٩.
(٤) ١/ ٣٢٢.
(٥) ص ١٢٤، وينظر هذا القول: ص ٥٢٦.
(٦) ص ١٣٧، وينظر هذا القول: ص ٥٩٠.
[ ١ / ٦٦ ]
* لكن جاء في كتاب "كشف النقاب" لابن حمدان (^١): "مسلك الراغب لشرح دليل الطالب" من أوله إلى آخر الوكالة، يوجد في المكتبة الكبرى بمصر، ولم يعرف مؤلفه، ولعله شرح الشيخ محمد السفاريني على "الدليل". ولم أقف على أحد غيره ذكر هذا الاحتمال، أو ذكر ما يؤيده.
* ونسبه جماعة من العلماء والباحثين المعاصرين إلى الشيخ صالح بن حسن البهوتي. وأول من علمته نسبه إليه الشيخ جاسم الفهيد (^٢)، ثم بعده د. عبد الرَّحمن العثيمين، والشيخ بكر أبو زيد، ود. عبد الله التركي، وأ. د. عبد الله الطريقي (^٣).
ولم يذكر أحد منهم مستندًا لهذه النسبة، ولا يصح نسبة كتاب لأحد بلا مستند.
وقد ذكرت قريبًا مستندين من داخل الكتاب، وثالثًا من خارجه، على إثبات نسبة الكتاب للشيخ إبراهيم، أما من داخله فكتابة اسم مؤلِّفه على غلافه، وما أحال فيه إلى بعض مؤلفاته، وأما من خارجه فنقول العلماء منه.
* * *
_________________
(١) ص ٢٣٨.
(٢) ينظر: تعليقه على الدر المنضد ص ٦١.
(٣) ينظر: التعليق على السحب الوابلة ٢/ ٤٢٥، المدخل المفصل ٢/ ٧٩٢ و١٠٠٧ و١٠٥٠، المذهب الحنبلي ٢/ ٥٣٦، معجم مصنفات الحنابلة ٥/ ٢٨٢.
[ ١ / ٦٧ ]