وما في معناهما كالجرمُوقين والجورَبين
وهو رخصة (يجوز بشروط سبعة):
أشار للأول بقوله: (لبسُهما) أي لبس زوجَي الخُفِّ (بعد كمال الطهارة) فلو أدخل اليمنى في الخف بعد غسلها وقبل غسل اليسرى، ثم غَسَل اليسرى وأدخلها فيه، وأراد المسح، لزمه نزع اليمنى ولبسها قبل الحدث، (بالماء) فلو لبسهما على طهارةِ تَيَمُّمٍ لم يصحّ المسح.
وأشار للثاني بقوله: (وسَتْرُهما لمحل الفرضِ ولو) كان الستر لمحل الفرض (بربطهما) كالزربول الذي له ساق وَعُرى.
وأشار للثالث بقوله: (وإمكان المشي بهما عُرْفًا) لا كونه يمنع نفوذ الماء، ولا كونه معتادًا، فيصح على الخفِّ من الجلود واللبود، والخشب والحديد، والزجاج الذي لا يصف البشرة. ونحو ذلك، حيث أمكن المشيُ فيه.
وأشار للرابع بقوله: (وثبوتهما بنفسهما) أو بنعلين إلى خلعهما، لا بربطهما أو شَدِّهما.
وأشار للخامِسِ بقوله: (وإباحتُهما) سواءٌ كانَتْ هناك ضرورة تدعو إلى لبسه كَخَوفِ سقُوط أصابعه من شدة البرد، أو لم تكنْ. فلا يصحُّ على مغصوبٍ، ولا لرجل على حريرٍ، بخلاف المرأة.
[ ١ / ٦٦ ]
وأشار للسادس بقوله: (وطهارةُ عينِهما) ولو لضرورةٍ. ويتيمَّمُ مِع الضرورة لمستورٍ بالنجسٍ، ويعيد ما صلى به. فإن كان النجس خُفَّا تيمَّمَ مع خوفِ نزعهِ لغسل الرجلين. وإن كان عمامةً تيمَّمَ مع خوفِ نزعِهَا لِمَسْحِ الرأس. وإن كان جبيرة تيمم مع خوف نزعها لغسل ذلك العضو المشدود.
وأشار للسابع بقوله: (وعدُم وصفِهما البشرة) لصفائه كالزجاج الرقيق، أو خِفَّتِه كالجورب الذي يصف القدم.
(فيمسحُ المقيم، والعاصي بسفره، من الحدث بعد اللبس يومًا وليلة) أي من ابتداء حدثِهِ. فلو مضى من الحدث يومٌ وليلةٌ لمقيمٍ أو ثلاث إن كان لمسافرٍ، ولم يمسحْ، انقضتِ المدة.
(و) يمسح (المسافر) سفرَ قَصْرٍ لم يعصِ بِهِ (ثلاثَةَ أيامٍ بلياليهن. فلو مَسَحَ في السفر ثم أقام) قبل مضيّ يومٍ وليلةٍ (أو في الحضر ثم سافر) قبل مضيِّ يومٍ وليلةٍ (أو شكَّ في ابتداءِ المَسْحِ) بأن شك هل ابتدأ بعد أن شرع في السفر، أو قبل أن يشرع فيه، فالحكم في هذه المسألة أنه (لم يَزِدْ على مسح مقيمٍ) لأنّ المسحَ عبادةٌ يختلف حكمُهَا بالسفر والحضر، فلا بد من تحقق وجود جميعها بالسفر حتى يحكم عليها بحكم السَّفر.
(ويجب مسح أكثر أعلى الخف) ونحوه.
وسُنَّ أن يكون بأصابع يده، مبتدئًا من أصابع رجليه إلى ساقيه.
(ولا يجزئ مسح أسفله) أي الخلف (وعَقبِهِ. ولا يُسَنُّ) مسحهما مع الخف.
(ومتى حصل) شيء (مما يوجب الغُسْلَ) من جماعٍ أو غَيرِهِ (أوْ ظَهَرَ بعضُ محلّ الفرض) أو خرج قدم أو بعضه إلى ساق خفه، (أو انقضت المدة) وهي اليوم والليلة للمقيم، والثلاثة للمسافر (بطل الوضوء) وبطلت الصلاة.
[ ١ / ٦٧ ]