سرت في طريقة التحقيق على المنهج التالي:
١ - كتابة النص - عدا الآياتِ - بالخط الإملائي، مع مراعاة استخدام علامات الترقيم، وضبط الكلمات المشكلة.
٢ - بالنسبة للهوامش التي امتلأت بها أوراق المخطوط من جهاتها الأربع، سرت فيها على ما يلي:
- ما ختم بـ (صح) أدخلته في الأصل.
- ما بُدِئ بـ (حشة) - اختصارًا لكلمة "حاشية" - وضعته في الحاشية.
- ما لم يختم بـ (صح)، ولم يبدأ بـ (حشة)، وهذا نادر، في ظهر أنه لحق أدخلته
[ ١ / ١٠ ]
في الأصل بين معقوفتين []، وما لم يكن كذلك وضعته في الحاشية.
٣ - الإشارة إلى نهاية كلّ ورقة من المخطوط، وكتابة رقم اللوحة، وأشرت إلى الوجه الأول بـ (أ)، وإلى الوجه الثاني بـ (ب).
٤ - التمييز بين متن "دليل الطالب" والشرح، وقد كتب الشارح المتن بالحمرة، فوضعته بين قوسين ()، مع زيادة الحبر في كلماته.
٥ - نسخ الكتاب وفق النسخة الخطية الموجودة لدينا، واتبعت في تعديل النسخة المنهج التالي:
- إذا وقع في النسخة تصحيف، أو تحريف، أو خطأ نحوي، أثبته في الأصل كما هو؛ حيث تبين أنَّها نسخة المؤلف، المكتوبة بخطه، فآثرت إبقاءها بأخطائها، على ما هو مقرر في منهج التحقيق، وأشرت إلى التصحيح في الحاشية.
- ما يقع في النسخة من أخطاء كتابية ناتجة عن سهو، بزيادة حرف، أو حرفين مثلًا، أو تكرار في كلمة، أو كلمتين، أصلحته في الأصل، وأشرت إلى الخطأ في الحاشية.
- إذا وقع في النسخة نقص ظاهر، اضطررت إلى إضافة ما يقيم المعنى فيه، جعلته في الأصل بين معقوفتين []، وأشرت إليه في الحاشية.
- إذا صادف موضع لم أتمكن من قراءته؛ لطمس، أو سوء تصوير؛ فإن وقفت على نصه بعينه من المصادر الأخرى، من غير شك فيه، أثبته في الأصل، وإن لم أتمكن من قراءته على وجه الجزم، تركت مكانه في الأصل ثلاث نقط … وأشرت إليه في الحاشية، مع الاجتهاد في بيان الكلمة أو الكلمات التي لم أتمكن من قراءتها.
٦ - كتابة الآياتِ القرآنية بالرسم العثماني.
٧ - عزو الآياتِ القرآنية، بذكر اسم السورة، ورقم الآية.
٨ - تخريج الأحاديث النبوية؛ فإن كان في الصحيحين، أو في أحدهما، اكتفيت بذلك، وإلا خرجته من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى، وذكرت كلام بعض أهل الشأن في بيان درجته.
٩ - تخريج الآثار من مظانها.
[ ١ / ١١ ]
١٠ - شرح الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى شرح، ولم يعرف بها المؤلف، من معاجم العربية وقواميسها.
١١ - التعريف بالمصطلحات العلمية الواردة، التي لم يعرف بها المؤلف.
١٢ - الترجمة للأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب بإيجاز.
١٣ - التعريف بالأماكن التي يذكرها المؤلف.
١٤ - توثيق المسائل التي يرد ذكرها في الشرح من كتب الحنابلة.
١٥ - عزو النقول التي يحكيها المصنف إلى مصادرها.
١٦ - إذا أورد المؤلف شيئًا من الروايات أو الأوجه قمت بتوثيقها، مع بيان المعتمد منها في المذهب.
١٧ - إذا وقع في شرح المصنف، أو في مسائل الدليل مخالفة للمعتمد في المذهب، نبهت على ذلك، وأشرت إلى ما اعتمده الحنابلة في المسألة.
١٨ - التعليق على المسائل التي يحتاج فيها إلى تعليق.
١٩ - ذيلت البحث بفهرسي المصادر والمراجع، والموضوعات.
وبعد: فإني أحمد الله سبحانه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربي ويرضي، وأشكره جلَّ وعلا على نعمه الظاهرة والباطنة، التي لا تعد ولا تحصي، ومنها إتمام هذه الرسالة، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].
ثم أثني بالشكر الجزيل لوالدي المكريمين، فما بذلا لي في حياتي يعجز اللسان عن وصفه، والقلم عن حصره، فجزاهما الله خير الجزاء وأوفاه، ومتعهما بالصحة والمعافاة، وأعانني على برهما، ورد بعض جميلهما، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتهما، ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤].
ولوالدي الجليل الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر من الشكر أجزله، ومن الثناء أعطره، فطالما أفادني بعلمه، وغمرني بإحسانه، فبارك الله له في علمه وعمله، وأحاطه بحفظه وعنايته، وأمد في عمره على طاعته.
كما أتقدم بوافر الشكر والعرفان والتقدير والامتنان لفضيلة مشرف الرسالة؛ الأستاذ الدكتور عبد الله بن إبراهيم الزاحم حفظه الله، الذي بذل من جهده ووقته
[ ١ / ١٢ ]
الكثير؛ لتصويب العمل، فأفادني بملحوظاته الدقيقة، وتوجيهاته السديدة، مما كان له عظيم الأثر في إنجاز الرسالة، فشكر الله مسعاه، وبارك فيه ورعاه، وأحسن إليه في دنياه وأخراه.
ويمتد الشكر والتقدير للشيخين الفاضلين؛ الأستاذ الدكتور عبد المحسن بن محمد المنيف، والأستاذ الدكتور عبد السلام بن محمد الشويعر، حيث تفضلا بمناقشة الرسالة، وتكرما بتسديدها.
وأزجي شكري لكل من أعان على إنجاز هذا العمل؛ بدعوة صادقة، أو كلمة ناصحة، أو مقابلة، أو إعارة كتاب، أو دلالة على فائدة، فلهم مني الدعاء والثناء، ومن الله خير الجزاء.
* وختامًا، فهذا جهد المقل، لا أدعي فيه الكمال ولا الاقتراب منه، ولكن حسبي أن بذلت وسعي، مستعينًا بالله، فلا حول ولا قوة لي إلَّا به، فإن يكن صوابًا فمن الله وحده، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله؛ إنه كان غفارًا.
وأسأل الله جلَّ وعلا أن يغفر للشيخين؛ مرعي الكرمي، وإبراهيم الصالحي، وأن يجزل لهما الأجر والمثوبة، وأن يبارك بمؤلَّفَيهما؛ إنه جواد كريم.
كما أسأله سبحانه أن يجعل عملي خالصًا لوجهه، نافعًا لعباده، مقربًا إلى رضوانه، وأن لا يجعل نصيبي منه التعب والنصب، ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩] وهو أهل الرجاء، وهو حسبي، ونعم الوكيل.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.
حُرِّر في ١٨/ ٩/ ١٤٣١ هـ
[ ١ / ١٣ ]
القسم الأول
* * *
الدراسة
* التمهيد: التعريف بالماتن، ومتنه.
* الفصل الأول: التعريف بالشارح.
* الفصل الثاني: التعريف بالشرح "مسلك الراغب".
[ ١ / ١٥ ]