(وهي) ثلاثة:
الوقت الأوّل: (من طلوعِ الفجر) الثاني (إلى ارتفاع الشمس قَيْدَ رُمْحٍ) أي قدر رمح في رأي العين.
(و) الوقت الثاني: (من صلاة العصر) يعني أن النَّهيَ متعلق بنفس صلاة العصر، ولو مجموعةً وقْتَ الظهرِ (إلى غروبِ الشمس) أي حتى يتم غروبها.
وتُفْعَلُ سنةُ الظهر بعدها ولو في جمعِ تأخيرٍ.
(و) الوقت الثالث: (عند قيامها) أي قيام الشمس ولو يومَ جمعة (حتى تزولَ) أي حتى تميل.
_________________
(١) (ف): "له أو له وللناس".
(٢) فيقول فيه: "سبحان ربي الأعلى" وجوبًا وان زاد غيره فحسن، كأن يقول "سجد وجهي للْه الذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره".
[ ١ / ١٦٧ ]
(فتحرم صلاة التطوُّع في هذه الأوقات. ولا تنعقد) صلاة التطوّع إن ابتدأها المصلي فيها، أو كان شَرَعَ فيها فدخل وقت النهي وهو فيها، فَيَحْرُم عليه الاستدامة. كذا في الإِقناع وشرحه. (ولو) كان المصلِّي (جاهلًا للوقتِ أو التحريم) حتى ما لَهُ سببٌ كسجودِ تلاوةٍ، وصلاة كسوفٍ، وقضاءِ سُنَّةٍ راتبةٍ، وتحيةِ مسجدٍ، سوى تحيةِ مسجدٍ حالَ خطبةِ جمعةٍ، سواء كان ذلك شتاءً أو صيفًا، وسواءٌ عَلِمَ أن ذلك الوقتَ وقتُ نهيٍ، أو جهله، فإن التحية تجوز وتنعقد (١). (سوى سنّةِ الفجر قبلها) أي قبل صلاة الفجر، قال في حاشية المنتهى: لا بعدَها، لأنّها تكون قضاءً، (و) سوى (ركعتي الطواف،) فرضًا كان الطواف أو نفلًا، في كلِّ وقت منها، (و) سوى (سنةِ الظهر بعد العَصْرِ إذا جَمَعَ) تقديمًا كان أو تأخيرًا، (و) سوى (إعادةِ جماعةٍ) إذا (أقيمت وهو بالمسجد،) ولو معَ غيرِ إمامِ الحيّ، وسواءٌ كان صلَّى جماعةً أو وحدَهُ، في كل وقت من الأوقات. وعلم منه أن من دخل المسجدَ وقت نهي فوجد الإِمام يصلي فلا يُعِيدُ معه.
(ويجوز فيها) كلِّها (قضاءُ الفرائضِ).
(و) يجوز فيها كلِّها (فعلُ) الصلاة (المنذورةِ) مطلقًا، بأن لم يقيِّد بوقتٍ، في أيّ وقتٍ من أوقات النهي، (ولو نذرها فيها) أي مقيَّدًا بوقتٍ من أوقاتِ النَّهْيَ، بأن يقول: لله تعالى عليَّ أن أصليَ ركعتينِ عِنْدَ طلوع الشمس، مثلَاَ.
تنبيه: لو نذر الصلاةَ في مكانِ غصبِ، ففي مفردات أبي يعلَى: ينعقد، فقيل له: يصلي في غيرها؟ فقالَ: فلم يف بنذره. قال في
_________________
(١) أي تنعقد تحية المسجد لمن دخل والإمام يخطب، لحديث أبي سعيد مرفوعًا "نهى النبي - ﷺ - عن الصلاة نصف النهار إلاَّ يوم الجمعة" رواه أبو داود (ش المنتهى).
[ ١ / ١٦٨ ]
الفروع: ويتوجه جوابه (١) كصوم يوم العيد.
(والاعتبار في التحريم بعد العصر بفراغ صلاةِ نفسه، لا بشروعِهِ فيها، فلم أحرم بها ثم قَلَبَها نفلًا) أو قطعَها (لم يُمنَعْ من التطوّع) حتى يصليها.