وهي لغةً: الدعاء (^١)، قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ﴿[التوبة: ١٠٣]، أي: ادع لهم (^٢).
وشرعًا: أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم (^٣). ولا يرد عليه صلاة الأخرس، ونحوه؛ لأن الأقوال فيها مقدرة، والمقدر كالموجود. أو التعريف باعتبار الغالب، فلا يرد أيضًا صلاة الجنازة (^٤). سميت صلاة، لاشتمالها على الدعاء. مشتقة من الصلوين، وهما عرقان من جانب الذنَب (^٥). وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود (^٦). وقال ابن فارس (^٧): "من صَلَيْت العود: إذا لينته؛ لأن المصلي يلين ويخشع" (^٨).
(تجب) الصلوات الخمس في اليوم والليلة (على كل مسلم) ذكرٍ كان، أو أنثى، أو خنثى، حير، أو عبد، أو مبعَّض (مكلف) أي: بالغ، عاقل. ولو لم يبلغه الشرع؛ كمن أسلم بدار حرب، أو نشأ برأس جبل، فيقضيها إذا علم. ولو كان نائمًا، أو مغمى عليه، ولو بدواء مباح، أو بمسكر (^٩).
_________________
(١) ينظر: المحكم ٨/ ٣٧٢، مادة: (صلو).
(٢) ينظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٧.
(٣) ينظر: المبدع ١/ ٢٩٨، الإقناع ١/ ١١٣.
(٤) ينظر: المبدع ١/ ٢٩٨، كشاف القناع ٢/ ٦.
(٥) ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ١٦٦.
(٦) ينظر: المغرب ١/ ٤٧٩، جمهرة اللغة ٢/ ٨٩٧.
(٧) هو: العلامة، اللُّغوي، أبو الحسين، أحمد بن فارس بن زكريا القزويني ﵀، رزق حسن التصنيف، ومما صنَّف: "المجمل في اللغة"، و"فقه اللغة"، و"مقاييس اللغة". مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري. ينظر: معجم الأدباء ١/ ٥٣٣، بغية الوعاة ص ٣٥٢.
(٨) مجمل اللغة ٢/ ٥٣٨.
(٩) ينظر: المبدع ١/ ٢٩٩، الإنصاف ٣/ ٧، كشاف القناع ٢/ ٨.
[ ١ / ٢٧٧ ]
فائدة: يجوز الإغماء على الأنبياء، دون الجنون (^١).
(غير الحائض، والنُّفساء) فلا تجب عليهما، كما تقدم (^٢).
ويلزم إعلام نائم بدخول وقتها مع ضيقه (^٣). وإذا صلى كافر يصح إسلامه، أو أذن، حكم بإسلامه، لكن لا يعتد بأذانه، ولا بصلاته، فيعيدها (^٤).
(وتصح) الصلاة (من المميّز) إذا فعلها (وهو) أي: المميز (مَن بلغ سبعًا) من السنين. ويشترط لصلاته شروط الصلاة، إلا في السترة، فيكفي ستر الفرجان (^٥) (والثواب) أي: ثواب ما يفعله من العبادة (له) أي: للمميّز (^٦).
(ويلزم وليّه) أي: ولي المميز (أمره بها) أي: بفعل الصلاة (لـ) ـتمام (سبع) سنين، وتعليمه إياها، والطهارة (وضربه على تركها لعشر) سنين (^٧)؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنهم، أن رسول الله ﷺ قال: "مروا أبناءكم [بالصلاة] (^٨) وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " رواه أحمد (^٩).
ولا يجوز لمن لزمته فريضة تأخيرها، أو بعضها، عن وقت الجواز، ذاكرًا، قادرًا على فعلها (^١٠).
(ومن تركها جحودًا) أي: جحد وجوب صلاة من الصلوات الخمس، ولو
_________________
(١) ينظر: غاية السول ص ٠٢٩، الخصائص الكبرى ٢/ ٤٥١.
(٢) ص ٢٢٥.
(٣) ينظر: غاية المطلب ص ٦٧، الإنصاف ٣/ ٨، كشاف القناع ٢/ ٩.
(٤) ينظر: غاية المطلب ص ٦٧، التنقيح ص ٧٣، معونة أولي النهى ١/ ٤٤٨.
(٥) كذا في الأصل. وصوابه: (الفرجين).
(٦) ينظر: المبدع ١/ ٣٠٣، الإنصاف ٣/ ١٩، شرح المنتهى ١/ ٢٥٠.
(٧) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٢١، التنقيح ص ٧٣، كشاف القناع ٢/ ١٧.
(٨) الزيادة من المسند، وسنن أبي داود.
(٩) مسند أحمد ٢/ ١٨٧. ورواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة؛ رقم (٤٩٥)، ١/ ١٣٣، وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٢٣٨، والألباني في الإرواء رقم (٢٤٧).
(١٠) إلا لمن أراد الجمع لعذر، أو لمشتغل بشرطها الذي يحصّله قريبًا؛ كالوضوء. ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٤، الإنصاف ٣/ ٢٢، كشاف القناع ٢/ ٢٠.
[ ١ / ٢٧٨ ]