باب ما يوجب الغسل
[وهو سبعة، أحدها انتقال المني، فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل] لوجود الشهوة بانتقاله أشبه ما لو ظهر.
[فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل] لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين.
[الثاني خروجه من مخرجه ولو دمًا ويشترط أن يكون بلذة] هذا قول عامة الفقهاء حكاه الترمذي، قال في الشرح: ولا نعلم فيه خلافًا لقوله ﷺ لعلي: "إذا فضخت الماء فاغتسل" رواه أبو داود، والفضخ خروجه على وجه الشدة. وقال: إبراهيم الحربي بالعجلة.
[ما لم يكن نائمًا ونحوه] فلا يشترط ذلك لقوله ﷺ لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: "نعم إذا رأت الماء" رواه النسائي بمعناه.
[الثالث تغييب الحشفة كلها أو قدرها] من مقطوعها.
[بلا حائل في فرج] لقوله ﷺ: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان وجب الغسل" رواه مسلم فإذا غيب الحشفة تحاذى الختانان.
[ ١ / ٣٨ ]
[ولو دبرا] لأنه فرج أصلي.
[لميت أو بهيمة أو طير] لعموم الخبر.
[لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع] ومعنى الوجوب في حق من لم يبلغ، أن الغسل شرط لصحة صلاته وطوافه وقراءته.
[الرابع إسلام الكافر ولو مرتدًا] لأن النبي ﷺ أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه.
[الخامس خروج دم الحيض]
[السادس خروج دم النفاس] قال في المغني: لا خلاف في وجوب الغسل بهما.
[السابع الموت] لقوله ﷺ: "إغسلنها" وقال في المحرم: "اغسلوه بماء وسدر" وغيرهما.
[تعبدًا] لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه، ولو كان عن نجاسة لم يطهر مع بقاء سببه.
[ ١ / ٣٩ ]