(يصح وقوف الإمام وسط المأمومين، و) لكن (السُّنَّة وقوفه) أي: الإمام (متقدمًا عليهم) أي: على المأمومين (^١٢)؛ لتقدمه ﷺ على أصحابه في الصلاة (^١٣).
(ويقف الرجل الواحد) المأموم (عن يمين) إمامـ (ـــــــــــه، محاذيًا له) في
_________________
(١) كذا في الأصل على لغة أكلوني البراغيث، والصواب: (المأمون).
(٢) ينظر: المبدع ٢/ ٧٥، التنقيح ص ١٠٩، شرح المنتهى ١/ ٥٦٨.
(٣) ينظر: كشاف القناع ٣/ ٢٠٨.
(٤) ينظر: المقنع ص ٦٢. قال في المطلع ص ١٠٠: "ولو كان يحسن الكتابة، وغيرها".
(٥) ينظر: الممتع ١/ ٤٧٨، الإنصاف ٤/ ٣٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٣٨٢.
(٦) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (أن يصلي).
(٧) ينظر: الجامع الصغير ص ٥٢، الإنصاف ٤/ ٤١٠، شرح المنتهى ١/ ٥٧٢.
(٨) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (تصح).
(٩) ينظر: الحاوي ١/ ٤٠٤، الإنصاف ٤/ ٤١٠، كشاف القناع ٣/ ٢١٦.
(١٠) اللقيط: الذي يوجد مرميًا على الطريق، ولا يعرف أبوه ولا أمه. ينظر: المطلع ص ٢٨٤.
(١١) ينظر: الحاوي ١/ ٤٠٤، الإنصاف ٤/ ٤٠٦، معونة أولي النهى ٢/ ٣٨٥.
(١٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٣١٢، الإنصاف ٤/ ٤١٧، كشاف القناع ٣/ ٢١٨.
(١٣) جاء في حديث أبي جحيفة ﵁ قوله: "ثم ركزت له -أي: للنبي ﷺ عنزة، فتقدم، فصلى الظهر ركعتين" رواه مسلم، في كتاب الصلاة، رقم (٥٠٣)، ١/ ٣٦٠.
[ ١ / ٣٦٧ ]
وقوفه، قال في "المبدع": "ويندب تخلفه قليلًا؛ خوفًا من التقدم، ومراعاةً للمرتبة" (^١).
(ولا تصح) صلاة المأموم الواحد إن وقف (خلف) إمامـ (ـــــــــه) لأنه يكون فذًا (^٢) (ولا) تصح إن وقف المأموم الواحد (عن يسار) إمامـ (ـــــــــه، مع خلو يمين) إمامـ (ــــــــــه) (^٣) لإدارته ﷺ ابنَ عباس، وجابر (^٤)، لما وقفا عن يساره (^٥). وإن وقف أحد عن يسار الإمام، وكان أحرم بالصلاة، أداره الإمام من ورائه إلى يمينه؛ للحديث، فإن جاء آخر فوقف عن يساره، أدارهما (^٦) الإمام خلفه؛ لحديث جابر قال: "قام رسول الله ﷺ يصلي، فجئتُ، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني، فأقامني عن يمينه، ثم جاء جبَّار بن صخر (^٧)، فقام عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقمنا خلفه" رواه مسلم (^٨). فإن شق، تقدم الإمام عنهما (^٩).
(و) إن أم الرجل بالمرأة، فـ (ـقف المرأة خلفه) لحديث أنس (^١٠)، وكذا خنثى (^١١).
_________________
(١) المبدع ٢/ ٨٣.
(٢) الفذّ: الفرد. ينظر: المطلع ص ١٠١.
(٣) ينظر: الفروع ٣/ ٣٨، الإنصاف ٤/ ٤٢٠، شرح المنتهى ١/ ٥٧٤.
(٤) كذا في الأصل. والصواب: (وجابرًا).
(٥) أخرج ذلك مسلم، في كتاب صلاة المسافرين، حديث ابن عباس رقم (٧٦٣)، وحديث جابر ﵃ (٧٦٦).
(٦) كذا في الأصل، والمنتهى ١/ ٨٢. والمراد: ردهما.
(٧) هو: أبو عبد الله، جبَّار بن صخر بن أمية الأنصاري الخزرجي ثم السُلمي ﵁، آخى الرسول ﷺ بينه وبين المقداد بن الأسود ﵁، وشهد العقبة، وبدرًا، وأُحدًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. توفي في المدينة سنة ثلاثين، وهو ابن اثنتين وستين سنة. ينظر: الاستيعاب ١/ ٢٢٨، الإصابة ١/ ٤٤٩.
(٨) صحيح مسلم، كتاب الزهد، رقم (٣٠١٠)، ٤/ ٢٣٠٥.
(٩) ينظر: الفروع ٣/ ٣٨، الإقناع ١/ ٢٦٣، المنتهى ١/ ٨٢.
(١٠) ولفظه: "أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصل لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم انصرف" متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير، رقم (٣٧٣)، ١/ ١٤٩، صحيح مسلم، كتاب المساجد، رقم (٦٥٨)، ١/ ٤٥٧.
(١١) ينظر: مختصر ابن تميم ٤/ ٣١٢، التنقيح ص ١١٠، شرح المنتهى ١/ ٥٧٦.
[ ١ / ٣٦٨ ]
ومن وقف -ولو مأمومًا واحدًا متنفلًا- مع إمام صلاتُه فرض، صحت، ولو كان الإمام أُمِّيًا (^١)؛ لأنه لا يشترط لها صحة الإمامة (^٢). وإن وقفت بجانبه، فعن يمينه، كرجل (^٣). وإن أمَّت امرأة بامرأة، فتقف عن يمينها (^٤).
(وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف) أو عن يساره (منفردًا، فصلاته باطلة) (^٥) لأن صلاة المنفرد خلف الإمام فذ، قال النبي ﷺ: "لا صلاة لفرد خلف الصف" رواه أحمد (^٦). وكذا لو صلى جماعة عن يسار الإمام، مع خلو يمينه، فصلاة الإمام والمأمومين باطلة (^٧).
(وإن أمكن المأموم الاقتداء) أي: المتابعة (بإمامه، ولو كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم (فوق ثلاثمائة ذراع، صح) الاقتداء به، وصحت صلاته، لكن المراد بالمأموم هو غير المنفرد، اثنين، فأكثر، -وأن يكون (^٨) عن يمين الإمام، كما تقدم (^٩) -، هذا (إن رأى) المأموم (الإمام) سواء كان الإمام بالمسجد، أو خارجه (أو رأى) المأموم (من وراءه) من المأمومين (^١٠) (وإن كان الإمام والمأموم في المسجد، لم تشترط الرؤية) للإمام، ولا لمن خلفه (و) يـ (ـــــــــــــــكفي (^١١) سماع) المأموم (التكبير) (^١٢) فإن كان الإمام بمسجد آخر، فلا يكفي السماع، ولا بد من
_________________
(١) ينظر: الإقناع ١/ ٢٦٥، غاية المنتهى ١/ ٢٢٥.
(٢) كلمة: (الإمامة) مكررة في الأصل.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٨٤، الإنصاف ٤/ ٤٢٥، شرح المنتهى ١/ ٥٧٦.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ٩٤، الإنصاف ٤/ ٤٦٣، الروض المربع ٣/ ٢٣١.
(٥) ينظر: الكافي ١/ ٤٣٢، الإنصاف ٤/ ٤٢١ و٤٣٧، كشاف القناع ٣/ ٢٢٧.
(٦) مسند أحمد ٤/ ٢٣، وهو من مسند علي بن شيبان ﵁. ورواه ابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، رقم (١٠٠٣)، ١/ ٣٢٠، وحسنه النووي في الخلاصة ٢/ ٧١٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٨٢٢).
(٧) ينظر: الفروع ٣/ ٤٠، الإقناع ١/ ٢٦٥، مطالب أولي النهى ١/ ٦٨٥.
(٨) أي: المأموم المنفرد.
(٩) في أول هذا الفصل.
(١٠) ينظر: المبدع ٢/ ٩٠، الإنصاف ٤/ ٤٤٥، معونة أولي النهى ٢/ ٣٩٧.
(١١) في المتن ص ٩٤: (وكفى)، فحول الشارح ﵀ الألف المقصورة إلى ياء.
(١٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٣٢٤، الإنصاف ٤/ ٤٥٠، شرح المنتهى ١/ ٥٨١.
[ ١ / ٣٦٩ ]
رؤية الإمام، أو من خلفه (^١).
(وإن كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم (نهرٌ تجري فيه السفن) لم تصح الصلاة، فإن لم تجري (^٢) فيه السفن، صحت الصلاة (أو) كان بينهما (طريق، لم تصح) الصلاة. لكن إن كانت الصلاة جمعة، أو عيدًا، أو جنازةً، ونحو ذلك، لضرورة، صحت الصلاة إذا اتصلت فيه الصفوف، وإلا، فلا (^٣).
(وكره علو الإمام عن المأموم) لحديث حذيفة (^٤)، ما لم يكن يسيرًا؛ كدرجة؛ لفعله ﷺ "حين كبَّر على درجة المنبر، ثم ركع، ثم نزل القهقرى (^٥)، فسجد، وسجد الناس معه" (^٦) (لا عكسه) أي: لا يكره علو المأموم عن الإمام (^٧).
(وكره لمن أكل بصلًا، أو فجلًا، ونحوه) ككراث، وثوم (حضور المسجد) ما لم يذهب ريحه (^٨)؛ للخبر الوارد في ذلك (^٩). قلت: وكذا شرب دخان (^١٠).
_________________
(١) ينظر: شرح المنتهى ١/ ٥٨١.
(٢) كذا في الأصل بالإشباع. والأصح أن يقال: (فإن لم تجر).
(٣) ينظر: المغني ٣/ ٤٦، التنقيح ص ١١٠، كشاف القناع ٣/ ٢٣٣.
(٤) ولفظه أن النبي ﷺ قال: "إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم" رواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، رقم (٥٩٨)، ١/ ١٦٣، وضعفه النووي في الخلاصة ٢/ ٧٢٢، وحسنه الألباني بشاهد له في صحيح أبي داود "الأم"، رقم (٦١١).
(٥) القهقرى: المشي إلى الخلف، من غير أن يكون وجهه إلى جهة مشيه. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٢٩.
(٦) متفق عليه من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁. صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، رقم (٨٧٥)، ١/ ٣١٠، ومسلم، كتاب المساجد، رقم (٥٤٤).
(٧) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٣٢٦، الإنصاف ٤/ ٤٥٣، الروض المربع ٣/ ٢٤٥.
(٨) ينظر: الفروع ٣/ ٦٣، الإنصاف ٤/ ٤٧٣، كشاف القناع ٣/ ٢٤٦.
(٩) جاء في المتفق عليه من حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أكل ثومًا، أو بصلًا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته" صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث، رقم (٨١٧)، ١/ ٢٩٢، ومسلم، كتاب المساجد، رقم (٥٦٤)، ١/ ٣٩٤.
(١٠) ينظر: تحقيق البرهان ص ١١٣.
[ ١ / ٣٧٠ ]