(يبطلها) أي: يبطل الصلاة (ما أبطل الطهارة) من نواقض الوضوء (^٣).
(و) يُبطل الصلاة (كشف العورة عمدًا) لأن الصلاة لا تصح بدون ستر العورة، مع القدرة، كما تقدم (^٤) (إلا إن كشَفها) أي: العورة (نحو ريح) أو بفعل غيره (فـ) ــــــــلا تبطل الصلاة، إن (سترها في الحال، أو لا) أي: أ (و) لم يسترها في الحال، لكن (كان المكشوف) يسيرًا (لا يفحش في النظر) عرفًا (^٥).
(و) تبطل (^٦) الصلاة (استدبار القبلة، حيث شرط استقبالها) إلا في الكعبة في نفل، أو إلا في شدة الخوف (^٧).
(و) تبطل الصلاة بـ (ــــــــــــاتصال النجاسة به، إن لم يزلها في الحال) (^٨) كما تقدم (^٩).
_________________
(١) الفروع ٢/ ٤٧.
(٢) البطلان لغة: ذهاب الشيء ضياعًا وخسرًا. ينظر: لسان العرب ١١/ ٥٦، مادة: (بطل). وأما في الاصطلاح: فالبطلان والفساد مترادفان، يقابلان الصحة الشرعية، سواء كان ذلك في العبادات، أو في المعاملات. فهما في العبادات: عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها، أو عدم سقوط القضاء، أو عدم موافقة الأمر. وفي المعاملات: عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها. ينظر: شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧٤.
(٣) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٢٣، غاية المنتهى ١/ ١٩٢.
(٤) ص ٢٥٣.
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٣٦٦، الإنصاف ٣/ ٢٢٠، شرح المنتهى ١/ ٣٠٣.
(٦) كذا في الأصل. والمناسب أن يقال: (يُبطل).
(٧) ينظر: المبدع ١/ ٤٠٠، التنقيح ص ٩٣، كشاف القناع ٨/ ٢١٢.
(٨) ينظر: الحاوي ١/ ٢٤٣، الإنصاف ٣/ ٢٧٩، كشاف القناع ٢/ ١٩٢.
(٩) ص ٢٦١.
[ ١ / ٣١٩ ]
(و) يبطل (^١) الصلاة بـ (ـــــــــــــالعمل الكثير) المتوالي؛ عمدًا كان، أو سهوًا، أو جهلًا. وأما المفرق، لا تبطل به الصلاة (عادة) أي: إن عُدّ في العادة كثيرًا، عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا، إذا كان (من غير جنسها) أي: من غير جنس الصلاة، إن كان (لغير ضرورة) ومن الضرورة ما في صلاة الخوف، ونحوه، وكفتح الباب، ولو زاد على ثلاث حركات (^٢)؛ لأن النبي ﷺ فتح الباب لعائشة رضي الله تعالى عنها (^٣). وظاهره: فيه زيادة عن ثلاث حركات.
(و) يُبطل الصلاة (الاستنادُ) إلى حائط، ونحوه (قويًا) بحيث إذا أزيل وقع، إذا كان (لغير عذر) وأما إذا كان لعذر؛ كمرض، ونحوه، لا يبطل (^٤).
(و) يُبطل الصلاة (رجوعه) أي: المصلي، إذا قام من غير تشهد (عالمًا، ذاكرًا، للتشهد بعد) حصول (الشروع في القراءة) أي: قراءة الفاتحة (^٥).
(و) يُبطل الصلاة (تعمد زيادة ركن فعلي) (^٦) وأما زيادة الركن القولي؛ كتكرار قراءة الفاتحة، ونحوها، فليس بمبطل (^٧).
(و) يُبطل الصلاة (تعمد تقديم بعض الأركان على بعض) وهو مخالفة الترتيب. وسهوًا، يلزمه الرجوع ليأتي به، ثم يسجد للسهو (^٨).
(و) يُبطل الصلاة (تعمد السلام، قبل إتمامها) أي: الصلاة (^٩).
_________________
(١) كذا في الأصل. والمناسب أن يقال: (تبطل).
(٢) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٤/ ١٨، شرح المنتهى ١/ ٤٥٧.
(٣) عن عائشة ﵂ قالت: "استفتحت الباب، ورسول الله ﷺ يصلي تطوعًا، والباب على القبلة، فمشى عن يمينه، أو عن يساره، ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه" رواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة، رقم (٩٢٢)، ١/ ٢٤٢، والترمذي، في كتاب الصلاة، باب ذكر ما جوز من المشي والعمل في صلاة التطوع، رقم (٦٠١)، ٢/ ٤٩٧، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، والنسائي، في كتاب السهو، باب المشي أمام القبلة خطى يسيرة، رقم (١٢٠٦)، ٣/ ١١، وأحمد ٦/ ٢٣٤، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (٣٨٦).
(٤) ينظر: الفروع ٢/ ٢٧٥، التنقيح ص ٩٤، شرح المنتهى ١/ ٤٢٦.
(٥) ينظر: الفروع ٢/ ٣٢٣، الإنصاف ٤/ ٦١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٢٩.
(٦) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٤/ ٧، كشاف القناع ٢/ ٤٤٦.
(٧) ينظر: شرح المنتهى ١/ ٤٢٦، مطالب أولي النهى ١/ ٤٧٩.
(٨) ينظر: المغني ٢/ ٣٨١، الإنصاف ٤/ ٤٩، شرح المنتهى ١/ ٤٦٣.
(٩) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٢٧، الإنصاف ٤/ ٢٤، كشاف القناع ٢/ ٤٧٥.
[ ١ / ٣٢٠ ]
(و) يُبطل الصلاة (تعمد إحالة المعنى في القراءة) للفاتحة، وغيرها (^١).
(و) تبطل الصلاة (بـ) ـــــــــــــــتحصيل (^٢) (وجود سترة، بعيدة) عرفًا (وهو عريان) بحيث يحتاج لتحصيلها زمن طويل، أو عمل كثير (^٣).
(و) تبطل الصلاة (بفسخ النية، وبالتردد في الفسخ، وبالعزم عليه) أي: على الفسخِ (و) تبطل الصلاة (بشكه) في النية (هل نوى) أو لا؟ (فعمل مع الشك عملًا) من أعمال الصلاة، ولو تذكر النية فيها (^٤).
(و) تبطل الصلاة (بالدعاء) في الصلاة (بملاذ الدنيا) كاللَّهُمَّ ارزقني جارية حسناء، ونحو ذلك (^٥).
(و) تبطل الصلاة (بالإتيان) في الصلاة (بكاف الخطاب، لغير الله) تعالى (و) لغير (رسوله) النبي (أحمد) ﷺ، سواء كان بدعاء، أو بغيره (^٦).
(و) تبطل الصلاة (بالقهقهة) في صلب الصلاة، أو بعد سلامه سهوًا، قبل إتمام الصلاة، ولو لم يبن حرفان (^٧)؛ لحديث جابر (^٨).
(و) تبطل الصلاة (بالكلام) الأجنبي، من غير أقوال الصلاة (ولو) كان (سهوًا) (^٩).
(و) تبطل الصلاة (بتقدم (^١٠) الماموم على إمامه) (^١١) لأن المأموم تابع لإمامه.
_________________
(١) ينظر: المحرر ١/ ١٣٥، الإنصاف ٤/ ٣٩٨، مطالب أولي النهى ١/ ٦٧٧.
(٢) الذي يبدو أن هذا التوضيح أبعد المعنى بدل أن يقربه.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ٥٣، الإنصاف ٣/ ٢٤٠، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠.
(٤) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، التنقيح ص ٨٨، معونة أولي النهى ٢/ ٨٠.
(٥) ينظر: المغني ٢/ ٢٣٦، الإنصاف ٣/ ٥٥٦، كشاف القناع ٢/ ٣٧٢.
(٦) ينظر: المبدع ١/ ٤٦٩، الإنصاف ٣/ ٥٥٩، كشاف القناع ٢/ ٣٧٣.
(٧) ينظر: الفروع ٢/ ٢٨٧، التنقيح ص ٩٨، شرح المنتهى ١/ ٤٦٢.
(٨) ولفظه: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة الكشر، ولكن تقطعها القهقهة" رواه الطبراني في المعجم الصغير ٢/ ١٨٥، وحكم عليه الألباني بأنه منكر. ينظر: الإرواء رقم (٣٩٢).
(٩) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٤/ ٣٢، شرح المنتهى ١/ ٤٦١.
(١٠) في الأصل: (بتقديم). والمثبت ما في الدليل ص ٨٣.
(١١) ينظر: المستوعب ٢/ ٣٦٤، التنقيح ص ١١٠، معونة أولي النهى ٢/ ٣٨٨.
[ ١ / ٣٢١ ]
(و) تبطل صلاة مأموم (ببطلان صلاة إمامه) مطلقًا؛ سواء كان لعذر، أو لغير عذر، ما لم يستخلف إمامُه. ولا يصح أن يستخلف إن سبقه الحدث. ولا يبطل (^١) صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم، ويتمها الإمام منفردًا، إن لم يكن معه غير من بطلت صلاته (^٢).
(و) تبطل الصلاة (بسلامه عمدًا، قبل) سلام (إمامه، أو سهوًا، ولم يعده) أي: السلام (بعده) أي: بعد سلام إمامه (^٣).
(و) تبطل الصلاة (بالأكل، والشرب) عمدًا؛ قليلًا كان، أو كثيرًا (سوى اليسير) مما يعد في الـ (ــــــــــــــعرف) يسير (ًا (^٤)، لناس، وجاهل. ولا تبطل) الصلاة (إن بلع ما بين أسنانه) من الطعام، إذا كان (^٥) (بلا مضغ) (^٦).
(و) يُبطل الصلاة (كالكلام) أي: مثل الكلام (إن) حصل من المصلي (تنحنحـ) ـــــــــــة)، فبان حرفان، إذا كانت (بلا (^٧) حاجة) د (١) (^٨) عية لذلك (و) كذا يُبطل الصلاة إن (انتحب) أي: رفع صوته بالبكاء (^٩)، فبان حرفان، ما لم يكن (لأ) (^١٠) جل (خشية) الله تعالى. وكذ (ا) (^١١) تبطل الصلاة لـ (ـــــــــــو نفخ فبان) من نفخه (حرفان).
_________________
(١) كذا في الأصل. والمناسب أن يقال: (تبطل).
(٢) ينظر: المبدع ١/ ٤٢٢، الإنصاف ٣/ ٣٨٠، شرح المنتهى ١/ ٣٦٦.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ٤٤٥، الإنصاف ٤/ ٣٢٢، معونة أولي النهى ٢/ ٣٤٢.
(٤) في المتن ص ٨٣: (عرفًا)، فنقل الشارح ﵀ التنوين من (عرفًا) إلى (يسيرًا).
(٥) قوله: (إذا كان) لحق مختوم بـ (صح)، وقد جعل علامة اللحق بعد (من)، ولعله سهو، إذ لا يستقيم الكلام بذلك، لذا جعلت اللحق بعد (الطعام)؛ لأنه أنسب للسياق.
(٦) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٤/ ١٩، كشاف القناع ٢/ ٤٧٣.
(٧) كتب في الطرف الأسفل من هذه اللوحة، بلا علامة لحق، ما يلي: (ويبطل أيضًا: إن ترجم عن ذكر مستحب).
(٨) في المتن ص ٨٤: (أو)، فحول الشارح ﵀ الهمزة ألفًا.
(٩) ينظر: مختار الصحاح ص ٢٧٠، مادة: (نحب)، المطلع ص ٩٠.
(١٠) في المتن ص ٨٤: (لا)، فحول الشارح ﵀ الألف همزة.
(١١) في المتن ص ٨٤: (أو) في هذا الموطن، وما بعده مما يماثله، فحول الشارح ﵀ الهمزة ألفًا.
[ ١ / ٣٢٢ ]
(لا) أي: لا يبطل الصلاة (إن نام) نومًا لا ينقض الوضوء (فتكلم) فيها. وكذ (ا) لا تبطل الصلاة لـ (ـــــو سبق على لسانه حال القراءة) من غير القراءة. وكذ (ا) لا تبطل الصلاة لـ (ـــــــــو غلبه سعال (^١)، أو عطاس، أو تثاؤب، أو بكاء) من غير نحيب، لغير خشية (^٢)، كما تقدم.
تتمة: [تبطل الصلاة] (^٣) إذا مر كلب أسود بهيم -وهو الذي ليس فيه شيء سوى السواد (^٤) - بين المصلي وبين سترته، أو بين يديه إذا لم يكن سترة، إذا كان قريبًا من المصلي بنحو ثلاثة أذرع من قدميه، فأقل (^٥)؛ لورود ذلك في الحديث (^٦).
* * *
_________________
(١) السعال: الكحة، والكحة لفظة محدثة. ينظر: المعجم الوسيط ٢/ ٧٧٨.
(٢) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٤/ ٣٩، شرح المنتهى ١/ ٤٦٢.
(٣) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من مراجع المسألة.
(٤) ينظر: الإنصاف ٣/ ٦٤٨. والبهيم في اللغة: هو الذي لا يخالط لونه لون آخر. ينظر: لسان العرب ١٢/ ٥٩، مادة: (بهم).
(٥) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٥، الإنصاف ٣/ ٦٤٨، كشاف القناع ٢/ ٤٤٠.
(٦) عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود، من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان" رواه مسلم، في كتاب الصلاة، رقم (٥١٠)، ١/ ٣٦٥.
[ ١ / ٣٢٣ ]