[يحرم الكلام والإمام يخطب، وهو منه بحيث يسمعه] لقوله ﷺ: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت" متفق عليه.
[ويباح إذا سكت بينهما] لأنه لا خطبة إذًا ينصت لها.
[أو شرع في دعاء] لأنه غير واجب، فلا يجب الإنصات له.
[وتحرم إقامة الجمعة، وإقامة العيد في أكثر من موضع من البلد] لأن النبي، ﷺ وخلفاءه لم يقيموا إلا جمعة واحدة.
[إلا لحاجة كضيق، وبعد، وخوف فتنة] لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في جوامع من غير نكير، فصار إجماعًا، قاله في الكافي، والمغني. وقيل ل عطاء: إن أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر. قال: لكل قوم مسجد يجمعون فيه.
[فإن تعددت لغير ذلك فالسابقة بالاحرام هي الصحيحة] لحصول الاستغناء بها، فأنيط الحكم بها.
ومن أحرم بالجمعة في وقتها، وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة رواه البيهقي عن ابن مسعود، وابن عمر. وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك ركعةً من الجمعة أدرك الصلاة" رواه الأثرم، ورواه ابن ماجه، ولفظه "فليضف إليها أخرى". وعنه مرفوعًا: "من أدرك ركعةً من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة" متفق عليه.
[ ١ / ١٤٧ ]
[وإن أدرك أقل نوى ظهرًا] وقال أبو إسحاق بن شاقلا: ينوي جمعة، لئلا تخالف نيته نية إمامه، ثم يبني عليها ظهرًا، لأنهما فرض من وقت واحد. قاله في الكافي.
[وًاقل السنة بعدها ركعتان] لأنه ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين متفق عليه.
[وأكثرها ست] لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات". رواه الجماعة إلا البخاري. فالمجموع ست ركعات: ركعتان من فعله، وأربع من أمره. قاله في القواعد.
[ويسن قراءة سورة الكهف في يومها] لحديث أبي سعيد رواه البيهقي.
[وأن يقرأ في فجرها: آلم السجدة، وفي الثانية هل أتى] نص عليه، لأنه ﵇ "كان يفعله" متفق عليه.
[وتكره مداومتة عليهما] لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة. قاله أحمد وقال جماعة: لئلا يظن الوجوب.
[ ١ / ١٤٨ ]