(ومن جاوز) أي: تعدَّى (دمُها خمسة عشر يومًا) الذي هو مدة أكثر الحيض (فهي مستحاضةٌ) (^٥) لأنه لا يصلح أن يكون حيضًا؛ لقوله ﷺ: "إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة" متفق عليه (^٦).
والاستحاضة: سيلان الدم في غير زمن الحيض من عرق يقال له: العاذل -بالذال المعجمة. وقيل: با [لراء] (^٧) المهملة- (^٨).
(تجلس) أي: المستحاضة؛ بأن تدع الصلاة، والصوم، والطواف، وقراءة القرآن، ونحوه (من كل شهر) غالب الحيض (ستة) أيام (أو سبعة) (^٩) أيام
_________________
(١) مراتب الإجماع ص ٦٥.
(٢) ينظر: غاية المطلب ص ٦٤، الإنصاف ٢/ ٣٧٢، شرح المنتهى ١/ ٢٢٣.
(٣) ينظر: غاية المطلب ص ٦٥، الإنصاف ٢/ ٤٤٣، معونة أولي النهى ١/ ٤٢٥.
(٤) ينظر: الإرشاد ص ٤٣، الإنصاف ٢/ ٣٦٥، كشاف القناع ١/ ٤٦٧.
(٥) ينظر: الدر النقي ١/ ١٤٨. وينظر: الإنصاف ٢/ ٤٠٣، كشاف القناع ١/ ٤٨٧.
(٦) من حديث عائشة ﵂. صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب الاستحاضة، رقم (٣٠٠)، ١/ ١١٧، ومسلم، كتاب الحيض، رقم (٣٣٣)، ١/ ٢٦٢.
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(٨) ينظر: الدر النقي ١/ ١٤٠.
(٩) في متن الدليل ص ٦٨: "ستًا أو سبعًا".
[ ١ / ٢٢٨ ]
(حيث لا) تعلم لدمها (تمييز) (^١) فإن كان لدمها تمييز؛ بأن كان بعض دمها أحمر، وبعضه أسود، ولم يتجاوز الأسود أكثر الحيض، ولم ينقص عن أقله، جلسته في الشهر الثاني وكان حيضها، والآخر يكون استحاضة. وكذا يعتبر الرقيق والثخين؛ إن صلح أن يكون حيضًا، تجلسه، ولو لم يتكرر، أو يتوالَ، والأحمر والرقيق غير المنتن، استحاضة (^٢).
وإن استحاضت معتادة، جلست عادتها. وإن نسيت عادتها، عملت بالتمييز الصالح إن كان (^٣). فإن لم يكن لها تمييز، أو كان لها تمييز، ولكنه غير صالح؛ بأن نقص عن يوم وليلة، أو جاوز خمسة عشر يومًا، فهي المتحيرة. فراجع حكمها في المطولات إن أردت بيانًا (^٤).