[والصلاة عليه فرض كفاية] لقوله ﷺ: "صلوا على أطفالكم فإنهم أفراطكم" وقوله في الغال: "صلوا على صاحبكم" وقوله: "إن صاحبكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه" وقوله: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله" والأمر للوجوب.
[وتسقط بمكلف، ولو أنثى] لأنها صلاة ليس من شرطها الجماعة، فلم يشترط لها العدد.
[وشروطها ثمانية: النية، والتكليف، واستقبال القبلة، وستر العورة، واجتناب النجاسة] لأنها من الصلوات، فأشبهت سائرهن.
[وحضور الميت، إن كان بالبلد] فلا تصح على جنازة محمولة، أو من وراء جدار.
[وإسلام المصلى، والمصلى عليه، وطهارتهما ولو بتراب لعذر] لما تقدم. ولا يصلى على كافر لقوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ ١.
[وأركانها سبعة: القيام في فرضها] لأنها صلاة وجب القيام فيها، كالظهر.
[والتكبيرات الأربع] لأن النبي ﷺ، كبر على النجاشي أربعًا متفق عليه.
_________________
(١) ١ التوبة/٨٥.
[ ١ / ١٧١ ]
[وقراءة الفاتحة] لعموم حديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن" وصلى ابن عباس على جنازة فقرأ بأم القرآن وقال: لأنه من السنة، أو من تمام السنة رواه البخاري.
[والصلاة على محمد ﷺ] لما يأتي.
[والدعاء للميت] لقوله ﷺ: "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء" رواه أبو داود.
[والسلام] لعموم حديث "وتحليلها التسليم".
[والترتيب] لما يأتي.
[لكن لا يتعين كون الدعاء في الثالثة، بل يجوز بعد الرابعة. وصفتها: أن ينوي، ثم يكبر، ويقرأ الفاتحة، ثم يكبر، ويصلي على محمد، كفي التشهد١ ثم يكبر، ويدعو للميت بنحو: اللهم ارحمه، ثم يكبر، ويقف بعدها قليلًا، ويسلم] لما روي أنه ﷺ، قال: "إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى، ويقرأ في نفسه، ثم يصلي على النًبي ﷺ، ويخلص الدعاء للجنازة في التًكبيرتين، ولا يقرأ في شئ منه، ثم يسلم سرًا في نفسه" رواه الشافعي في مسنده، والأثرم، وزاد: السنة أن يفعل من وراء الإمام مثل ما يفعل إمامهم. وروى الجوزجاني عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ، كان يكبر على الجنازة أربعًا، ثم يقول ما شاء الله، ثم ينصرف قال الجوزجاني: كنت أحسب هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف.
_________________
(١) ١ إن قول المؤلف: "كفي" مشكل لأن الحرف في لا يكون اسمًا مطلقًا – كما يقرر ابن هشام – بذلك لا يجوز أن يدخل عليه حرف جر آخر. وأما [الكاف] فقد تكون اسمية غير أن الشواهد الواردة على اسميتها بعيدة عن هذا التركيب، فتأمل.
[ ١ / ١٧٢ ]
[وتجزئ واحدة] عن يمينه. قال الإمام أحمد: عن ستة من الصحابة، وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم.
[ولو لم يقل ورحمة الله] لما روى الخلال، وحرب، عن على، ﵁ أنه صلى على زيد بن الملفق، فسلم واحدة عن يمينه. السلام عليكم.
[ويجوز أن يصلى على الميت من دفنه إلى شهر وشئ] قليل كيوم، ويومين. قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي ﷺ، من ستة وجوه كلها حسان وقال: أكثر ما سمعت أن النبي ﷺ صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر.
[ويحرم بعد ذلك] نص عليه، لأنه لا يتحقق بقاؤه على حاله بعد ذلك، ويصلى على الغائب بالنية لصلاته ﵇ على النجاشي. قال في الاختيارات: ولا يصلى كل يوم على غائب، لأنه لم ينقل. يؤيده قول الإمام أحمد: إذا مات رجل صالح صلي عليه، واحتج بقصة النجاشي.
[ ١ / ١٧٣ ]