قال في "الاختيارات": "التطوع يكمل به صلاة الفرض يوم القيامة، إن لم يكن المصلي أتمها، كما ورد في الخبر (^١). وكذلك سائر الأعمال" (^٢).
والتطوع في الأصل: فعل الطاعة (^٣). وشرعًا (^٤)، وعرفًا (^٥): طاعة غير واجبة (^٦).
_________________
(١) عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب ﷿: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك" رواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه، رقم (٨٦٤)، ١/ ٢٢٩، والترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، رقم (٤١٣)، ٢/ ٢٧٠، وقال: "حديث حسن غريب"، والنسائي، في كتاب الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة، رقم (٤٦٥)، ١/ ٢٣٢، وابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة، رقم (١٤٢٥)، ١/ ٤٥٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (١١٧٢).
(٢) الاختيارات ص ٩٥.
(٣) ينظر: لسان العرب ٨/ ٢٤٣، مادة: (طوع)، الكليات ص ٣١٥.
(٤) التعريف الشرعي: ما لا يستند وضع الاسم له إلا من الشرع. ينظر: الكليات ص ٥٢٤. أما التعريف الاصطلاحي فهو: اتفاق طائفة مخصوصة، على شيء مخصوص. ينظر: المواضعة في الاصطلاح ضمن فقه النوازل ١/ ١٢٣. قال في الكليات ص ١٢٩: "والاصطلاح: مقابل الشرع في عرف الفقهاء. ولعل وجه ذلك: أن الاصطلاح افتعال من (الصلح) للمشاركة؛ كالاقتسام. والأمور الشرعية موضوعات الشارع وحده، لا يتصالح عليها بين الأقوام، وتواضع منهم. ويستعمل الاصطلاح غالبًا في العلم الذي تحصل معلوماته بالنظر والاستدلال".
(٥) العرف: هو ما استقر في النفوس، من جهة شهادات العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول. والعرف القولي: هو أن يتعارف الناس إطلاق اللفظ عليه. والعرف العملي: هو أن يطلقوا اللفظ على هذا وعلى ذاك، ولكنهم فعلوا هذا دون غيره. ينظر: الكليات ص ٦١٧.
(٦) ينظر: المبدع ١/ ٢، كشاف القناع ٣/ ٦.
[ ١ / ٣٢٩ ]
والنفل، والنافلة: الزيادة (^١).
(وهي) أي: صلاة التطوع (أفضل تطوع البدن، بعد الجهاد) وتوابعه؛ من نفقة، ونحوها، قال الله تعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] (و) بعد (العلم) (^٢) ورد في الحديث: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم" الحديث (^٣)، وقال أبو الدرداء: "العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج (^٤)، لا خير فيهم" (^٥). وتقدم ما فيه كفاية مما ورد في فضل العلم أوَّل الكتاب (^٦).
(وأفضلها) أي: أفضل صلاة التطوع (ما سن جماعة) (^٧) لأنه أشبه بالفرائض.
(وآكدها) أي: آكد صلاة التطوع (الكسوف) لعدم ترك النبي ﷺ فعلها عند وجود سببها (^٨) (فـ) ــــــصلاة (الاستسقاء) لأن النبي ﷺ كان يستسقي تارة، ويترك أخرى (^٩) (فـ) ــــــصلاة (تراويح) لعدم مداومة النبي ﷺ عليها (^١٠)
_________________
(١) ينظر: لسان العرب ١١/ ٦٧٢، مادة: (نفل)، المطلع ص ٢١٤.
(٢) ينظر: المبدع ٢/ ١، التنقيح ص ١٠١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٤٤.
(٣) هو من حديث أبي أمامة ﵁. وتقدم تخريجه ص ١١١.
(٤) الهمج: جمع همجة، وهي ذباب صغير. وقيل: هو ضرب من البعوض، وشبه به الأرذال من الناس. والهمجة من الرجال: الذي لا عقل له. ينظر: الفائق ٢/ ٢٩، غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٥٠٠.
(٥) أخرجه الإمام أحمد في الزهد ص ١٣٧.
(٦) ص ١٠٥.
(٧) ينظر: المستوعب ٢/ ١٩٥، المنتهى ١/ ٦٩، غاية المنتهى ١/ ١٩٤.
(٨) قد يفهم من ظاهر كلامه تعدد الكسوف في عهد النبي ﷺ، وإنما صلى النبي ﷺ الكسوف مرة واحدة، يوم مات ابنه إبراهيم. ينظر: مجموع الفتاوى ١٨/ ١٧، زاد المعاد ١/ ٤٥٦.
(٩) مراده -والله أعلم-: أن النبي ﷺ كان يصلي صلاة الاستسقاء تارة، ويستسقي بدونها تارة. واستسقاء النبي ﷺ على وجوه؛ منها: صلاته للاستسقاء، واستسقاؤه في خطبة الجمعة، وغير ذلك. ينظر: زاد المعاد ١/ ٤٥٦.
(١٠) جاء في المتفق عليه، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم، إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل، رقم (١٠٧٧)، ١/ ٣٨٠، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٦١)، ١/ ٥٢٤.
[ ١ / ٣٣٠ ]
(فـ) ــــــــــــصلاة (وتر) (^١).
والجماعة شرعت للصلوات المذكورة، ما عدا الوتر، فإنه إنما شرع له الجماعة تبعًا للتراويح. وكان الوتر واجبًا على النبي ﷺ (^٢) (^٣).
(وأقله) أي: الوتر (ركعة) لحديث ابن عمر: "الوتر ركعة من آخر الليل" رواه مسلم (^٤) (وأكثره إحدى عشر [ة]) (^٥) ركعة، يسلم من كل ركعتين، ويوتر بركعة؛ لحديث عائشة (^٦) (وأدنى الكمال ثلاث) ركعات (بسلامين) يصلي ركعتين، ثم يسلم، ثم يصلي ركعة، ثم يسلم (^٧) (ويجوز) إن صلى الأحد عشر (^٨) ركعة (بـ) ـــــــــسلام (واحد) يسردهن (سردًا) من غير جلوس، إلا للتشهد الأخير (^٩). ومن صلى ثلاثًا، سن أن يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ [الأعلى: ١] والثانية: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون [، والثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص] (^١٠).
(ووقته) أي: وقت الوتر (ما بين صلاة العشاء، وطلوع الفجر) (^١١) قال شيخنا في "شرحه على الإقناع": "وفهم منه: أنه يصح بعد العشاء، قبل سُنَّتها، لكنه
_________________
(١) ينظر: المبدع ٢/ ٢، الإنصاف ٤/ ١٠٥، شرح المنتهى ١/ ٤٨٥.
(٢) عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث هن على فرائض، ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر" رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٤١، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٨، قال في التلخيص الحبير ٢/ ١٨: "وأطلق الأئمة على هذا الحديث الضعف؛ كأحمد، والبيهقي، وابن الصلاح، وابن الجوزي، والنووي، وغيرهم"، وقال الألباني في ضعيف الجامع رقم (٢٥٦١): "موضوع". وينظر: غاية السول ص ٧٦.
(٣) ينظر: التنقيح ص ١٠١، الإقناع ١/ ٢٢٠، المنتهى ١/ ٦٩.
(٤) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٥٢)، ١/ ٥١٨.
(٥) الزيادة من متن الدليل ص ٨٥.
(٦) ولفظه: قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة- إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة" رواه مسلم، في كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٣٦)، ١/ ٥٠٨.
(٧) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٦، الإنصاف ٤/ ١٠٩، كشاف القناع ٣/ ٢٦.
(٨) كذا في الأصل. والصواب: (الإحدى عشرة).
(٩) ينظر: المبدع ٢/ ٥، الإنصاف ٤/ ١١٥، كشاف القناع ٣/ ٢٧.
(١٠) ينظر: المستوعب ٢/ ١٩٧، الإقناع ١/ ٢٢١، المنتهى ١/ ٧٠.
(١١) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٦، الإنصاف ٤/ ١٠٧، معونة أولي النهى ٢/ ٢٥٢.
[ ١ / ٣٣١ ]
خلاف الأولى" (^١).
(ويقنت فيه) أي: في الركعة الأخيرة من الوتر (بعد الركوع ندبًا) لحديث أبي هريرة (^٢) (فلو كبر، ورفع يديه) من غير ركوع (ثم قنت قبل الركوع، جاز) ذلك (^٣)؛ لحديث [أُبَيّ بن] (^٤) كعب (^٥) (^٦).
(ولا بأس) بـ (ــــــــــــأن يدعو في قنوته بما شاء) (^٧) بعد رفع يديه إلى صدره، يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو كان مأمومًا (^٨) (ومما ورد) في القنوت -يقوله الإمام جهرًا- فمن حديث عمر رضي الله تعالى عنه: "اللَّهُمَّ إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك"، أي: نطلب منك العون، والهداية، والمغفرة (^٩) "ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك"، أي: نعتمد (^١٠) "ونثني عليك الخير"، أي: نصفك به (^١١) "كله، ونشكرك، ولا نكفرك"، أي: لا نجحد نعمك (^١٢) "اللَّهُمَّ إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونَحفِد"-بفتح النون، وكسر الفاء،
_________________
(١) كشاف القناع ٣/ ٢٥.
(٢) ولفظه: "أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع" متفق عليه، واللفظ للبخاري. صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ رقم (٤٢٨٤)، ٤/ ١٦٦١، ومسلم، كتاب المساجد، رقم (٦٧٥)، ١/ ٤٦٨.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٧، الإنصاف ٤/ ١٢٥، شرح المنتهى ١/ ٤٩١.
(٤) الزيادة من سنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.
(٥) هو: سيد القراء، أبو الطفيل، وأبو المنذر، أُبَيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي ﵁، كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان عمر ﵁ يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات. اختلف في وفاته، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر ﵄. ينظر: الاستيعاب ١/ ٦٥، الإصابة ١/ ٢٧.
(٦) ولفظه: "أن رسول الله ﷺ كان يوتر، فيقنت قبل الركوع" رواه أبو داود معلقًا، في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، رقم (١٤٢٧)، ٢/ ٦٤، ورواه موصولًا النسائي، في كتاب قيام الليل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبي بن كعب في الوتر، رقم (١٦٩٩)، ٣/ ٢٥٣، وابن ماجه -واللفظ له-، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، رقم (١١٨٢)، ١/ ٣٧٤، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير ٤/ ٣٣٠، وصححه الألباني في صحيح أبي داود "الأم"، رقم (١٢٨٣).
(٧) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٤، الإنصاف ٤/ ١٢٧، كشاف القناع ٣/ ٣٨.
(٨) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٢، التنقيح ص ١٠١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٥٨.
(٩) ينظر: المطلع ص ٩٢.
(١٠) ينظر: المطلع ص ٩٢.
(١١) ينظر: المطلع ص ٩٢.
(١٢) ينظر: المطلع ص ٩٢.
[ ١ / ٣٣٢ ]
وبالدال المهملة -أي: نسرع، ونبادر (^١) "نرجو"، أي: نؤمل "رحمتك"، أي: سعة عطائك "ونخشى عذابك، إن عذابك الجِد" -بكسر الجيم- أي: الحق، لا اللَّعب (^٢) "بالكفار ملحق" (^٣) (^٤) -بكسر الحاء على المشهور- أي: لاحق، وبفتحها معناه: أن الله يُلْحِقه الكفار (^٥) ("اللَّهُمَّ اهدنا فيمن هديت) أي: ثبتنا على الهداية (^٦) (وعافنا فيمن عافيت) من الأسقام، والبلايا، ونحوه (^٧) (وتولنا فيمن توليت) من وليت الشيء: إذا لم يكن بينك وبينه واسطة (^٨) (وبارك لنا) البركة: الزيادة، أو حلول الخير الإلهي (^٩) (فيما أعطيت) أي: أنعمت به (وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي، ولا يقضى عليك) لإرادة الأمر (^١٠) (إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا، وتعاليت") رواه أحمد، لكن بإفراد الضمير (^١١)، وجمعها المؤلف تبعًا لغيره (^١٢)؛ لأن الإمام يستحب له أن يشارك المأموم في الدعاء. والمنفرد يفرد الضمير (^١٣)؛ لما في الحديث. زاد بعضهم: "ونخلع (^١٤)، ونترك من
_________________
(١) ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٠٦، المطلع ص ٩٤.
(٢) ينظر: المطلع ص ٩٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ١١٠، وابن أبي شيبة ٢/ ١٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢١٠، وصححه الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٢٥، والألباني في الإرواء رقم (٤٢٨).
(٤) ينظر: الهداية ص ٨٨، الإنصاف ٤/ ١٢٧، شرح المنتهى ١/ ٤٩٣.
(٥) ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٣٨.
(٦) أو بمعنى المزيد منها. ينظر: المطلع ص ٩٤.
(٧) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (ونحوهما، أو ونحوها). وينظر: المطلع ص ٩٤.
(٨) ينظر: مقاييس اللغة ٦/ ١٤١، مادة: (ولي)، المبدع ٢/ ١٠.
(٩) ينظر: تاج العروس ٢٧/ ٥٨، مادة: (برك)، المبدع ٢/ ١٠.
(١٠) كذا في الأصل. وفي كشاف القناع ٣/ ٣٥: (لا راد لأمره).
(١١) مسند أحمد ٢/ ١٩٩. وهو من مسند الحسن بن علي ﵄. ورواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، رقم (١٤٢٥)، ٢/ ٦٣، والترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر، رقم (٤٦٤)، ٢/ ٣٢٨، وقال: "هذا حديث حسن"، والنسائي، في كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر، رقم (١٧٤٥)، ٣/ ٢٤٨، وابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر، رقم (١١٧٨)، ١/ ٣٧٢، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٤٢٩).
(١٢) كصاحب المقنع ص ٥٧، والإقناع ١/ ٢٢١، والمنتهى ١/ ٧٠.
(١٣) ينظر: المبدع ٢/ ١٠، الإنصاف ٤/ ١٣٠، كشاف القناع ٣/ ٣٦.
(١٤) أي: نتبرأ. ينظر: أساس البلاغة ص ١٧٣، المغرب ١/ ٢٦٧، مادة: (خلع).
[ ١ / ٣٣٣ ]
يكفرك" (^١) ("اللَّهُمَّ إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك) هو إظهار العجز، والانقطاع، والفزع إليه منه، فاستعاذ به منه (^٢) (لا نحصي ثناء عليك) أي: لا نحصي نعمك، ولا نبلغه، ولا نطيقه، ولا تنتهي غايته (^٣) (أنت كما أثنيت على نفسك") (^٤) اعتراف بالعجز عن الثناء (^٥). كان النبي ﷺ يقول ذلك. رواه الخمسة (^٦).
(ثم يصلي على النبي ﷺ) نصَّ عليه (^٧)، ولا بأس أن يقول: وعلى آله (^٨) (ويؤمّن المأموم) بلا قنوت (^٩) (ثم يمسح وجهه بيديه هنا) أي: عقب القنوت (و) يمسح أيضا وجهه في كل دعاء في (خارخ الصلاة) إذا دعا (^١٠).
(و) يـ (ــــــــــــــكره القنوت في غير وتر) (^١١) روي ذلك عن ابن عباس (^١٢)، وابن مسعود (^١٣)، وابن عمر (^١٤)، وأبي الدرداء (^١٥) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
_________________
(١) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٠٠، المبدع ٢/ ٩. ونقل في الإنصاف ٤/ ١٢٧ عن التلخيص لفخر الدين ابن تيمية: "ونخلع، ونترك من يفجرك".
(٢) ينظر: المطلع ص ٩٤.
(٣) ينظر: المطلع ص ٩٥.
(٤) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٦، الإنصاف ٤/ ١٢٧، معونة أولي النهى ٢/ ٢٦٢.
(٥) ينظر: المطلع ص ٩٥.
(٦) لكن بإفراد الضمير. وهو من حديث علي ﵁. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، رقم (١٤٢٧)، ٢/ ٦٤، والترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر، رقم (٣٥٦٦)، ٥/ ٥٦١، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، والنسائي، كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر، رقم (١٧٤٧)، ٣/ ٢٤٨، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر، رقم (١١٧٩)، ١/ ٣٧٣، ومسند أحمد ١/ ٩٦، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٤٣٠).
(٧) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٥.
(٨) ينظر: المبدع ٢/ ١١، الإنصاف ٤/ ١٣٠، كشاف القناع ٣/ ٣٨.
(٩) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٠١، الإنصاف ٤/ ١٣٠، شرح المنتهى ١/ ٤٩٧.
(١٠) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٤، الإنصاف ٤/ ١٣١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٦٤.
(١١) ينظر: المبدع ٢/ ١٢، التنقيح ص ١٠١، كشاف القناع ٣/ ٣٩.
(١٢) عن سعيد بن جبير قال: "صليت خلف ابن عمر، وابن عباس ﵃، فكانا لا يقنتان في صلاة الصبح" أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٥٢.
(١٣) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: "كان ابن مسعود ﵁ لا يقنت في شيء من الصلوات، إلا الوتر، فإنه كان يقنت قبل الركعة" أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٥٣.
(١٤) سبق تخريجه مع أثر ابن عباس ﵃.
(١٥) عن علقمة بن قيس قال: "لقيت أبا الدرداء بالشام، فسألته عن القنوت، فلم يعرفه" أخرجه =
[ ١ / ٣٣٤ ]
ولا يقنت في فجر، فعن سعيد بن جبير (^١) أنه قال: "أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة" رواه الدارقطني (^٢). وأما حديث أنس: "ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا" رواه أحمد، وغيره (^٣)، ففيه مقال، ويحتمل أنه أراد به طول القيام، فإنه يسمى قنوتًا (^٤).
إلا إن نزل بالمسلمين نازلة، فيسن لإمام الوقت خاصة القنوت، فيما عدا الجمعة (^٥)، لأنه يكفي الدعاء في آخر الخطبة. ويجهر بقنوت النازلة في صلاة جهرية (^٦). وفي "الفروع": "لا يقنت لرفع الوباء في الأظهر، لأنه لم يثبت قنوت في طاعون عِمْواس (^٧)، وغيره، ولأنه شهادة فلا يسأل في رفعه" (^٨).
ومن ائتم بمن يقنت في فجر، تابع إمامه، وأمَّن على دعائه (^٩)، لأنه ﷺ "كان يقنت في دبر (^١٠) الصلوات الخمس، وكان يدعو على أحياء من بني سُليم (^١١)،
_________________
(١) = الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٥٣.
(٢) هو: المقرئ، الفقيه، أبو محمد، أو أبو عبد الله، سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي ﵀، سمع من ابن عباس وابن عمر وغيرهما ﵃. قتله الحجاج سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة. ينظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٧٦، طبقات الحفاظ ص ٣٨.
(٣) سنن الدارقطني ٢/ ٤١، وضعفه الألباني في الضعيفة رقم (٤٣٦).
(٤) مسند أحمد ٣/ ١٦٢، ورواه الدارقطني ٢/ ٣٩، وعبد الرزاق ٣/ ١١٠، قال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ١٣٦: "باطل"، وقال الألباني في الضعيفة رقم (١٢٣٨): "منكر".
(٥) ينظر: الفائق ٣/ ٢٢٦، الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٦٨.
(٦) ينظر: المبدع ٢/ ١٤، الإنصاف ٤/ ١٣٣، شرح المنتهى ١/ ٤٩٩.
(٧) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٧، الإنصاف ٤/ ١٣٩، معونة أولي النهى ٢/ ٢٦٦.
(٨) وقع هذا الطاعون في سنة ثماني عشرة. ينظر: البداية والنهاية ٧/ ٧٨. وعِمْواس: قرية في فلسطين، بالقرب من بيت المقدس، تقع جنوب شرق الرملة، ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب ﵁، ثم فشا في أرض الشام، فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة ﵃، ومن غيرهم. ينظر: معجم البلدان ٤/ ١٥٧، معجم بلدان فلسطين ص ٥٤٦.
(٩) الفروع ٢/ ٣٦٧. وينظر: الإنصاف ٤/ ١٣٨.
(١٠) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٧، الإنصاف ٤/ ١٣٣، شرح المنتهى ١/ ٥٠٠.
(١١) في الأصل: (أدبر)، والمثبت ما في سنن أبي داود، ومسند أحمد.
(١٢) بنو سُليم: قبيلة عظيمة من قيس بن عيلان، من العدنانية، تنتسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة، كانت منازلهم في عالية نجد، بالقرب من خيبر. ينظر: نهاية الأرب ص ٢٩٤، معجم قبائل العرب ٢/ ٥٤٣. =
[ ١ / ٣٣٥ ]
وغيرهم، ويؤمِّن من خلفه" رواه أبو داود (^١).
(وأفضل الرواتب، سُنَّة الفجر) لقوله ﷺ: "صلوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل" رواه أحمد (^٢). ويسن تخفيفها (^٣)، والاضطباع (^٤) بعدها على جنبه الأيمن، نصَّ عليه (^٥) (ثم) سُنَّة (المغرب) لحديث عُبيد مولى رسول الله (^٦) ﷺ أنه "كان رسول [الله] (^٧) ﷺ يصلي بين المغرب والعشاء" (^٨). ويسن أن يقرأ في ركعتي الفجر، وركعتي المغرب، في أولاهما بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] وفي الثانية بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص] (^٩)؛ للخبر (^١٠) (ثم) بقية
_________________
(١) = ودعاء النبي ﷺ عليهم؛ لغدرهم بالقرَّاء. ينظر: فتح الباري ٧/ ٣٨٧.
(٢) هو من حديث ابن عباس ﵄. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات، رقم (١٤٤٣)، ٢/ ٦٨. ورواه أحمد ١/ ٣٠١، وذكر النووي في الخلاصة ١/ ٤٦١ أنه حسن أو صحيح، وحسَّنه الألباني في الإرواء ٢/ ١٦٣.
(٣) ولفظه: "لا تدَعوا". مسند أحمد ٢/ ٤٠٥، وهو من مسند أبي هريرة ﵁. ورواه أبو داود -بلفظ: "لا تدَعوهما"-، في كتاب الصلاة، باب ركعتي الفجر، رقم (١٢٥٨)، ٢/ ٢٠، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٤٣٨).
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ١٤، الإنصاف ٤/ ١٤٣، كشاف القناع ٣/ ٤٦.
(٥) كذا في الأصل. وصوابه: (الاضطجاع).
(٦) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٠٥، الإنصاف ٤/ ١٤٤.
(٧) قال في الإصابة ٤/ ٤٢١: "عبيد مولى رسول الله ﷺ، قال ابن حبان: له صحبة، وذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: لم يثبت حديثه، وقال البلاذري: يقال: إنه كان لرسول الله ﷺ مولى يقال له: عبيد، روى عنه حديثين".
(٨) زيادة يقتضيها السياق.
(٩) أخرجه أحمد ٥/ ٤٣١، وصححه الألباني بشواهده. ينظر: الصحيحة رقم (٢١٣٢).
(١٠) ينظر: المغني ٢/ ٥٤٣، الإنصاف ٤/ ١٤٣، كشاف القناع ٣/ ٤٧.
(١١) عن أبي هريرة ﵁: "أن رسول الله يلى قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " أخرجه مسلم، في كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٢٦)، ١/ ٥٠٢. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: "ما أحصي ما سمعت من رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) " رواه الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما، رقم (٤٣١)، ٢/ ٢٩٦، وقال: "حديث غريب"، وابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب، رقم (١١٦٦)، ١/ ٣٦٩، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٩٥٧).
[ ١ / ٣٣٦ ]
الرواتب (سواءٌ) في الفضيلة (^١).
(والرواتب المؤكدة، عشر) ركعات، يتأكد فعلها، ويكره تركها، وتسقط العدالة بذلك (^٢). إلا في سفر، فيخير بين الفعل وتركه. إلا سُنَّة فجر، ووتر، فيفعلان في السفر (^٣): (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر) (^٤) لحديث ابن عمر قال: "حفظت من رسول الله ﷺ عشر ركعات" الحديث (^٥).
ولا سُنَّة راتبة لجمعة قبلها، وأقلها بعدها ركعتان، كما تقدم (^٦)؛ لحديث ابن عمر (^٧)، وفعلها مكان مصلَّاه أفضل نصًّا (^٨)، وأكثر سُنَّة الجمعة بعدها ست (^٩).
والسنن غير الرواتب: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل الجمعة، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء، ويسن لمن شاء قبل المغرب ركعتان، ويسن ركعتان بعد الوتر جالسًا (^١٠).
(ويسن قضاء الرواتب، والوتر، إلا ما فات مع فرضه وكثر، فالأولى تركه) (^١١) كما تقدم (^١٢).
(وفعل الكل) أي: جميع الرواتب (بـ) ـــــــالـ (ـــــــــبيت أفضل) من الفعل
_________________
(١) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٠٢، الإنصاف ٤/ ١٤٢، كشاف القناع ٣/ ٢٢.
(٢) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٧، الإنصاف ٤/ ١٣٩ و١٥٣، شرح المنتهى ١/ ٥٠٠.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ١١٠، التنقيح ص ١٠٢، كشاف القناع ٣/ ٤٤.
(٤) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٧، الإنصاف ٤/ ١٤١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٦٧.
(٥) متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب التطوع بعد المكتوبة، رقم (١١١٩)، ١/ ٣٩٣، وباب الركعتان قبل الظهر، رقم (١١٢٦)، ١/ ٣٩٥، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٢٩)، ١/ ٤٠٥.
(٦) قوله: (كما تقدم) لحق مختوم بـ (صح)، ولم أجد هذه المسألة تقدمت، ولعله أراد أن يجعل هذا اللحق بعد قوله: (لحديث ابن عمر)، والله أعلم.
(٧) وفيه: " … وسجدتين بعد الجمعة".
(٨) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٨٨٤، مسائل أبي داود ص ١٠٤.
(٩) ينظر: المبدع ٢/ ١٦٨، الإنصاف ٥/ ٢٦٤، كشاف القناع ٣/ ٤٨.
(١٠) ينظر: المبدع ٢/ ١٦، التنقيح ص ١٠٢، كشاف القناع ٣/ ٤٩.
(١١) ينظر: المبدع ٢/ ١٦، التنقيح ص ١٠٢، شرح المنتهى ١/ ٥٠١.
(١٢) ص ٢٥٢.
[ ١ / ٣٣٧ ]
بالمسجد (^١) (ويسن الفصل بين الفرض وسُنَّته، بقيام، أو كلام) (^٢) لأمره ﷺ معاويةَ بذلك (^٣).
(و) صلاة (التراويح، عشرون ركعة، برمضان) جماعة (^٤)؛ لما روى مالك (^٥)، عن يزيد بن رُومان (^٦) قال: "كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة" (^٧). [سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستر [يـ]ــــــحون (^٨). وقيل: من المراوحة، وهي التكرار في الفعل (^٩).
فائدة: السر في التراويح، أن الرواتب عشر، فضوعفت في رمضان؛ لأنه وقت جدٍّ (^١٠).
ويجهر بالقراءة فيها إمام (^١١). ولا بأس بزيادة عن عشرين ركعة نصًّا (^١٢). ويسلم من كل ركعتين (^١٣). ومن أوتر، ثم أراد التطوع، لم ينقضه (^١٤)، وصلَّى شفعًا
_________________
(١) ينظر: المغني ٢/ ٥٤٣، الإنصاف ٤/ ١٤٧، معونة أولي النهى ٢/ ٢٧٠.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ٣٧١، الإنصاف ٤/ ١٥٣، شرح المنتهى ١/ ٥٠٤.
(٣) فعنه ﵁: "أن رسول الله ﷺ أمرنا أن لا نوصل صلاة بصلاة، حتى نتكلم، أو نخرج" رواه مسلم، في كتاب الجمعة، رقم (٨٨٣)، ٢/ ٦٠١.
(٤) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٧، الإنصاف ٤/ ١٦٤، معونة أولي النهى ٢/ ٢٧٢.
(٥) هو: إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك الأصبُحي الحِميري ﵀، ولد بالمدينة سنة ثلاث وتسعين، قال عنه الشافعي: "إذا جاء الأثر فمالك النجم"، من مؤلفاته: "الموطأ"، و"رسالة في القدر والرد على القدرية"، و"رسالة في الأقضية". مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة. ينظر: الديباج المذهب ص ١٧، طبقات الحفاظ ص ٩٦.
(٦) هو: أبو روح، يزيد بن رومان الأسدي المدني ﵀، مولى آل الزبير بن العوام، روى عن: ابن الزبير، وأنس ﵃، وعنه: مالك، وابن إسحاق، وكان عالمًا، كثير الحديث. مات سنة ثلاثين ومائة. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢/ ١٢٢، إسعاف المبطأ ص ٣٠.
(٧) موطأ مالك ١/ ١١٥. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٩٦، وأعله ابن الملقن في البدر المنير ٤/ ٣٥١ بالإرسال، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٤٤٦).
(٨) ينظر: المطلع ص ٩٥. وفي الأصل: (يسترحون).
(٩) ينظر: المبدع ٢/ ١٧.
(١٠) ينظر: المبدع ٢/ ١٧.
(١١) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٠٧، الإقناع ١/ ٢٢٥، كشف المخدرات ١/ ١٥٤.
(١٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٧٥٥، الإنصاف ٤/ ١٦٤.
(١٣) ينظر: الحاوي الصغير ص ٧٧، التنقيح ص ١٠٢، معونة أولي النهى ٢/ ٢٧٣.
(١٤) أي: لم يشفع وتره بواحدة. ينظر: شرح المنتهى ١/ ٥٠٧.
[ ١ / ٣٣٨ ]
ما شاء (^١). ويكره التطوع بين التراويح (^٢).
(ووقتها) أي: وقت صلاة التراويح (ما بين العشاء، والوتر) وبعد صلاة سُنَّتها (^٣)، ويصح فعلها قبل سُنَّتها، لكن خلاف الأولى (^٤). وفعلها في مسجد، وأول الليل، أفضل (^٥). ويوتر بعدها في جماعة ثلاث ركعات (^٦)، فإن كان له تهجد، جعل الوتر بعده، استحبابًا (^٧).