(وسننه) أي: سنن الوضوء، وهي: جمع سُنَّة، وتقدَّم معناها في باب الآنية (^٧) «ثمانية عشر) (^٨):
أحدها (^٩): «استقبال القبلة) (^١٠).
(و) الثاني: «السِّواك) عند المضمضة (^١١).
(و) الثالث: «غسل الكفين ثلاثًا) عند ابتداء الوضوء (^١٢).
(و) الرابع: (البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة، والاستنشاق (بيمينه فيهما، واستنثاره بيساره (^١٣).
_________________
(١) القفا: هو مؤخر العنق. ينظر: العين ٥/ ٢٢٢، مختار الصحاح ص ٢٢٨، مادة: (قفي).
(٢) ينظر: التذكرة ص ٣٣، الإنصاف ١/ ٣٤٤ و٣٥٤، شرح المنتهى ١/ ١١٣.
(٣) الصِماخ: هو الخرق الباطن في الأذن. ينظر: تهذيب اللغة ٧/ ٧٣، لسان العرب ٣/ ٣٤، مادة: (صمخ).
(٤) ينظر: الفروع ١/ ١٨٣، الإنصاف ١/ ٣٤٧، معونة أولي النهى ١/ ٢٧٢.
(٥) ينظر: القاموس المحيط ص ١٦٨، مادة: (كعب)، المطلع ص ٢١.
(٦) ينظر: المستوعب ١/ ٥٩، الإنصاف ١/ ٣٦١، كشاف القناع ١/ ٢٣٣.
(٧) ص ١٤٨.
(٨) ذكر اللبدي في حاشيته ص ٢١: أن أكثر النسخ: (ثمانية عشر)، والصواب: (ثمان عشرة) كما في نسخة نيل المآرب، ثم قال: "لكن قد يقال إن هذا ما لم يكن المعدود محذوفًا، وإلا جاز الأمران".
(٩) الأولى أن يقال: إحداها، الثانية، الثالثة، وهكذا.
(١٠) ينظر: الفروع ١/ ١٨٥، الإقناع ١/ ٤٨، المنتهى ١/ ١٢.
(١١) ينظر: الوجيز ص ٥٢، الإنصاف ١/ ٢٧٣، شرح المنتهى ١/ ٩٠.
(١٢) ينظر: الإرشاد ص ٢٨، الإنصاف ١/ ٢٧٧، كشاف القناع ١/ ٢٠٩.
(١٣) ينظر: الممتع ١/ ١٤٠، الإنصاف ١/ ٢٨١، شرح المنتهى ١/ ٩٢.
[ ١ / ١٧٠ ]
(و) الخامس: (المبالغة فيهما) أي: في المضمضة، والاستنشاق؛ فالمبالغة في المضمضة: بإدارة الماء بجميع الفم، وفي الاستنشاق: بجذبه إلى أقصى الأنف (لغير صائم) لأنه يكره للصائم (^١).
(و) السادس: (المبالغة في سائر الأعضاء مطلقًا) (^٢)، قال صاحب "المنتهى" (^٣) في "شرحه": "أي: في الوضوء والغسل، ومع الصوم والفطر" (^٤).
(و) السابع: (الزيادة في ماء الوجه) (^٥).
(و) الحامن: (تخليل اللحية الكثيفة) بكف من ماء، يضعه من تحتها بأصابعه مشبكة (^٦).
(و) التاسع: (تخليل الأصابع) (^٧) أي: أصابع اليدين، والرجلين (^٨).
(و) العاشر: (أخذ ماء جديد للأذنين) بعد مسح الرأس (^٩).
(و) الحادي عشر: (تقديم اليمنى على اليسرى) (^١٠).
(و) الثاني عشر: (مجاوزة محل الفرض) (^١١).
(و) الثالث عشر: (الغسلة الثانية، و) الغسلة (الثالثة) (^١٢).
_________________
(١) ينظر: المستوعب ١/ ١٤٦، الإنصاف ١/ ٢٨٢، كشاف القناع ١/ ٢١٤.
(٢) ينظر: الحاوي ١/ ١٠٥، الإنصاف ١/ ٢٨٧، شرح المنتهى ١/ ٩٣.
(٣) هو: الإمام، تقي الدين، أبو بكر، محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي ﵀، الشهير بابن النجار، ولد سنة ثمانمائة وثمان وتسعين، وأخذ الفقه عن أبيه، جمع بين المقنع والتنقيح وزاد عليهما في كتابه "منتهى الإرادات"، ثم شرحه في "معونة أولي النهى"، ومن تلاميذه الشيخ المعمر عبد الرحمن بن يوسف البهوتي. توفي سنة تسعمائة واثنين وسبعين. ينظر: النعت الأكمل ص ١٤١، السحب الوابلة ٢/ ٨٥٤.
(٤) معونة أولي النهى ١/ ٢٤٢.
(٥) ينظر: الكافي ١/ ٦١، المبدع ١/ ١٢٤، مطالب أولي النهى ١/ ١١٥.
(٦) ينظر: المبدع ١/ ١١٠، الإنصاف ١/ ٢٨٤، شرح المنتهى ١/ ٩٣.
(٧) أي: تعاهد الفُرَج التي بينها. ينظر: الدر النقي ١/ ٧٦.
(٨) ينظر: الإرشاد ص ٢٨، الإنصاف ١/ ٢٨٦، شرح المنتهى ١/ ٩٤.
(٩) ينظر: المستوعب ١/ ٥٧، الإنصاف ١/ ٢٨٨، كشاف القناع ١/ ٢٣٠.
(١٠) ينظر: المستوعب ١/ ١٦١، الإنصاف ١/ ٢٨٧، كشاف القناع ١/ ٢٣٨.
(١١) ينظر: غاية المطلب ص ٤٤، التنقيح ص ٥٠، شرح المنتهى ١/ ٩٥.
(١٢) ينظر: الممتع ١/ ١٤١، الإنصاف ١/ ٢٩٠، معونة أولي النهى ١/ ٢٤٥.
[ ١ / ١٧١ ]
(و) الرابع عشر: (استصحاب ذكر النية (^١) إلى آخر الوضوء) (^٢).
(و) الخامس عشر: (الإتيان بها) أي: بالنية (عند غسل الكفين) حال ابتداء الوضوء (^٣).
(و) السادس عشر: (النطق بها) أي: بالنية (سرًّا) من غير جهر (^٤).
(و) السابع عشر: (قول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، مع رفع بصره إلى السماء) (^٥).
ومن السنن أيضًا بعد الإتيان بالشهادتين قول: "اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين،
_________________
(١) أي: أن يكون مستحضرًا للنية في جميع الطهارة؛ لتكون أفعاله مقرونة بالنية. ينظر: نيل المآرب ١/ ٦٥، منار السبيل ١/ ٤٣.
(٢) ينظر: المستوعب ١/ ٤٣، الشرح الكبير ١/ ٣١٩، شرح المنتهى ١/ ١٠٤.
(٣) ينظر: الهداية ص ٥٣، التنقيح ص ٥٣، كشاف القناع ١/ ٢٠٤.
(٤) ينظر: غاية المطلب ص ٤١، الإنصاف ١/ ٣٠٧، شرح المنتهى ١/ ١٠٤. هذا أحد الوجهين، وهو الأولى عند كثير من المتأخرين، وهو المذهب. والوجه الثاني: أنه لا يستحب التلفظ بالنية، وهو المنصوص عن الإمام أحمد ﵀. ينظر: شرح الزركشي ١/ ٨١، الإنصاف ١/ ٣٠٧، الإقناع ١/ ٣٨. قال شيخ الإسلام ﵀ في الفتاوى الكبرى ٢/ ٢١٨: "تنازع العلماء: هل يستحب التلفظ بالنية سرًّا أم لا؟ هذا فيه قولان معروفان للفقهاء؛ فقال طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد: يستحب التلفظ بها؛ لكونه أوكد. وقالت طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما: لا يستحب التلفظ بها؛ لأن ذلك بدعة، لم تنقل عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه، ولا أمر النبي ﷺ أحدًا من أمته أن يتلفظ بالنية، ولا علَّم ذلك أحدًا من المسلمين، ولو كان هذا مشهورًا مشروعًا لم يهمله النبي ﷺ وأصحابه، مع أن الأمة مبتلاة به كل يوم وليلة. وهذا القول أصح الأقوال". وقال في الفتاوى الكبرى ١/ ٤٩٥: "التلفظ بالنية نقص في العقل والدين؛ أما في الدين؛ فلأنه بدعة. وأما في العقل؛ فلأن هذا بمنزلة من يريد أكل الطعام، فقال: أنوي بوضع يدي في هذا الإناء أن آخذ منه لقمة، فأضعها في فمي، فأمضغها، ثم أبلعها؛ لأشبع، فهذا حمق وجهل؛ وذلك أن النية تتبع العلم، فمتى علم العبد ما يفعل كان قد نواه ضرورة، فلا يتصور مع وجود العلم به أن لا تحصل نية". وقال ابن القيم ﵀ في إغاثة اللهفان ١/ ١٣٦: "النية: هي القصد والعزم على فعل الشيء، ومحلها القلب، لا تعلق لها باللسان أصلًا، ولذلك لم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه في النية لفظٌ بحال، ولا سمعنا عنهم ذكر ذلك".
(٥) ينظر: الهداية ص ٥٥، الإنصاف ١/ ٣٦٥، شرح المنتهى ١/ ١١٦.
[ ١ / ١٧٢ ]
ومن المتطهرين، ومن عبادك الصالحين، سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك" (^١)؛ لما رواه مسلم، والترمذي، من حديث عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: "ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ، أو يسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء" رواه مسلم، والترمذي، وزاد [الترمذي]: "اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" رواه أحمد (^٢)، وفي بعض الروايات: "فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء" وساق الحديث (^٣). وقول: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك" إلى "وأتوب إليك"؛ لحديث النسائي (^٤)، عن أبي … (^٥). قول ما ذكر يكون (بعد فراغ) المتوضئ من وضوئـ (ـــــه) (^٦).
(و) الثامن عشر: (أن يتولى وضوءه) أي: أن يتوضأ (بنفسه، من غير معاونة) أحد له (^٧).
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ١٣١، معونة أولي النهى ١/ ٢٧٥، مطالب أولي النهى ١/ ١٢٠.
(٢) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، رقم (٢٣٤)، ١/ ٢٠٩، سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء، رقم (٥٥)، ١/ ٧٨، مسند أحمد ٤/ ١٤٥، وليس فيه: "اللَّهُمَّ اجعلني من الثوابين، واجعلني من المتطهرين".
(٣) مسند أحمد ١/ ١٩، وفي هذه الرواية زيادة: "ثم رفع نظره إلى السماء" وقد ضعفها الألباني في ضعيف الجامع رقم (٥٥٣٧).
(٤) هو: الإمام الحافظ، أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي ﵀، ولد سنة خمس عشرة ومائتين، من مصنفاته: "السنن الكبرى"، و"الصغرى"، و"خصائص علي ﵁". مات بمكة، وقيل: بفلسطين سنة ثلاث وثلاثمائة. ينظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٩٨، طبقات الحفاظ ص ٣٠٦.
(٥) هذا آخر ما ظهر، والباقي ذهب في طرف اللوحة، وتمامه كما في كشاف القناع ١/ ٢٥١ [سعيد مرفوعًا: "من توضأ، ففرغ من وضوئه، ثم قال: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع الله عليها بطابع، ثم رفعت تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة"]. ولم أستطع الجزم بذلك؛ لضيق المساحة المتبقية في طرف اللوحة، إذ لا أظنها تستوعب كل هذا، فلعله ذكر أوله. والله أعلم. والحديث أخرجه النسائي في الكبرى ٦/ ٢٥، موقوفًا على أبي سعيد ﵁، وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٢٩٠، والحافظ في التلخيص الحبير ١/ ١٠٢.
(٦) ينظر: الكافي ١/ ٧٢، الإنصاف ١/ ٣٦٥، شرح المنتهى ١/ ١١٦.
(٧) ينظر: الهداية ص ٥٥، الإنصاف ١/ ٣٦٨، مطالب أولي النهى ١/ ٩٨.
[ ١ / ١٧٣ ]