(يُسَنُّ حلق العانة) وهو الاستحداد. وله قَصُّه، وإزالته بما شاء من تَنْويرٍ وغيره.
وتكره كثرة التنوير. قال الغزالي: "قيل إن النورة في كل شهر مرةً تُطْفِئُ الحرارة وتنقّي البدن، وفي نسخة: اللون، وتزيد في الجماع".
ولم يذكروا الأنف. فظاهره إبقاؤه. ويتوجّه أخذُه إذا فحش. قاله في الفروع.
(و) يسن (نتف الإِبط) فإن شقَّ حَلَقَهُ أو تنوَّر.
(و) يسن (تقليم الأظفار) لقول النبي - ﷺ -: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، والاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَار، وَنَتْفُ الإِبِط" متفق عليه.
ويسن مُخَالَفًا، فيبدأُ بخنصر اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإِبهام، ثم البنصر، ثم السبابة؛ ثم إبهام اليسرى، ثم الوسطى، ثم الخنصر، ثم السبابة، ثم البنصر. صححه في الإِنصاف. وروي: "مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا لَمْ يَرَ في عينيه رَمَدًا" وَفَسَّر الحديثَ ابنُ بَطَّةَ بما ذُكر.
_________________
(١) لعله: بعد غسله من أثر الأول. لئلا ينقل مرضًا.
[ ١ / ٥٦ ]
ويستحب غسلها بعده.
ويكون ذلك يوم الجمعة، زاد في الإِقناع: قبل الصلاة.
(و) يسن (النظر في المرآة) وقول: "اللهم كما حسنت خَلْقي فحسن خُلُقي، وحرِّمْ وجهي على النار" (١).
(و) يسن (التطيّب بالطيب) فللرجل: بما يظهر ريحه ويخفى لونُه، كالعود والمسك والعنبر، وللمرأة في بيتها بما شاءت، وفي غيره بما يظهر لونه (٢) كالياسمين والورد والحناء.
(و) يسن (الاكتحال كل ليلة) قبل النوم (في كل عين ثلاثًا) بإِثْمِدٍ مُطَيَّب.
(و) يسن (حف الشارب) قال في النهاية: إحفاء الشوارب أن تبالِغَ في قصّها.
(و) يسن (إعفاء اللحية) بأن لا يأخذ منها شيئًا. قال في المذهب: ما لم يُسْتَهْجَن طولها (وحَرُمَ حلقها) ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى. (ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها) هكذا نَصُّ الإِمامِ أحمد.
(والختانُ واجبٌ على الذَّكر) بأخذ جِلْدَة الحَشَفَة (و) واجب على (الأنثى) (٣) بأخذ جلدةٍ فوق محل الإِيلاج، تشبه عُرْفَ الديك، ويستحب
_________________
(١) لما في الحديث الذي رواه أحمد عن ابن مسعود مرفوعًا. وهو صحيح (صحيح الجامع الصغير) وليس فيه "وحرّم وجهي على النار" ولكن لا بأس في مثل هذا بأن يدعو بما شاء.
(٢) أي عند نسائها ومحارمها. لما في الحديث (طيب الرجال ما خفيَ لونه وظهر ريحه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه". وفي تمثيله بالياسمين والورد لما خفي ريحه نظر، فإنهما من أقوى الطيوب ريحًا. والتمثيل السديد بالأصباغ النسائية التي تخفى رائحتها، كما في شرح المنتهى ١/ ٤٢ "وللمرأة حفّ وجهها وتحسينه بتحميرٍ ونحوه".
(٣) وفي قول: هو للأنثى مستحب غير واجب، وعليه اقتصر صاحب المغني (١/ ٨٦)
[ ١ / ٥٧ ]
أن لا تؤخذ كلّها منها. وخنثى في فرجيها (عند البلوغ) لأنه ليس أهلًا للتكليف قبله، مالم يَخَفْ على نَفْسِه فيباح (١).
(و) الختان (قبله) أي البلوغ (أفضل) فيعايا بها (٢).
والأفضل أن يختتن يوم حادي وعشرين، فإن فات تُرِكَ حتى يشتد ويقوى. قاله في "المستوعب" في العقيقة.
_________________
(١) إن خاف على نفسه فالذي تقتضيه قواعد الشرع تحريمه، لقول الله تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
(٢) أي يقال: في أي موضع تكون السنة أفضل من الواجب؟ فيقال: هنا. وكذا رد السلام واجب، وبدؤه سنة، وهو أفضل (عبد الغني).
[ ١ / ٥٨ ]