(١٠٥٧هـ - وفي هدية العارفين: ١٠٥٢ - ١١٣٥هـ)
هو عبد القادر بن عمر بن عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب بن سالم، أبو التُّقى، التغلبيّ، الشيباني، من فقهاء الحنابلة. قال عبد القادر ابن بدران في المدخل: "رأيت في بعض المجاميع نسبته إلى دوما". يغلب على ظنّنا أن شهرته كانت "ابن أبي تغلب" تبعًا لما ذكره البغدادي في "هدية العارفين" حيث قال: "المعروف بابن أبي تغلب" ويكون هذا أولى مما شهره به صاحب "معجم المؤلفين" وصاحب "الأعلام" من أنه "التغلبي".
ثم هذه النسبة "التغلبي" يظهر أنها نسبة إلى جدّ جده "أبي تغلب" لا إلى القبيلة العربية المشهورة، فإن نسبته إلى "شيبان"، إن كانت نسبة إلى الجدّ الجاهلي، تنفي ذلك، إذ إن "شيبان" من "بكر بن وائل" وبكر أخت "تغلب" إذ هما ابنا وائل، وهو شعب من ربيعة.
والمترجم فقيه حنبلي، صوفي، كان له معرفة بالفرائض.
مولده بدمشق، وبها كانت وفاته في ١٨ من ربيع الآخر ودفن بها بمقبرة مرج الدحداح. ترجم له صاحب سلك الدرر (٥٨/ ٣) فقال: "قرأ القرآن العظيم في صغره، ولزم الشيخ عبد الباقي الحنبلي، وولده أبا المواهب. وقرأ عليهما كتبًا كثيرة في عدة فنون. وأعاد للثاني درسه. ولازم الشيخ محمد البلباني وأجازه بمروياته". ثم عدّ من شيوخه محمد
[ ١ / ١٧ ]
بن يحيى الخباز البطنيني، وإبراهيم الكوراني المدني، وعثمان القطان، ومحمد بن محمد العيتاوي، وسعودي الغزّي، ومحمد الدلجموني المصري، ومحمد بن أحمد بن عبد الهادي، وغيرهم ممن ضمّنهم ثَبْتَهُ. وكان يرتزق من عمله في تجليد الكتب ومن ملك له في قرية "دوما". قال المحبي: "وكان ديّنًا صالحًا ناسكًا بَشُوشًا، ولا يخالط الحكام".