واتفقوا أن من جادل في الحج فإن حجَّه لا يبطل ولا إحرامه.
واختلفوا فيمن قتل صيدا متعمدا، فقال مجاهد: بطل حجه وعليه الهدي. (١)
قلت:
وقد اختار في كتابه ضد هذا، وأنكر على من ادعى هذا الإجماع الذي حكاه هنا، فقال: الجدال بالباطل وفي الباطل عمدا ذاكرا لإحرامه مُبطِلٌ لإحرامه والحج، بقوله تعالى: (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (٢)
وقال: كل فسوق تعمَّده المحرم ذاكرا فقد أبطل إحرامه وحجه وعمرته لقوله تعالى:
(فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ) .