روى الطبراني، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: مجالس العلم" (^١).
وروى أبو يعلى (^٢)، عن ابن عباس -أيضًا- رضي الله تعالى عنهما قال: "قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم اللهَ رؤيتُه، وزاد في علمكم منطقُه، وذكركم بالآخرة عملُه" (^٣).
وروى البخاري (^٤)، عن جابر رضي الله تعالى عنه، "أن النبي ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحد - يعني: في القبر -، ثم يقول: أيهما [أكثر] (^٥) أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحد" (^٦).
وروى الطبراني، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط" (^٧).
وروى أبو داود، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن، غير الغالي فيه ولا
_________________
(١) المعجم الكبير ١١/ ٩٥، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب رقم (٧٧).
(٢) هو: الحافظ، الثقة، أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى التميمي ﵀، صاحب المسند الكبير، ولد سنة عشر ومائتين، سمع ابن معين، ومنه ابن حبان، مات سنة سبع وثلاثمائة. ينظر، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠٧، طبقات الحفاظ ص ٣٠٩.
(٣) مسند أبي يعلى ٤/ ٣٢٦، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب رقم (٧٩).
(٤) هو: إمام الحفاظ، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي مولاهم، البخاري ﵀، ولد سنة أربع وتسعين ومائة، ومن مؤلفاته: "الجامع الصحيح"، و"التاريخ الكبير"، و"الأدب المفرد"، و"جزء القراءة خلف الإمام". توفي سنة ست وخمسين ومائتين. ينظرة تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٥٥، طبقات الحفاظ ص ٢٥٢.
(٥) الزيادة من صحيح البخاري.
(٦) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، رقم (١٢٧٨)، ١/ ٤٥٠.
(٧) المعجم الكبير ٨/ ٢٠٢، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب رقم (٨٣).
[ ١ / ١١٨ ]
الجافي عنه" الحديث (^١).
وروى الإمام أحمد، عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه (^٢)، أن رسول الله ﷺ قال: "ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" (^٣).
وروى الترمذي، عن عمرو بن شعيب (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن جده (^٦) رضي الله تعالى عنهم، أن رسول الله ﷺ قال: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا" (^٧).
وروى الطبراني، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "تعلَّموا العلم، وتعلَّموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا من تَعَلَّمُون منه" (^٨).
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، رقم (٤٨٤٣)، ٤/ ٢٦١، وحسَّن الحافظ إسناده في التلخيص الحبير ٢/ ١١٨.
(٢) هو: أبو الوليد، عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي ﵁، روى عن النبي ﷺ كثيرًا، وشهد معه المشاهد كلها، ثم وجهه عمر ﵁ إلى الشام قاضيًا ومعلمًا، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٨٠٧، الإصابة ٣/ ٦٢٤.
(٣) المسند ٥/ ٣٢٣، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٢٧: "إسناده حسن".
(٤) هو: أبو إبراهيم، وأبو عبد الله، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵀، ولد في خلافة علي ﵁، أو قبل ذلك، حدَّث عن أبيه، وابن المسيب، وطاووس، وعنه الزهري، وقتادة، وعطاء بن أبي رباح. ينظر: تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٤، سير أعلام النبلاء ٥/ ١٦٥.
(٥) هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، روى عن عبادة بن الصامت، وابن عباس، وابن عمر، وجده عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، وعنه ثابت البناني، وعطاء الخرساني، وابناه عمر، وعمرو. لعله مات بعد الثمانين في دولة عبد الملك. ينظر: تهذيب الكمال ١٢/ ٥٣٤، سير أعلام النبلاء ٥/ ١٨١.
(٦) أي: جد شعيب، وهو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. ينظر لبيان ذلك: سير أعلام النبلاء ٥/ ١٧٣، وقد تقدمت ترجمته ص ١٠٧.
(٧) سنن الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة الصبيان، رقم (١٩٢٠)، ٤/ ٣٢٢، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٥٤٤٤).
(٨) المعجم الأوسط ٦/ ٢٠٠، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٢٩: "فيه عبَّاد بن كثير، وهو متروك الحديث".
[ ١ / ١١٩ ]