(والنفاسُ لا حدّ لأقلِّه.) وبه قال الثوريّ والشافعيُّ.
وهو دمٌ ترخيه الرَّحِمُ، مَعَ ولادةٍ، أو قبلها بيومين أو ثلاثة.
بأمارة، وبعدها إلى تمام الأربعين من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولدِ.
(وأكثرُهُ أربعون يومًا.)
فإن جاوزها، وصادف عادةَ حيضها، ولم يزد عن العادة، فالمجاوزُ حيضٌ. أو زادَ، وتكرر، ولم يجاوز أكثر الحيض فالزائد حيض، لأنه دمٌ متكرر في زمن يصلح أن يكون حيضًا، أشبه ما لو لم يكن قبلِهِ نفاسٌ.
(ويثبثُ حكمُه) أي النفاسُ (بوضعِ ما يتبين فيه خلقُ إنسانٍ) فلو وضعت عَلَقَةً، أو مضغةً لا تخطيط فيها، لم يثبتْ لها بذلك حكم النفاس.
[ ١ / ١١٠ ]
(فإن تخلَّلَ الأربعين نَقَاءٌ فهو طُهْرٌ) ولو كان أقل من يومٍ كالنقاءِ زمن عادة الحيض، (لكن يُكْرَهُ وطؤها فيه) لأنه لا يؤمن من العود في زمن الوطء، فيكون وطؤُها في نفاسٍ.
(ومن ولدت ولدين فأكثر فأول مدة النفاس من الأول) لأنه دمٌ خرج عقب الولادة، فكان نفاسًا.
(فـ) ـعلى هذا (لو كان بينهما أربعون يومًا) فأكثر (فلا نفاسَ للثاني) نصّ عليه، لأن الولد الثاني تبعٌ للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس، كما لم يعتبر في أوله.
(وفي وطء النفساءِ ما في وطء الحائض) من وجوب الكفارة بالوطء فيه.