جَمْعُ عذرٍ، وهم المريضُ، والمسافر، والخائف ونحوهم.
(يلزم المريضَ) القادرَ على القيام (أن يصلي المكتوبة) أي المفروضة (قائمًا، ولو مستندًا) إلى شيء، ولو بأجرةٍ يقدر عليها.
(فإن لم يستطع) لعجز، أو شَقَّ لضررٍ يلحقه بقيامه، أو زيادةَ مرضٍ (ف) يصلي (قاعدًا) متربِّعًا، ندبًا.
ويثني رجليه في ركوعِهِ وسجودهِ كمتنفِّل.
(فإن لم يستطع) القعودَ، أو شقَّ عليه (فـ) يصلي (على جنبِهِ. و) الجنب (الأيمن أفضل.)
وتكره للمريضِ الصلاةُ على ظَهْرِهِ ورجلاه إلى القبلة، مع قدرةٍ على جنبه. وتصح.
وإن لم يقدرِ المريضُ أن يصليَ على أحد جنبيه تعيّن عليهِ أن يصلي على ظهرِه ورجلاه إلى القبلة، وجهًا واحدًا.
(ويومئ بالركوعِ وبالسجودِ) من عَجَزَ عنهما ما أمكَنَهُ.
(ويجعله) أي يجعل السجودَ (أخفضَ) من الركوع.
(فإن عَجَزَ) عن جميع ما تقدم (أومأ بطرْفِهِ) أي بعينه، (واستحضَرَ) الفعلَ (بقلبِهِ) عند إيمائه له. (وكذا) يستحضرُ (القولَ) عند
[ ١ / ١٨٣ ]
إيمائه له (إن عجز عَنْه) أي عن القول (بلسَانِهِ) كأسيٍر خائف أن يعلموا بصلاتِهِ.
(ولا تسقط) الصلاة عن المريضِ (ما دام عقلُه ثابتًا) لقدرته على أن ينوي بقلبه مع الإِيماءِ بطرفه.
(ومن قَدِرَ على القيام) وكان يصلي قاعدًا، (أو القعودِ) وكان يصلي عن جنبِهِ أو مستلقيًا (في أثنائِها) أي أثناءِ الصلاة (انتقلَ إليه) أي إلى ما قدر عليه بعد أن كان عاجزًا عنه، وأتمَّها به، فيقومُ أو يقعدُ من كان عاجزًا عنه وجوبًا، لأن المبيحَ العجزُ، وقد زال.
ويركع بلا قراءة من كان قَرَأَ في حال العجز، وإلاَّ قَرَأ بعد قيامِهِ.
ومن قدر على قيامٍ أو قعودٍ دون ركوعٍ وسجودٍ أومأ بركوعٍ قائمًا، وبسجودٍ قاعدًا.
(ومن قَدِر أن يقوم) أي يصلي قائمًا (منفردًا، أو) قدر أن (يجلسَ) أن صلى (في الجماعةِ، خُيِّر) بين أن يصلي قائمًا منفردًا، وبين أن يصلي جالسًا في جماعةٍ، لأنه في كل منهما يفعل واجبًا، ويترك واجبًا. وقيلَ: يلزمه أن يصلِّي قائمًا منفردًا لأن القيامَ ركنٌ بخلاف الجماعة.
(وتصح) المكتوبةُ (على الراحلةِ) واقفةً وسائرةً (لمن يتأذَّى بنحو مطرٍ ووحْلٍ) وثلجٍ وبَرَدٍ (أو يخافُ على نفسه من نزولِه) من سيل، أو سَبُعٍ، أو عَجْزٍ عن ركوبِ إن نزل.
(و) يجب (عليه) أي على من يصلِّي الفرضَ على الراحلةِ لعذرٍ مما ذُكِر (الاستقبالُ وما يقدِرُ عليه) من ركوعٍ وغيره.
ولا تصحُّ صلاةُ الفَرْضِ على الراحلةِ لمرضٍ، لأنه لا يزول ضرره (١) بالصلاةِ عليها، بخلاف المطر ونحوه.
_________________
(١) في (ب، ص): مَرَضُه، وفي (ف): ضرره. وهو أصح معنًى.
[ ١ / ١٨٤ ]
(ويومئُ) بركوع وسجودٍ (من) كان (بالماءِ والطينِ) ولا يمكنُه خروجٌ، كمصلوبٍ، ومربوطٍ.
ويسجد غريقٌ على متن الماء.
ولا إعادة على واحد من هؤلاء.