(وسننه) أي الوضوء (ثمانَ عَشْرَة) سُنَّةً:
الأول (١): (استقبال القبلة).
(و) الثاني: (السواك) عند المضمضمة.
(و) الثالث: (غسل الكفين ثلاثًا) لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء، وتقدم.
(و) الرابع: (البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة و) بعده (الاستنشاق).
(و) الخامس: (المبالغة فيهما) أي في المضمضة والاستنشاق (لغير الصائم).
(و) السادس: (المبالغة في سائر الأعضاء مطلقًا) لصائم وغيره، وهي دَلْكُ ما ينبو عنه الماء وَعَرْكُهُ به.
(و) السابع: (الزيادة في ماء الوجه) لأساريره ودواخله وخوارجه وشعوره. قاله أحمد.
(و) الثامن: (تخليل اللحية الكثيفة) عند غسلها، وإن شاء إذا مسح رأسه، نصًّا.
(و) التاسع: (تخليل الأصابع) من اليدين والرجلين، فيخلِّل أصابع رجليه بخنصره اليسرى، من باطن رجله. فيبدأ بخنصر يمنى إلى إبهامها، ويسرى يبدأ من إبهامها إلى خنصرها، ليحصل التيامن في التخليل، وتخليل أصابع يديه إحداهما بالأخرى.
(و) العاشر: (أخذ ماء جديدٍ للأذنين) بعد مسح رأس.
_________________
(١) الأولى أن يقول: الأولى، الثانية، الثالثة الخ ..
[ ١ / ٦٤ ]
(و) الحادي عشر: (تقديم اليمنى على اليسرى) حتى للقائم من نوم الليل، وبين الأذنين.
(و) الثاني عشر: (مجاوزة محل الفرض) في الأعضاء الأربعة.
(و) الثالث عشر: (الغَسْلة الثانية والثالثة) قال القاضي وغيره: الأولى فريضة، والثانية فضيلة، والثالثة سنة. قال في "المستوعب": وإذا قيل لك: أي موضعٍ تقدَّم فيه الفضيلة على السنة؟ فقل: هنا.
(و) الرابع عشر: (استصحاب ذكر النية إلى آخر الوضوء) بقلبه، بأن يكون مستحضرًا لها في جميع الطهارة، لتكون أفعاله كلها مقترنة بالنّية.
(و) الخامس عشر: (الإِتيانُ بها) أي: النيّة (عند غسلِ الكفين)، فإن غَسَلَهما بغير نية فكمن لم يغسلهما.
(و) السادس عشر: (النطق بها) أي النية (١)./ (سرًا) أي ليوافق اللسان القلب.
(و) السابع عشر: (قول: "أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" مع رفع بصرِهِ إلى السماء بعد فراغه) لما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبيّ - ﷺ -، قال: "مَا مِنْكًمْ مِنْ أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الوُضوءَ، أو: يسْبغُ الوُضوءَ، ثُمّ يَقُولُ: أشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ الله، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، وَأشْهَدُ أن مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إلاَّ فُتِحَت لَهُ أبْوَابُ الجَنَةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أيِّها شَاءَ" رواه مسلم. وفي رواية "فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلى السَّماءِ". وَسَاقَ الحديث.
(و) الثامن عشر: (أن يتولّى وضوءَه بنفسِه من غيرِ معاونةٍ).
وتباح المعَاوَنَةُ وتنشيف أعضائه. وتركهما أفضل.
_________________
(١) انظر خلافه فيما تقدم آنفًا عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله.
[ ١ / ٦٥ ]