كتاب "مسلك الراغب" يقع في أكثر من جزء، والغالب أنه في جزءين - إن كمل -، والذي نحن بصدده هو الجزء الأولى منه، ويبدأ من أول الكتاب حتى نهاية باب الوكالة، في حين يبدأ الجزء الثاني من باب الشركة.
وبعد البحث لم يتوفر لي ما يفيد اكتمال الشرح من عدمه، ومكان وجود الجزء الباقي منه. ومما يستأنس به لعدم اكتمال الشرح، أو فقده، أن حاشيتي ابن عوض (ت بعد ١١٤٠ هـ)، والدوماني (ت ١٢٠٠ هـ) على دليل الطالب مليئتان من النقل عن "مسلك الراغب"، ولم أقف فيهما على نقل عنه بعد كتاب الوكالة.
أما الجزء الأول: فلم أجد له إلَّا نسخة وحيدة، محفوظة في دار الكتب المصرية، برقم: (٦٢ فقه حنبلي) (^١).
* وهذا الجزء يقع في ١٦٩ ورقة، ومقاس الورقة ٢٢ × ١٦ سم، ومسطرتها: ٢٥ سطرًا، ويتراوح عدد الكلمات في السطر الواحد من ٩ إلى ١٣ كلمة، والخط فيها: نسخي، غير مشكول.
* والنسخة مجلدة، وقد تسبب التجليد في خفاء بعض الكلمات في الهوامش، وبعض أوراق المجلد مفككة، والنسخة بها نظام التعقيبة.
* وفي بعض الأوراق تفحم متفاوت الحجم، وقد أصابت الرطوبة ورقة واحدة (١٠/ ب، ١١/ أ).
* وقد كتب المتن بالحمرة، وكذا: (فائدة، تنبيه، تتمة).
_________________
(١) وقال الشيخ مشهور آل سلمان في تعليقه على تاريخ المذهب الحنبلي في فلسطين ص ٣٤٩: "منه نسختان في دار الكتب المصرية، برقم (١٢، ٦٢) - فقه حنبلي". وبالرجوع إلى المخطوط رقم (١٢) فقه حنبلي، تبين أنه كشاف القناع.
[ ١ / ٨٥ ]
* ويظهر على النسخة كثرة الكشط، والإلحاقات، ختم أكثرها بـ (صح)؛ وهذه الإلحاقات إما أنَّها سقط تم استدراكه، أو زيادة متتمة للمعني، أو إضافة نقل متعلق بالمسأله. مما يدلُّ على أن النسخة مسودة المؤلف.
* كتب على غلاف المخطوط: (جمع أفقر العباد: إبراهيم الصالحي الحنبلي. عفا عنه، وغفر له، ولوالديه)، كما كتب فيه مجموعة من الفوائد: فائدة في اسم الصحابي ذي اليدين ﵁، ومبعث معاذ بن جبل ﵁ إلى اليمن، وفائدة في اسم القاضي أبي يعلى ومولده ووفاته، وفائدة في ذكر حادثة وقعت بالقاهرة، وأبيات من الشعر، ومجموعة من أسماء كتب الحنابلة، ومؤلفيها، ويظهر أنه كتب هذه الكتب كي يستفيد منها في خطبة كتابه التي حشد فيها الكثير من أسماء كتب الحنابلة.
* ناسخ الكتاب هو مؤلفه: ويدل على ذلك أمور:
١ - ما كتب على غلاف المخطوط: (جمع أفقر العباد: إبراهيم الصالحي الحنبلي. عفا عنه، وغفر له، ولوالديه).
٢ - كثرة الكشط، والإلحاقات في النسخة، وحذف المسألة من موضع، ثم إيرادها في موضع آخر.
٣ - مقارنة هذا الكتاب بكتبه الأخرى التي كتبها بيده، وسأثبت أمثلة منها بعد إيراد نماذج من النسخة الخطية.
٤ - ما جاء في "حاشية الدوماني" (^١): " ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، وهذه الآية تدل على أن من قبلنا كان في صومه ترك الكلام، ولم يكن ذلك شرعًا لنا؛ لأنه منسوخ بتحريم الله ﷾ الجماعَ والأكل والشرب في أيام الصوم خاصة، وأباح الكلام. قال قتادة: إنما جعل الله ﷾ ذلك لمريم وابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم. من خط الصوالحي". وقد ختم الصوالحي كتاب الصيام بهذه الفائدة (^٢).
_________________
(١) ١/ ٣٨٥. وهو أيضًا في هامش "فتح وهاب المآرب" لابن عوض في نسختين خطيتين: الأولى: نسخة دار الكتب المصرية، رقم (١٨٠) فقه حنبلي، في لوحة ١٢٦/ أ. والثانية: نسخة مكتبة جامع الحاج نمر النابلسي، رقم (٣٢)، في لوحة ١٦٢/ أ.
(٢) ص ٦٣٣.
[ ١ / ٨٦ ]
* أما الورقة الأخيرة، فليست بخط المؤلف، بل بخط مغاير له، ولعله قد أصابها ما يقتضي تجديدها. وقد كتبت في ٣٠/ ربيع الأول/ سنة ١٢٣٤ هـ؛ حيث جاء في آخرها: (تم الجزء الأول من "مسلك الراغب"، ويليه الجزء الثاني من كتاب الشركة - بفتح الشين، مع كسر الراء -. تم تجديده في ٣٠ ربيع الأول سنة ١٢٤٣ هـ. والحمد لله وحده).
* * *
[ ١ / ٨٧ ]