السواك، والمسواك: اسمٌ للعود الذي يُستاك به، ويُطلق السواك على الفعل، أي: دَلْك الفم بالعود (^١).
(يسنّ) السواك (بعود رَطْب) أي: مُنَدَّى، كما عبَّر به في "المقنع" (^٢) (لا ينفَتَّت) في الفم (^٣) (وهو) أي: السواك (مسنونٌ مطلقًا) (^٤) لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: "السواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للربّ" رواه أحمد (^٥).
(إلا بعد الزوال للصائم، فيكره) (^٦) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لخُلُوف (^٧) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" متفق عليه (^٨). والخلوف لا يظهر غالبًا
_________________
(١) ينظر: مقاييس اللغة ٣/ ١١٨، مادة: (سوك)، الدر النقي ١/ ٦٦، الإقناع ١/ ٣١. والتسوك في الشرع: استعمال عود أو نحوه في الأسنان؛ لإذهاب التغيير، ونحوه. ينظر: المبدع ١/ ٩٨، كشاف القناع ١/ ١٤٣.
(٢) لم أجده في المقنع ص ٢٧ عبّر بهذا، بل قال: "يستاك بعود لين". والشيخ منصور ﵀ فسّر الرَطْب بالأخضر، وذكر أن اليابس مندى. ينظر: كشاف القناع ١/ ١٤٥. والعود المندى: الذي يفتق بالندى أو بماء الورد. ينظر: تاج العروس ٤٠/ ٥٧، مادة: (ندي). وعليه: فاليابس المندى يقابل الرطب الأخضر.
(٣) ينظر: الكافي ١/ ٤٨، الإنصاف ١/ ٢٤٦، المنتهى ١/ ١٢.
(٤) ينظر: الكافي ١/ ٤٦، الإنصاف ١/ ٢٣٩، كشاف القناع ١/ ١٤٤.
(٥) المسند ٦/ ٤٧. وأخرجه النسائي، في كتاب الطهارة، باب الترغيب في السواك، رقم (٥)، ١/ ١٠، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٦٦).
(٦) ينظر: مختصر الخرقي ص ٨١، الإنصاف ١/ ٢٣٩، شرح المنتهى ١/ ٨٠.
(٧) الخلوف: ما يحدث من تغير طعم الفم لتأخير الطعام. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٢٧.
(٨) أخرجه البخاري، في كتاب الصوم، باب هل يقول إني صائم إذا شُتم؟ رقم (١٨٠٥)، ٢/ ٦٧٣، ومسلم، في كتاب الصيام، رقم (١١٥١)، ٢/ ٨٠٧.
[ ١ / ١٥٨ ]
إلَّا بعد الزوال. (ويُسنُّ له) أي: للصائم أن يستاك (قبله) أي: قبل الزوال (بعود يابس) (^١) لأن الرطب مظنة التحلل (ويباح) للصائم السواك (بـ) ـالعود الـ (ـرَطْب (^٢). ولم يصب السُّنَّة من استاك بغير عود) كإصبع، وخرقة؛ لعدم إنقائه (^٣).
(ويَتاكَّد) السواك (عند) الـ (ـوضوء، و) عند الـ (ـصلاة، و) عند الـ (ـقراءة، و) عند الـ (انتباه من) الـ (ـنوم) ليلًا كان، أو نهارًا (و) عند (تغيّر رائحة) الـ (ـفم) (^٤) وكان السواك واجبًا على النبي ﷺ (^٥) (وكذا) أي: يسن التسوك (عند دخول) الـ (ـمسجد، و) عند دخول الـ (ـمنزل، و) عند (إطالة الـ (ـسكوت، و) عند (صفرة ا) (^٦) لأ (سنان) (^٧).
ويسن التسوك باليد اليسرى، والبداءة بالجانب الأيمن، والتسوك عرضًا، وتسويك اللثة واللسان (^٨).
(ولا بأس) أي: لا ضرر (أن يتسوّك بالعود الواحد اثنان، فصاعدًا) (^٩) أي: فأكثر من اثنان (^١٠).
_________________
(١) ينظر: الفروع ١/ ١٤٥، الإنصاف ١/ ٢٣٩، كشاف القناع ١/ ٤٥.
(٢) ينظر: الفروع ١/ ١٤٥، الإنصاف ١/ ٢٤٠، كشاف القناع ١/ ١٤٥.
(٣) ينظر: الهداية ص ٥٢، الإنصاف ١/ ٢٤٧، شرح المنتهى ١/ ٨١.
(٤) ينظر: الفروع ١/ ١٤٦، الإنصاف ١/ ٢٤٤، كشاف القناع ١/ ١٤٧.
(٥) ينظر: شرح الزركشي ١/ ١٦٥، المبدع ١/ ٩٩، الإقناع ١/ ٣١، المنتهى ١/ ١٢. ومن قال بذلك استدل بحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة على فريضة، وهي لكم سُنَّة؛ الوتر، والسواك، وقيام الليل" أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ٧/ ٣٩، وقال: "لم يثبت في هذا إسناد"، وضعفه الحافظ في التلخيص الحبير ٣/ ١٢٠.
(٦) في المتن ص ٥١: (أسنان)، فحول الشارح ﵀ همزة القطع إلى وصل.
(٧) ينظر: شرح الزركشي ١/ ١٦٦، الإنصاف ١/ ٢٤٥، كشاف القناع ١/ ١٤٩.
(٨) ينظر: الفروع ١/ ١٤٨، المغني ١/ ١٣٥، الإنصاف ١/ ٢٤٣ و٢٤٨، كشاف القناع ١/ ١٤٣ و١٤٩.
(٩) ينظر: الإقناع ١/ ٣٢، كشاف القناع ١/ ٥٣، مطالب أولي النهى ١/ ٨١.
(١٠) كذا في الأصل. والصواب: (اثنين).
[ ١ / ١٥٩ ]