(فالنّية هنا) في الوضوء (قصد (١) رفع الحدث) بذلك الوضوء، (أو قصد) استباحة (ما) أي: فعلٍ (تجب له الطهارة، كـ) استباحة (صلاةٍ و) استباحةِ (طوافٍ و) استباحةِ (مَسِّ مصحف.)
وتتعيّن نية الاستباحة لمن حدثه دائم، كمستحاضة، ومن به سلس بول، ونحو ذلك. ويرتفع حدثه. ولا يحتاج إلى تعيين نية الفرض، (أو قصد ما) أي قولٍ أو فعلٍ (تُسَنّ لَهُ) الطهارة، كأن ينوي الوضوء (لِقِراءةٍ، وذكرٍ، وأذانٍ، ونومٍ، ورفعِ شكٍّ، وغضبٍ) لأنه من الشيطان، والشيطان من النار، والماء يطفئ النار، (وكلامٍ محرّم) كغيبة ونحوها، (وجلوسٍ بمسجد، وتدريسِ عِلْم) قدَّمَهُ في الرعاية. (وأكلٍ) وزيارةِ قبرِ النبيّ - ﷺ -. (فمتى نوى شيئًا من ذلك ارتفع حدثُهُ). أما إذا نوى التجديد المسنون، بأن صلى بالأوَّل، ناسيًا حدثه (٢)، فإنه يرتفع حدثه، فلو لم يصلّ بالأول، أو كان ذاكرًا لحدثه، لم يرتفع.
_________________
(١) والتلفظ بها أي النية وبما نواه من وضوء وغسل وتيمم، وفي سائر العبادات، بدعة قاله ابن تيمية في الفتاوى المصرية، وقال: لم يفعله النبي - ﷺ - ولا أصحابه. وفي الهدي لابن القيم: لم يكن رسول الله - ﷺ - يقول في أول الوضوء: نويت استباحة الصلاة، هو ولا أحد من أصحابه ولم يرد عنه في ذلك حرف بسند صحيح ولا ضعيف (كـ).
(٢) أي وكان عند التجديد ناسيًا حدثه.
[ ١ / ٦١ ]
(ولا يضرّ سَبْقُ لسانِه بغير ما نوى) كما لو أراد أن يقول: نويت أصلي الظهر، فقال نويت صيامَ غدٍ.
(ولا) يضر (شكّه في النية، أو في فرضٍ، بعد فراغ كل عبادةٍ) من العبادات، سواءٌ كانت صلاة، أو صيامًا، أو غيرهما. (وإن شك فيها) أي في النية (في الأثناءِ استأنَفَ) لأن الأصل أنه لم يأت بها، كما لو شك في غسلِ عضوٍ، أو مسح رأسِهِ في الأثناء.