روى مسلم (^٦)، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (^٧).
وروى أبو نعيم، عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: [من] (^٨) علم علمًا، أو كرى نهرًا،
_________________
(١) = عنده: "موت العالم … ". ورواه البيهقي في شعب الإيمان - واللفظ له - ٢/ ٢٦٤، وقال الألباني في ضعيف الترغيب رقم (٧٣): "ضعيف جدًّا".
(٢) قال أبو نعيم: "غير منسوب"، وكذا قال الحافظ. ينظر: معرفة الصحابة ٥/ ٢٨٩١، الإصابة ٧/ ١٣٨، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٩: "أبو الردين، شامي، روى عن النبي ﷺ أنه قال: ما من قوم يجتمعون … ". وقد رواه عنه محمد بن عبد الرحمن.
(٣) الزيادة من المعجم الكبير.
(٤) الانتساخ: اكتتابك في كتاب عن معارضة. ينظر: العين ٤/ ٢٠١، مادة: (نسخ).
(٥) أي: ينمحي. ينظر: لسان العرب ٦/ ٧٩، مادة: (درس).
(٦) المعجم الكبير ٢٢/ ٣٣٧، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب رقم (٧٥).
(٧) هو: الإمام، الحافظ، أبو الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ﵀، ولد سنة أربع ومائتين، صاحب الصحيح، وله كتاب "الأسماء والكنى"، و"التمييز"، و"العلل"، و"الوحدان". توفي سنة إحدى وستين ومائتين. ينظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٨، طبقات الحفاظ ٢٦٤.
(٨) صحيح مسلم، كتاب الوصية، رقم (١٦٣١)، ٣/ ١٢٥٥.
(٩) الزيادة من الحلية.
[ ١ / ١١٦ ]
أو حفر بئرًا، أو كرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر لي بعد موته" (^١). وكرى النهر: حفره (^٢).
وروى مسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: عِلْمًا علَّمَه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته" (^٣).
وروى الطبراني، عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه (^٤)، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينتشر" (^٥). ونسخة: نُشر.
وروى ابن ماجه، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه رضي الله تعالى عنهم، أن رسول الله ﷺ قال: "من عَلَّم (^٦) علمًا فله أجر من عمل به، لا ينقص من أجر العامل شيئًا" (^٧).
وروى مسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ قال: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" (^٨).
_________________
(١) الحلية ٢/ ٣٤٤، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٣٦٠٢).
(٢) ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٦٩.
(٣) الحديث لم أجده في مسلم. ورواه ابن ماجه في المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، رقم (٢٤٢)، ١/ ٨٨، وحسنه المنذري في الترغيب ١/ ١١٠.
(٤) هو: أبو سليمان، سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ﵁، من الحفاظ المكثرين عن رسول الله ﷺ، كان شديدًا على الخوارج. توفي بالبصرة سنة ثمان وخمسين. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٦٥٣، الإصابة ٣/ ١٧٨.
(٥) المعجم الكبير ٧/ ٢٣١، وقال الألباني في الضعيفة رقم (٤٤٣٥): "ضعيف جدًّا".
(٦) كذا في ابن ماجه. وفي الأصل: (تعلم) بزيادة التاء.
(٧) سنن ابن ماجه، المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، رقم (٢٤٠)، ١/ ٨٨، وحسَّنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب رقم (٨٠).
(٨) صحيح مسلم، كتاب العلم، رقم (٢٦٧٤)، ٤/ ٢٠٦٠.
[ ١ / ١١٧ ]