(ومن أحرم مع إمامه، أو) أحرم (قبل إتمام) إمامـ (ــــــــه لتكبيرة الإحرام، لم تنعقد صلاته) عمدًا كان، أو سهوًا (^١).
(والأولى للمأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد) أن يشرع (إمامه) من غير تخلف (^٢).
(فإن وافق) فعل المأموم فعل إمامـ (ـــــــه فيها) أي: في الصلاة (أو) وافقه (في السلام، كره) ذلك (^٣).
(وإن سبقه) المأموم بالأفعال في الصلاة (حَرُم) عليه (^٤)، دون السلام عمدًا بلا عذر؛ لأن السلام قبل الإمام مبطل للصلاة، كما تقدم (^٥).
(فمن ركع، أو سجد، أو رفع قبل إمامه، عمدًا) وكذا لو سلم سهوًا (لزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه (^٦)، فإن أبى) الرجوع (عالمًا، عمدًا، بطلت صلاته) (^٧) و(لا) تبطل (صلاة) من ركع، أو سجد، ونحوه، وهو (ناس، أو جاهل) لحديث: "عفي عن أمتي الخطأ والنسيان" (^٨)، لكن يرجع ليأتي به مع إمامه (^٩).
(ويسن للإمام التخفيف، مع الاتمام) للصلاة (ما لم يُؤْثِر المأموم التطويل) للصلاة (^١٠)؛ لحديث: "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء" رواه الجماعة (^١١).
_________________
(١) ينظر: الفروع ٢/ ٤٤٥، التنقيح ص ١٠٧، شرح المنتهى ١/ ٥٦٤.
(٢) ينظر: المستوعب ٢/ ٣١٦، الإنصاف ٤/ ٣٢٣، كشاف القناع ٣/ ١٧٠.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٥٤، التنقيح ص ١٠٧، معونة أولي النهى ٢/ ٣٤٢.
(٤) ينظر: الفروع ٢/ ٤٤٦، الإنصاف ٤/ ٣١٧، كشاف القناع ٣/ ١٧١.
(٥) ص ٣٢٢.
(٦) أي: عقبه؛ ليكون مؤتمًا بإمامه. ينظر: كشاف القناع ٣/ ١٧٢.
(٧) ينظر: المستوعب ٢/ ٣١٧، الإنصاف ٤/ ٣١٧، معونة أولي النهى ٢/ ٣٤٠.
(٨) تقدم تخريجه ص ١٦٤.
(٩) ينظر: المستوعب ٢/ ٢١٨، الإنصاف ٤/ ٣٢١، معونة أولي النهى ٢/ ٣٤٤.
(١٠) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ١٠٥، الإنصاف ٤/ ٣٢٦، كشاف القناع ٣/ ١٧٤.
(١١) إلا ابن ماجه، وهو من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري، كتاب الجماعة، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء، رقم (٦٧١)، =
[ ١ / ٣٦٠ ]
(و) يسن للإمام (انتظار داخلٍ) من المأمومين (إن لم يشق على المأموم) ذلك (^١).
(ومن استأذنته امرأته، أو أمته) للخروج (إلى المسجد) غير مزينة، ولا مطيبة (كره) لزوج وسيّد (منعها، و) لكن (بيتها خير لها) (^٢) لقوله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات (^٣) " روأه أحمد (^٤).
ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى عن الثانية (^٥).
تتمة: الجن مكلّفون في الجملة إجماعًا (^٦)؛ يدخل كافرهم النار، ومؤمنهم الجنة، وهم فيها على قدر ثوابهم، وتنعقد بهم الجماعة، وليس منهم رسول، ويقبل قولهم: أن ما بيدهم ملكهم، مع إسلامهم، وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم بعضًا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيؤهم طاهران (^٧)؛ لظاهر حديث ابن مسعود في البول (^٨)، ولما رواه أبو داود في القيء (^٩).
_________________
(١) = ١/ ٢٤٨، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٤٦٧)، ١/ ٣٤١، وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في تخفيف الصلاة، رقم (٧٩٤)، ١/ ٢١١، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف، رقم (٢٣٦)، ١/ ٤٦١، والنسائي، كتاب الإمامة، باب ما على الإمام من التخفيف، رقم (٨٢٣)، ٢/ ٩٤، ومسند أحمد ٢/ ٤٨٦.
(٢) ينظر: المستوعب ٢/ ٣٢١، الإنصاف ٤/ ٣٣٠، شرح المنتهى ١/ ٥٥١.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٥٧، الإنصاف ٤/ ٣٣٣، شرح المنتهى ١/ ٥٥١.
(٤) أي: غير متطيبات. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٩٤.
(٥) مسند أحمد ٢/ ٤٣٨، دون قوله: "وبيوتهن خير لهن"، وهو من مسند أبي هريرة ﵁. ورواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، رقم (٥٦٥)، ١/ ١٥٥، وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٤٦، والألباني في الإرواء رقم (٥١٥). أما قوله ﷺ: "وبيوتهن خير لهن" فهو من حديث ابن عمر ﵄، أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، رقم (٥٦٧)، ١/ ١٥٥، وصححه النووي في الخلاصة ٢/ ٦٧٨، والألباني في صحيح أبي داود "الأم"، رقم (٥٧٦).
(٦) ينظر: المستوعب ٢/ ٣٢١، الإنصاف ٤/ ٣٢٨، كشاف القناع ٣/ ١٧٦.
(٧) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٦٧، مجموع الفتاوى ١٣/ ٨٥.
(٨) ينظر: الفروع ٢/ ٤٦٠، المبدع ٢/ ٥٨، المنتهى ١/ ٧٨، غاية المنتهى ١/ ٢١٧.
(٩) ولفظه: قال: "ذُكر عند النبي ﷺ رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه، أو قال: في أذنه" متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، رقم (٣٠٩٧)، ٣/ ١١٩٣، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم (٧٧٤)، ١/ ٥٣٧.
(١٠) ولفظه: عن أمية بن مَخشِي ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ جالسًا، ورجل يأكل، فلم يسم =
[ ١ / ٣٦١ ]