[ويسن سجود التلاوة مع قصر الفصل للقارئ، والمستمع] لحديث ابن عمر: كان النبي ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد، ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته. متفق عليه.
[وهو كالنافلة فيما يعتبر لها] من الشروط لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالى، فكان صلاة كسجود الصلاة.
[يكبر إذا سجد بعد تكبيرة إحرام] لقول ابن عمر: كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر، وسجد، وسجدنا معه رواه أبو داود.
[وإذا رفع] كبر. قال في الفروع: في الأصح وفاقًا - يعني للأئمة الثلاثة - وفي الكافي: يكبر للرفع منه، ولأنه رفع من سجود أشبه سجود الصلاة، وسجود السهو.
[ويجلس ويسلم] إذا رفع تسليمة واحدة، كصلاة الجنازة، لعموم حديث: وتحليلها التسليم.
[بلا تشهد] لأنه لم ينقل فيه.
[وإن سجد المأموم لقراءة نفسه، أو لقراءة غير إمامه عمدًا بطلت صلاته]
[ ١ / ١١٤ ]
لزيادته فيها عمدًا، ولحديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه".
[ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر، فلو ترك متابعته عمدًا بطلت صلاته] للحديث السابق.
[ويعتبر كون القارئ يصلح إمامًا للمستمع، فلا يسجد إن لم يسجد] القارئ لحديث عطاء أن النبي ﷺ، أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إنك كنت إمامنا، ولو سجدت سجدنا" رواه الشافعي وغيره.
[ولا قدامه، ولا عن يساره مع خلو يمينه] أي التالي عن ساجد معه، لعدم صحة الائتمام به إذًا.
[ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة وخنثى] لعدم صحة ائتمامه بها.
[ويسجد لتلاوة أمى، وزمن] لأن قراءة الفاتحة، والقيام ليسا ركنًا في السجود.
[ومميز] لأنه تصح إمامته في النفل.
[ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم] لحديث أبي بكرة أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة. وسجد أبو بكر حين جاءه قتل مسيلمة رواه سعيد. وسجد علي حين وجد ذا الثدية في الخوارج رواه أحمد. وسجد كعب بن مالك لما بشر بتوبة الله عليه. وقصته متفق عليها.
[ ١ / ١١٥ ]
[وإن سجد له عالمًا ذاكرًا في صلاته بطلت] لأن سببه لا يتعلق بالصلاة بخلاف سجود التلاوة.
[وصفته وأحكامه كسجود التلاوة]
[ ١ / ١١٦ ]