إذا تقرَّرَ هذا، فإنه يُستثنى من حالة السفر إحدى وعشرون صورةً يلزمه فيها الإِتمام:
الأولى: إذا مرّ بِوَطَنِهِ، ولو لم يكن له به حاجة.
الثانية: إذا مرّ ببلدٍ له به امرأةٌ، ولو لم يكن وطنَه.
الثالثة: ما أشار إليها بقوله (ويلزمه إتمامُ الصلاةِ إن دخل وقتُها وهو) أي مريد السفر (في الحضر.)
الرابعة: إذا مرّ ببلدٍ تزوَّجَ فيه، ولو بعدَ مفارَقَتِهِ الزوجة (١).
الخامسة: إذا وقع بعض الصلاة في الحضر، وهي مصوَّرة في راكبِ السفينة إذَا أَحْرَمَ بالصلاةِ مقصورَةً، ثم وصلت إلى وطنه في أثناء الصلاة (٢).
السادسة: إذا ذكر صلاةَ حضرٍ بسفر.
السابعة: إذا ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ في حضر.
الثامنة: ما أشار إليها بقوله (أو صلّى خلفَ من يُتِمَّ.)
التاسعة: إذا ائتم بمن يَشُكُّ فيه هل هو مقيمٌ أو مسافر، فيتمُّ ولو بانَ مسافرًا. ويكفي علمُه بسفرِهِ بعلامةٍ من لباس ونحوه.
العاشرة: إذا شكَّ إمامٌ في أثنائها أنه نوى القصرَ عندَ إحرامِها،
_________________
(١) اعترضه (عبد الغني) بأن النبي - ﷺ - قصَرَ بمكة وقد تزوّج فيها، أي تزوّج أم المؤمنين ميمونة ﵂.
(٢) أقول ومثلها الطائرة والقطار.
[ ١ / ١٨٧ ]
كما لو نَوَى الصلاة مطلقًا فإنَّ نِيّتَهُ تنصرف إلى الإِتمام (١).
الحادية عشرة: إذا أعاد صلاةً فاسدةً يلزمُهُ إتمامها (٢).
الثانية عشرة: ما أشار إليها بقوله: أوْ لم ينوِ القصر عند الإِحرام).
الثالثة عشرة: إذا نوى القصرَ ثم رفَضَهُ بعد أن نواه.
الرابعة عشرة: إذا جَهِلَ أن إمامه نواه.
الخامسة عشرة: ما أشار إليها بقوله: (أو نوى إقامة مطلقة) أي غير مقيدة بزمن مخصوص.
السادسة عشرة: ما أشار إليها بقوله: (أو أكثر من أربعةِ أيام) أي أكثر من عشرين صلاة. ولا فرق بين كون ما نوى الإِقامة فيه موضع لبث وقرار في العادة، كالقُرى، أو لا يقام فيه عادةً، كالمفاوز.
السابعة عشرة: ما أشار إليها بقوله: (أو أقام) المسافر (لـ) قضاء (حاجته وظن أنَّها لا تنقضي) الحاجَةُ (إلا بعد) مضيِّ (الأربعة.)
الثامنة عشرة: إذا شكَّ المسافر في نية المدة، أي هل نَوَى إقامةَ عشرينَ صلاةً، أو أكثر؟
التاسعة عشرة: إذا عزم في صلاته على قطع الطريق ونحوه.
العشرون: إذا تاب المسافِرُ من المعصية في أثناء الصلاة، وكان نوى القصر، فيتمّ.
الحادية والعشرون: ما أشار إليها بقوله: (أو أخّر الصلاة بلا عُذْرٍ) له في التأخير (حتى ضاقَ وَقْتُها عنها) أي عن فعلِها كلِّها مقصورةً في الوقت، لزمه أن يتمّ الصلاة التي ضاق وقتها عنها (٣).
_________________
(١) (ف): إلى الإِفراد.
(٢) أي ابتداء. كما لو صلّى خلف مقيم ففسدت لزمه الإِتمام عند الإعادة، لأنها وجبت تامة فيعيدها على التمام، بخلاف ما إذا أداها مقصورة ففسدت لكونه أحَدث فيها مثلًا، فيعيدها مقصورة.
(٣) أي لأنه بذلك أصبح عاصيًا بالتأخير، فلا يترخّص بالقصر (شرح النتهى).
[ ١ / ١٨٨ ]
(ويقصر إن أقامَ لحاجةٍ بلا نِيّةِ الإِقامة فوق الأربعة، ولا يدري متى تنقضي) يعني أنه يقصر ما دام كذلك. (أو حبِسَ ظلمًا، أو) حُبِسَ (بِمَطَرٍ،) أو بِمرَضٍ، أو ثلجٍ، أو بَرْدٍ (ولو أقام سنين.)