الأوَّل: (مَا يُبْطِلُ الوُضُوءَ) إن كان تيمُّمُه عن حدثٍ أصغرَ؛ لأنَّه بدلٌ عن الوضوء فحكمه حكمه، ويبطل التَّيمُّم عن حدثٍ أكبرَ بموجباته، إلَّا غسل حيضٍ ونفاسٍ إذا تيمَّمَتْ له، فلا يبطل بمبطلات غسلٍ ووضوءٍ، بل بوجود حيضٍ ونفاسٍ.
(وَ) الثَّاني: (خُرُوجُ الوَقْتِ)؛ لما ورد عن ابن عمرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» [البيهقي ٧٠٩]، ولأنَّه طهارةٌ ضرورةٌ فَتُقَيَّدُ بالوقت.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يبطل بخروج الوقت؛ لأنَّ البدل يقوم مقام المبدَل منه، وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ ﵄. [رواه حرب الكرماني، ذكره ابن عبدالهادي في التنقيح (١/ ٣٨٢)]، قال ابن القيَّم: (لم يصحَّ عنه التَّيمُّم لكلِّ صلاةٍ، ولا أمرَ به).
(وَ) الثَّالث: (وُجُودُ المَاءِ) المقدور على استعماله بلا ضررٍ؛ إجماعًا
[ ٧٤ ]
(إِنْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ)؛ لحديث أبي ذرٍّ السَّابق: «وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ».
(وَ) الرَّابع: (زَوَالُ المُبِيحِ لَهُ) أي: للتَّيمُّم، كبُرْء مرضٍ أو جرحٍ تَيَمَّمَ له؛ لأنَّه طهارةُ ضرورةٍ، فيزول بزوالها.
(وَ) الخامس: (خَلْعُ مَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ)؛ كخفٍّ، وعمامةٍ، وجبيرةٍ لُبِسَتْ على طهارةِ ماءٍ إن تيمَّم بعد حدثه وهو عليه، سواءً مسحه قبل ذلك أو لا، لقيام تيمُّمه مقام وضوئه، وهو يبطل بخلع ذلك، فكذا ما قام مقامه، والتَّيمُّم وإن اختصَّ بعضوين صورةً فهو متعلِّقٌ بالأربعة حكمًا، وكذا لو انقضت مدَّة مسحٍ.
واختار شيخ الإسلام: لا يبطل تيمُّمه؛ بناءً على عدم بطلان الطَّهارة بخلع الخفِّ، وانقضاء المدَّة، وتقدَّم في المسح على الخفَّيْنِ.
[ ٧٥ ]