[في الأغسال المستحبة وهي ستة عشر: آكدها لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها] لحديث أبي سعيد مرفوعًا: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" وقال ﷺ: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل" متفق عليهما. وليس بواجب حكاه ابن المنذر إجماعًا.
[ثم لغسل ميت] لحديث أبي هريرة مرفوعًا "من غسل ميتًا
[ ١ / ٤٢ ]
فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. وروي ذلك عن ابن عباس، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، قاله في الشرح.
[ثم لعيد في يومه] لحديث ابن عباس، والفاكه بن سعد أن النبي ﷺ كان يغتسل يوم الفطر والأضحى رواه ابن ماجه.
[ولكسوف واستسقاء] قياسًا على الجمعة والعيد، لأنهما يجتمع لهما.
[وجنون وإغماء] لأنه ﷺ اغتسل من الإغماء متفق عليه. ولا يجب، حكاه ابن المنذر إجماعًا، قاله في الشرح.
[ولاستحاضة لكل صلاة] لقوله ﷺ لزينب بنت جحش لما استحيضت: "اغتسلي لكل صلاة" رواه أبو داود.
[ولإحرام] بحج أو عمرة، لحديث زيد بن ثابت أنه رأى النبى ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل رواه الترمذي وحسنه.
[ولدخول مكة وحرمها] لأن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارًا ويذكر عن النبي ﷺ أنه فعله. رواه مسلم.
[ووقوف بعرفة] لما روى مالك عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم. ولدخوله مكة. ولوقوفه عشية عرفة ولأنه يروى عن علي وابن مسعود.
[ ١ / ٤٣ ]
[وطواف زيارة، وطواف وداع، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار] لأن هذه كلها أنساك يجتمع لها، فاستحب لها الغسل قياسًا على الإحرام ودخول مكة.
[ويتيمم للكل للحاجة١، ولما يسن له الوضوء إن تعذر] نقله صالح٢ في الإحرام ولأن النبي ﷺ تيمم لرد السلام.
_________________
(١) ١ كانت في الأصل ويتيمم الكل الحاجة وما ذكرناه من الأصول المخطوطة. ٢ هو أبو الفضل صالح ابن الإمام أحمد بن حنبل ولد سنة ٢٠٣ وتوفي سنة ٢٦٦.
[ ١ / ٤٤ ]