لقد خلَّف الشيخ إبراهيم ﵀ موروثًا علميًا نافعًا، من خلال ما كتبه من مؤلفات متعددة، منها ما طبع وحقق، وبعضها ما زال مخطوطًا.
فمؤلفاته المطبوعة والمحققة هي:
١ - "إفادة الإشارة الجليلة عن أحكام الإجارة الطويلة" كتبه بناء على سؤال من أحد أعز الأعيان، وقد رتبه في ثلاثة أبواب.
الباب الأول: في معنى الإجارة، وأحكامها.
الباب الثاني: في جواز الإجارة الطويلة.
الباب الثالث: في أحكام الوقف، وإجارته الإجارة الطويلة (^١).
حققه د. عبد الله بن فهد الحيد، ونشره مركز بحوث كلية التربية بجامعة الملك سعود. وله تحقيق آخر للدكتور ناصر بن سعود السلامة، ضمن المجموع البهي لرسائل ومصنفات في المذهب الحنبلي، وطبع بمكتبة الرشد.
٢ - "بغية المتتبع لحل ألفاظ العروض المربع". وسيأتي الحديث عنه عند كتابه "روض المربع".
٣ - "تراجم الصواعق في واقعة الصناجق" فرغ من تاأيفه في السادس عشر، من شهر رجب، سنة إحدى وسبعين وألف (^٢). كتبه بطلب من بعض أصحاب السيادة، أن يحرر هذه الواقعة، التي بدأت بعصيان بعض الأمراء للحاكم، ثم دارت بينهم نزاعات وحروب، إلى أن انتهت هذه الواقعة بالانتصار على أهل العصيان (^٣).
وقد رتبه في مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة.
_________________
(١) ينظر: إفادة الإشارة الجليلة، ضمن المجموع البهي ١/ ٣١٩.
(٢) ينظر: تراجم الصواعق ص ١٦٢.
(٣) ينظر: تراجم الصواعق ص ٤٣ - ٩٢.
[ ١ / ٤٩ ]
المقدمة: في الإيمان بالقضاء والقدر.
الباب الأول: في تفسير آيات، وشرح أحاديث، تناسب الواقعة.
الباب الثاني: في واقعة الصناجق، التي وقعت سنة إحدى وسبعين وألف، كتبها على هئية مذكرات يومية.
الباب الثالث: في واقعة محمد بيك بالصعيد، التي وقعت سنة تسع وستين وألف، كتبها على هئية مذكرات يومية، وكان قيدها في حينها في أوراق، بناء على طلب على جوربجي، ثم ألحقها بالكتاب (^١).
الخاتمة: في المصيبة، والصبر، والاستغفار، والسمع والطاعة للولاة (^٢).
وقد حققه د. عبد الرحيم عبد الرَّحمن عبد الرحيم، وطبع بالمعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة (^٣).
٤ - "حدائق (^٤) العيون الباصرة، في أخبار أحوال الطاعون والآخرة" فرغ من تأليفه في السابع عشر، من شهر رجب، سنة ثمان وستين وألف (^٥). قال ابن حميد: "مجلد ضخم، جم الفوائد والعوائد" (^٦). فلما وقع طاعون سنة اثنتين وخمسين وألف، فقد فيه الشيخ إبراهيم اثنين وعشرين نفسًا، ثم وقع طاعون سنة خمس وستين وألف، فقد فيه ابنين، وبنتًا، وابن بنت، وتسعة عشر من خدمه، وجاد الله عليه بالصبر، فأحب أن يكتب شيئًا عن الطاعون، وأحوال الأموات، والشهداء، وأشراط الساعة، وأحوال الآخرة، والقضاء والقدر، والصبر على المصيبة، يحصل التسلي
_________________
(١) ينظر: تراجم الصواعق ص ٩٣.
(٢) ينظر: تراجم الصواعق ص ٢٢.
(٣) وقد انتزعت الخاتمة، وطبعت وحدها، باسم: "أحوال المصيبة، وما لها من ثواب، وما يعقبها من حسن المآب" بتحقيق إياد بن عبد اللطيف القيسي، بدار ابن حزم.
(٤) قال في أوله ٣/ ب: "وسميته: حدائق العيون الباصرة، في أخبار أحوال الطاعون الآخرة"، واتفقت على ذلك جميع النسخ الخطية، كما في مقدمة تحقيقه للباحث ياسر الغفيلي ص ٢٧. لكن المؤلف أحال إليه في تراجم الصواعق باسم: "حقائق العيون الباصرة"، في موضعين ص ٤٢ و١٦٦، وكذا أحال إليه في مسلك الراغب باسم: "حقائق … " في سبعة مواضع. ينظر: ص ٦٤. والذي يظهر أنه سماه أولًا بالحدائق، واشتهر بذلك، ثم بدا له أن يغيره إلى "حقائق". والله أعلم.
(٥) ينظر: حدائق العيون الباصرة ٣٩٢/ أ.
(٦) السحب الوابلة ١/ ١٨.
[ ١ / ٥٠ ]
للناظر فيه، منكرًا لما يفعله الجهلة من الأمور المنهي عنها. ورتبه في مقدمة، وتسعة وعشرين بابًا - تحت كلّ باب عدة فصول - وخاتمة (^١).
وقد حقق في ست رسائل جامعية، في جامعة أم القرى (^٢)، ولم يطبع.
٥ - "روض المربع في حفة حج المتمتع" (^٣) على مذهب الإمام أحمد. وقد فرغ من تأليفه سنة ثمان وأربعين وألف (^٤)، وهو في الثامنة عشرة من عمره، ولعله أول ما كتب. ورتبه في مقدمة، وبابين، وخاتمة.
المقدمة: في آداب السير، والتيمم، والقصر، والجمع، والصلاة على الراحلة.
الباب الأول: في شروط الحج والعمرة، والطواف وشروطه، والسعي، وأركان الحج والعمرة، والهدي.
الباب الثاني: في صفة الحج والعمرة، وآداب العود.
الخاتمة: في الزيارة، وإمارة الحج (^٥).
ثم وجده متنًا يحتاج لحل بعض ألفاظه (^٦)، فشرحه في كتاب "بغية المتتبع لحل
_________________
(١) ينظر: حدائق العيون الباصرة ١/ ب - ٦/ ب.
(٢) وهذه أسماء الباحثين حسب ترتيبهم، ومرحلة كلّ رسالة، وتخصصها:
(٣) فريد بن إسماعيل التوني. دكتوراه. عقيدة.
(٤) كوثر بنت محمد هوساوي. ماجستير. عقيدة.
(٥) فاطمة بنت أحمد الثقفي. ماجستير. عقيدة.
(٦) سامية بنت جمال سمباوة. دكتوراه. عقيدة.
(٧) ياسر بن محمد الغفيلي. ماجستير. حديث.
(٨) تهاني بنت جميل بدري. ماجستير. حديث. وكان اعتمادهم على ثلاث نسخ خطية؛ وهي الأزهرية، وكامبردج، والإسكندرية، وكلها نسخت بعد وفاة المؤلف. ينظر: مقدمة تحقيق الباحث فريد التوني ص ٦٦. وتوجد نسخة كتبت في عهد المؤلف (سنة ١٠٨١ هـ)، وهي محفوظة في المكتبة المركزية (السيدة زينب) بمصر، الرقم العام (٧٨٤). وقال ابن عوض في "فتح وهاب المآرب" ١/ ٤٨٢: "وقد اطلعت عليه سنة ١١٥٤ هـ في اليمن، ونقلت منها.
(٩) ينظر: بغية المتتبع ص ١١٩.
(١٠) ينظر: بغية المتتبع ص ٧٤.
(١١) ينظر: بغية المتتبع ص ١١٩.
(١٢) ينظر: بغية المتتبع ص ٧٥.
[ ١ / ٥١ ]
ألفاظ العروض المربع" فرغ من تأليفه في الخامس عشر، من ربيع الآخر، سنة خمس وستين وألف (^١). ومدَّ النفس فيه.
وقد حققه د. دهام بن كريم أبو خشبة في رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، في الجامعة الإسلامية، ثم طبعه ضمن إصدارات وزارة الأوقاف القطرية.
وقد تميز المتن عن الشرح، بتحبير المتن، ووضعه بين قوسين.
٦ - "مسلك الراغب لشرح دليل الطالب" وهو الذي قمت بتحقيق جزء منه؛ من أوله إلى آخر كتاب الاعتكاف، وتولى الزميل عبد القادر بن إدريس نظام تكملة تحقيق الجزء الأول منه إلى آخر الوكالة. والحمد لله الذي يسر تحقيقه، وسيأتي الحديث مفصلًا عن هذا الكتاب (^٢).
أما مؤلفاته المخطوطة فهي:
١ - "حل بنود مشكلات عقود الارتباط، لإظهار بالمباشر أعمال الميت المجزئ منه القيراط" أحال إليه في "حدائق العيون الباصرة"، وقد ذكره عند مسألة الصلاة على الميت، وأنه للمصلي قيراط، فقال: "ثم حصل السؤال عن القيراط، من أي عدد تجزئته؟ هل هو من أربعة وعشرين، أم من أقلّ، أم من أكثر؟ فعند ذلك جمعت رسالة سميتها: "حل بنود مشكلات عقود الارتباط، لإظهار بالمباشر أعمال الميت المجزئ منه القيراط" في نحو من كراستين (^٣)، بينت فيها أقوال العلماء مما وقفت عليه، بتيسير من الله تعالى وحسن توفيقه، فبلغ جملة الأجزاء المجزئ منه القيراط أربعة وثلاثين؛ لأن من العلماء من جزأ ذلك خمسة عشر جزءًا، ومنهم من جزَّأه أكثر من ذلك، لكن مع اختلاف بعض أنواع ذلك، فحررته بالجمع بين أقوالهم، فبلغ أربعة وثلاثين، فيكون هذا القيراط من تجزئة أربعة وثلاثين … "، ثم ذكر هذه الأجزاء الأربعة والثلاثين، أولها: قراءة (يس) عن المحتضر، وآخرها: إهالة التراب على القبر (^٤). ولا أعلم شيئًا عن وجود الكتاب المذكور.
٢ - "شرح منتهى الإرادات" في مجلدات (^٥). ولا أعلم شيئًا عن وجوده.
_________________
(١) ينظر: بغية المتتبع ص ٥٥٥.
(٢) ينظر: ص ٦١.
(٣) الكراس، ثمان ورقات. ينظر: المدخل المفصل ٢/ ٦٥٦.
(٤) ينظر: حدائق العيون الباصرة ١٢٤/ ب.
(٥) ينظر: خلاصة الأثر ١/ ٩، النعت الأكمل ص ٢٥٢، السحب الوابلة ١/ ١٨، إيضاح المكنون =
[ ١ / ٥٢ ]
٣ - "مجمع الطرقات في بيان قسمة التركات" (^١). فرغ منه في السادس، من شهر شعبان، سنة اثنتين وتسعين وألف (^٢)، أي: قبل وفاته بعامين. وله نسخة في المكتبة الأزهرية (^٣)، في مائة وثمان وستين ورقة، بخط المؤلف، كما كتب على غلافه؛ "بخط كاتبه الفقير: إبراهيم الصالحي الحنبلي". قال في أولها: "فأحببت أن أجمع رسالة في القسمة، تحوي الطرقات، وتبين ما خفي من معضلات المشكلات، وأمثل لذلك أمثلة … ". ورتبه في سبعة عشر بابًا. منها أربعة عشر بابًا في وجوه قسمة التركات، وباب في عمل المناسخات، وباب في قسمة أموال الغرماء، وباب في قسمة مرابحة الشركاء (^٤).
٤ - "نصيحة أولي الأبصار في ترك الكبر والعظمة والافتخار" أحال إليه في كتابه "تراجم الصواعق"، حيث قال: "وقد بسطت الكلام على هذا الموضع، وفي أحكام الظلم، وأقسامه، وما ورد فيه من الكتاب والسُّنَّة، وفي التكبر، والعظمة، والفخر … وغير ذلك … في كتابي "نصيحة أولى الأبصار"، فإن أردت إحاطة فعليك به" (^٥).
وله نسخة في المكتبة الأزهرية (^٦)، في سبع وأربعين ورقة. وقد رتبه في مقدمة، وسبعة أبواب، وخاتمة.
المقدمة: في معرفة الإنسان نفسه.
الباب الأول: فيما ورد من النهي عن الكبر، والعظمة، والفخر، والعجب، والخيلاء، والرياء، والسمعة.
_________________
(١) = ٢/ ٥٧١، هدية العارفين ١/ ٣٤، رفع النقاب عن تراجم الأصحاب ص ٣٥٩، مختصر طبقات الحنابلة ص ١٢٦، تراجم لمتأخري الحنابلة ص ٣٤، معجم المؤلفين ١/ ١٦، تسهيل السابلة ٣/ ١٥٧٥، المدخل المفصل ٢/ ٧٨٢، معجم مصنفات الحنابلة ٥/ ٢٥٨.
(٢) ينظر: الأعلام ١/ ٣٤، معجم المؤلفين ١/ ١٦، حاشية السحب الوابلة ١/ ١٩، المدخل المفصل ٢/ ١٠٠٦، معجم مصنفات الحنابلة ٥/ ٢٥٩.
(٣) ينظر: مجمع الطرقات ١٦٨/ ب.
(٤) برقم: (٥٦٢ بخيت ٤٤٦٢٢).
(٥) ينظر: مجمع الطرقات ٢/ أ.
(٦) تراجم الصواعق ص ٤٠.
(٧) رقم (٩٧٤٧١ ع) مجاميع مغاربة (١٩٢٥ خ). والناسخ: عبد الرَّحمن بن محمد البدوي، وقد فرغ من نسخه في الرابع والعشرين، من ربيع الثاني، سنة سبع وسبعين ومائة وألف. كما في آخر المخطوط.
[ ١ / ٥٣ ]
الباب الثاني: في النهي عن الظلم، وما ورد فيه.
الباب الثالث: في التواضع، وما ورد فيه.
الباب الرابع: في حسن الخلق، وما ورد فيه.
الباب الخامس: في التودد إلى الناس، وما ورد فيه.
الباب السادس: في الترحم على الناس، وما ورد فيه.
الباب السابع: في استرضاء الناس، وطلب الدعاء منهم، وما ورد فيه.
الخاتمة: في التوبة، والاستغفار (^١).
وله رسائل كثيرة في الفرائض، والحساب (^٢). ولم أقف على شيء منها إلَّا "مجمع الطرقات" المتقدم.
والناظر في مؤلفاته يرى حسن ترتيبه، وتنظيمه، وتقسيمه؛ حرصًا منه على توضيح المسائل، وتقريبها للأفهام، فجزاه الله خيرًا على ما أفاد، ونفع بمؤلفاته العباد.
* * *
_________________
(١) ينظر: نصيحة أولي الأبصار ٢/ أ - ب.
(٢) ينظر: خلاصة الأثر ١/ ٩، النعت الأكمل ٢٥٢، مختصر طبقات الحنابلة ص ١٢٦.
[ ١ / ٥٤ ]