الأذان: إعْلَامٌ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قُرْبِهِ كَفَجْرٍ وَالْإِقَامَةُ إعْلَامٌ بِالْقِيَامِ إلَيْهَا بِذِكْرٍ مَخْصُوصٍ فِيهِمَا وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا ومِنْ الْإِمَامَةِ وَسُنَّ أَذَانٌ فِي يَمِينِ أُذُنِ مَوْلُودٍ حِينَ يُولَدُ. وإقَامَةٌ فِي الْيُسْرَى وَهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِل الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ وَالْجُمُعَةِ عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ
[ ١ / ١٣٩ ]
إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا حَضَرًا وَيُسَنَّانِ لِمُنْفَرِدٍ وَسَفَرًا وَلِمَقْضِيَّةٍ وَيُكْرَهَانِ لِخَنَاثَى وَنِسَاءٍ، وَلَوْ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَلَا يُنَادَى لِجِنَازَةٍ وَتَرَاوِيحَ بَلْ لِعِيدٍ وكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ الصَّلَاةَ جَامِعَةً أَوْ الصَّلَاةَ وَكُرِهَ بِحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا
[ ١ / ١٤٠ ]
وَتَحْرُمُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ رَزَقَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَنْ يَقُومُ بِهِمَا وَشُرِطَ كَوْنُهُ مُسْلِمًا ذَكَرًا عَاقِلًا وَبَصِيرًا أَوْلَى وَسُنَّ كَوْنُهُ صَيِّتًا أَمِينًا وعَالِمًا بِالْوَقْتِ وَيُقَدَّمُ مَعَ التَّشَاحِّ الْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ اسْتَوَوْا فِي دِينٍ وَعَقْلٍ ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرَ الْجِيرَانِ ثُمَّ يُقْرَعُ
[ ١ / ١٤١ ]
وَيَكْفِي مُؤَذِّنٌ بِلَا حَاجَةٍ وَيُزَادُ بِقَدْرِهَا وَيُقِيمُ مَنْ يَكْفِي وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِلَا تَرْجِيعٍ وَهِيَ إحْدَى عَشْرَةَ جُمْلَةً بِلَا تَثْنِيَةٍ وَيُبَاحُ تَرْجِيعُهُ وَتَثْنِيَتُهَا
[ ١ / ١٤٢ ]
وَسُنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَتَرَسُّلٌ فِيهِ وَحَدْرُهَا وَالْوَقْفُ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ وَقَوْلُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ. بَعْدَ حَيْعَلَةِ أَذَانِ الْفَجْرِ وَيُسَمَّى التَّثْوِيبُ وَكَوْنُهُ قَائِمًا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ قَاعِدًا لِغَيْرِ مُسَافِرٍ وَمَعْذُورٍ وَمُتَطَهِّرًا فَيُكْرَهُ أَذَانُ جُنُبٍ وإقَامَةُ مُحْدِثٍ وَعَلَى عُلْوٍ وكَوْنُهُ رَافِعًا وَجْهَهُ جَاعِلًا سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
[ ١ / ١٤٣ ]
وَيَلتفت يَمِينًا لُحَيٌّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَشِمَالًا لُحَيٌّ عَلَى الْفَلَاحِ وَلَا يُزِيلُ قَدَمَيْهِ وأَنْ يَتَوَلَّاهُمَا وَاحِدٌ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مَا لَمْ يَشُقَّ وأَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ أَذَانٍ مَا يُسَنُّ تَعْجِيلُهَا جِلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يُقِيمُ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا عُرْفًا فَإِنْ تَكَلَّمَ بمُحَرَّمٍ أَوْ سَكَتَ طَوِيلًا بَطَلَ وَكُرِهَ يَسِيرٌ غَيْرُهُ وَسُكُوتٌ بِلَا حَاجَةٍ مَنْوِيًّا مِنْ وَاحِدٍ عَدْلٍ فِي الْوَقْتِ وَيَصِحُّ لِفَجْرٍ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَيُكْرَهُ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ طلوع
[ ١ / ١٤٤ ]
فَجْرٍ ثَانٍ إنْ لَمْ يُؤَذِّنْ لَهُ بَعْدَهُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ رُكْنٌ لِيَحْصُلَ السَّمَاعُ مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِحَاضِرٍ وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى، وَأَقَامَ لِلْكُلِّ وَيُجْزِي أَذَانُ مُمَيِّزٍ لَا فَاسِقٍ وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ وَيُكْرَهُ مُلْحِنٍ ومَلْحُونًا ومِنْ ذِي لُثْغَةٍ فَاحِشَةٍ وَبَطَلَ إنْ أُحِيلَ الْمَعْنَى
[ ١ / ١٤٥ ]
وسن لِمُؤَذِّنٍ وَسَامِعِهِ وَلَوْ ثَانِيًا وثَالِثًا وَلِمُقِيمِ وَسَامِعِهِ وَلَوْ فِي طَوَافٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ امْرَأَةً مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ وَلَا مُصَلٍّ ومُتَخَلٍّ وَيَقْضِيَانِهِ إلَّا فِي الْحَيْعَلَةِ فَيَقُولَانِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وفِي التَّثْوِيبِ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ وفِي لَفْظِ الْإِقَامَةِ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا فَرَغَ وَيَقُولُ:
[ ١ / ١٤٦ ]
اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْته ثُمَّ يَدْعُو هُنَا وَعِنْدَ إقَامَةٍ وَيَحْرُمُ خُرُوجُهُ مِنْ مَسْجِدٍ بَعْدَهُ بِلَا عُذْرٍ أَوْ نِيَّةِ رُجُوعٍ
[ ١ / ١٤٧ ]