[يصح وقوف الإمام وسط المأمومين] لأن ابن مسعود صلى بين علقمة، والأسود، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ، فعل رواه أبو داود.
[والسنة وقوفه متقدمًا عليهم] لأنه ﷺ، كان إذا قام إلى الصلاة تقدم، وقام أصحابه خلفه ولمسلم، وأبي داود أن جابرًا وجبارًا وقفا أحدهما عن يمينه، وآخرعن يساره، فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه.
[ويقف الرجل الواحد عن يمينه محاذيًا له] لأنه ﷺ أدار ابن عباس، وجابرًا إلى يمينه، لما وقفا عن يساره رواه مسلم.
[ولا تصح خلفه] لحديث وابصة بن معبد أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد رواه أبو داود.
[ولا عن يساره مع خلو يمينه] لما تقدم.
[وتقف المرأة خلفه] لقول أنس: صففت أنا واليتيم وراءه، والمرأة خلفنا، فصلى بنا ركعتين متفق عليه.
[وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف منفردًا فصلاته باطلة] لما تقدم.
[ ١ / ١٢٨ ]
[وإن أمكن المأموم الاقتداء بإمامه، ولو كان بينهما ثلاث مائة ذراع، صح إن رأى الإمام، أو رأى من وراءه] وإلا لم يصح، لأن عائشة قالت لنساء كن يصلين في حجرتها: لا تصلين بصلاة الإمام، فإنكن دونه في حجاب.
[وإن كان الإمام، والمأموم فى المسجد لم تشترط الرؤية، وكفى سماع التكبير] لأن المسجد كله موضع للجماعة. قال أحمد في المنبر إذا قطع الصف: لم تضر، لأنهم في موضع الجماعة، ويمكنهم الإقتداء بسماع التكبير أشبه المشاهدة.
[وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن، أو طريق لم تصح] لما تقدم عن عائشة. إلا لضرورة كجمعة، وعيد إذا اتصلت الصفوف. روي عن أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبوابه مغلقة: أرجو أن لا يكون به بأس.
[وكره علو الامام عن المأموم] لأن عمار بن ياسر كان بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار، فقام على دكان، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة، فأخذ بيده، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ من صلاته، قال له
حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أم الرجل القوم، فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم؟ " فقال عمار: فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي. رواه أبو داود. ولا بأس باليسير، لأنه ﷺ صلى على المنبر، ونزل القهقرى، فسجد في أصل المنبر، ثم عاد الحديث متفق عليه.
[لا عكسه] لأن أبا هريرة صلى على سطح المسجد بصلاة الإمام رواه الشافعي، ورواه سعيد عن أنس.
[ ١ / ١٢٩ ]
[وكره، لمن أكل بصلًا، أو فجلًا ونحوه حضور المسجد] لحديث جابر أن النبي ﷺ قال: "من أكل الثوم، والبصل، والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم" متفق عليه.
[ ١ / ١٣٠ ]