[ويجب فيما يسقى بلا كلفة العشر، وفيما يسقى بكلفة نصف العشر] لحديث ابن عمر مرفوعًا: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنًضح نصف العشر" رواه أحمد، والبخاري. وللنسائي، وأبي داود، وابن ماجه: "فيما سقت السماء، والأنهار، والعيون، أو كان بعلًا العشر، وفيما سقي بالسوًاني، والنضح نصف العشر".
[ويجب إخراج زكاة الحب مصفى، والثمر يابسًا] لما روى الدارقطني عن عتاب بن أسيد أن النبي ﷺ، أمره أن يخرص العنب زبيبًا كما يخرص التمر ولا يسمى زبيبًا، وتمرًا حقيقة إلا اليابس، وقيس الباقي عليهما.
[فلوا خالف، وأخرج رطبها لم يجزئه، ووقع نفلًا] لما تقدم.
[وسن للإمام بعث خارص لثمرة النخل والكرم إذا بدا صلاحها، ويكفى واحد وشرط كونه مسلمًا أمينًا خبيرًا] لما تقدم. وممن يرى الخرص عمر، وسهل بن أبي حثمة، والقاسم بن محمد، ومالك، والشافعي، وأكثر أهل العلم. قاله في الشرح.
[وأجرته على رب الثمرة] لعمله في ماله عملًا مأذونًا فيه.
[ويجب عليه بعث السعاة قرب الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر]
لفعله ﷺ.
[ ١ / ١٩١ ]
[ويجتمع العشر، والخراج في الأرض الخراجية] العشر في غلتها، والخراج في رقبتها،
[وهي ما فتحت عنوة، ولم تقسم بين الغانمين كمصر، والشام، والعراق] وما جلا عنها أهلها خوفًا منا، وما صولحوا على أنها لنا، ونقرها معهم بالخراج.
[وتضمين أموال العشر والأرض الخراجية باطل] نص عليه، لأنه يقتضي الإقتصار عليه في تملك ما زاد، وغرم ما نقص، وهذا مناف لموضوع العمالة، وحكم الأمانة. وسئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث ابن عمر: القبالات ربا قال: هو أن يستقبل القرية، وفيها العلوج، والنخل. فسماه ربا: أي في حكمه في البطلان. وعن ابن عباس: إياكم والربا: ألا وهي القبالات، ألا وهي الذل، والصغار.
[وفي العسل العشر، ونصابه مائة وستون رطلًا عراقية] نص عليه، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ، كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها رواه أبو عبيد، والأثرم، وابن ماجه. قال أحمد: أخذ عمر منهم الزكاة، قال الأثرم: قلت ذلك على أنهم يطوعون؟ قال: لا بل أخذ منهم. وروى الجوزجاني عن عمر أن ناسًا سألوه فقالوا إن رسول الله ﷺ أقطع لنا واديًا باليمن فيه خلايا من نحل، وإنا نجد ناسًا يسرقونها. فقال عمر: إذا أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقًا حميناها لكم والفرق: ستة عشر رطلًا عراقية.
[وفي الركاز: وهو الكنز، ولو قليلًا الخمس، ولا يمنع وجوبه الدين]
[ ١ / ١٩٢ ]
لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "وفي الركاز الخمس" رواه الجماعة. يصرف مصرف الفئ. نص عليه، لما روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي أن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب، فأخذ منها مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة، فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه، فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك فلو كان الخمس زكاة لخص به أهل الزكاة١.
_________________
(١) ١ جزم الخرقي أنه زكاة، وتبعه جماعة. واختار ابن حامد: يؤخذ الركاز كله من الذمي لبيت المال.
[ ١ / ١٩٣ ]