[في صفة الوضوء وهى أن ينوي ثم يسمي] لما تقدم.
[يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد] إلى الذقن. لما روى عن عثمان ﵁ أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا الحديث متفق عليه.
[ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية] وكذا الشارب والعنفقة والحاجبان ونحوها إذا كانت تصف البشرة فيغسلها وما تحتها.
[إلا أن لا يصف البشرة] فيجزئ غسل ظاهره.
[ثم يغسل يديه مع مرفقيه] لحديث عثمان المتقدم.
[ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه] لأنه يسير عادة فلو كان واجبًا لبينه ﷺ، قال في الإنصاف: وهو الصحيح، واختاره الشيخ تقي الدين، وألحق به كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما.
[ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه إلى ما يسمى قفًا والبياض فوق الأذنين منه] لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ ١ والباء
_________________
(١) ١ المائدة/ ٧.
[ ١ / ٢٦ ]
للإلصاق فكأنه قال وامسحوا رؤوسكم، ولأن الذين وصفوا وضوءه ﷺ ذكروا أنه مسح برأسه كله، ولا يجب مسح ما استرسل من شعره، قال في الكافي والشرح: وظاهر قول أحمد أن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها، لأن عائشة كانت تمسح مقدم رأسها.
[ويدخل سبابتيه في صماخي١ أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما] لحديث ابن عباس أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما صححه الترمذي وللنسائي باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه.
[ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان] في أسفل الساق لحديث عثمان.
_________________
(١) ١ لم تكن الجملة واضحة في الأصل، وفي بعض نسخ المتن صماخ بالافراد.
[ ١ / ٢٧ ]