(وهي أنْ ينويَ) الوضوءَ للصَّلاةِ ونحوها، أو ينوي رفع الحدث.
(ثم يسمّي) أي يقولُ: بسم الله، لا يكفيه غيرها. وكذا كلُّ موضعٍ وجبت فيه. ظاهر ترتيبه بِثُمَّ أنه لو قدم التسميةَ على النيةِ لم يصحّ وضوؤه. أفاده شيخنا البلباني.
(ويغسل كفهِ ثلاثًا).
(ثم يتمضمض) ثلاثًا (ويستنشق) ثلاثًا، إن شاء من غَرْفَةٍ، وهو أفضل (١)، وإن شاء من ثلاثٍ، وإن شاء من ستٍّ.
(ثم يغسل وجهه) ثلاثًا (من منابِتِ شعر الرأس المعتاد) غالبًا، فلا عبرة بالأفْرَعِ -بالفاء- وهو الذي ينبت شعره في بعضِ جبهته، ولا بالأجلح الذي انحسر شعرُه عن مقدّم رأسه. مع ما انحدر من اللحيين والذَّقَنَ طولًَا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا.
_________________
(١) بل الأفضل من ثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كل غرفة. لحديث عليٍّ "أنه تمضمض واستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات" متفق عليه. وأما الواحدة فهي من الشارح وهم على ما في المنتهى وشرحه (١/ ٥١)
[ ١ / ٦٢ ]
(ولا يجزئ) غسل ظاهر شعر اللحية، إلا أن لا يصف البشرة) فإنه يجزئ غسل ظاهره. وحكم عنفقةٍ، وشاربٍ، وحاجبٍ، ولحيةٍ امرأة، وخنثى إذا كانت كثيفة أو خفيفة، حكم اللحية.
(ثم يغسل يديه مع مرفقيه) وأصبعٍ زائدةٍ، ويدٍ أصلها بمحل فرضٍ أو بغيره، ولم تتميز (ولا يضرُّ وسخٌ يسيرٌ تحت ظفر ونحوه) كالوسخ داخل أنفه، يشق التحرز منه أوْ لا، قال في حاشية المنتهى: قلت: ومثله ما يَعْلَقُ بأصول الشعر من قملٍ ونحوه، وما يكون بشقوقِ الرجل من الوسخ. وألحق به الشَّيخُ كلَّ يسيرٍ مَنَع، حيث كان من البدن، كدمٍ وعجينٍ ونحوهما، واختاره.
(ثم) إذا غسل يديه (يمسح جميعَ ظاهرِ رأسه) بالماء، فلو مسح من له شعرٌ البشرةَ لم يجزِه، كما لو غسل باطن اللحية. ولو حلق البعضَ فنزل عليه شَعَرُ ما لم يحلقْ أجزأه المسح عليه (من حد الوجه إلى ما يسمى قفًا (١). والبياض فوق الأذنين منه) يُمِرُّ يديهِ من مقدَّمه إلى قفاه، ثم يردّهما إلى الموضع الذي بدأ منه (ويدخل سَبَّابَتَيْهِ في صماخِ أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما) وهذه هي الصفة المسنونة. وكيف مَسَحَ كَفَى.
(ثم) بعد مسح رأسِهِ وأذنيه (يغسل رجليه مع كعبيه، وهم العظمان الناتئان) اللذان في أسفل الساق من جانبي القدم، ويغسل الأقْطَعُ من مفصل مرفِقٍ وكعبٍ طرف (٢) عضد وساق.
_________________
(١) في الأصول (ف، ب، ص): قَفاءً، بالمدّ، والتصويب مما ضبطه في شرح المنتهى.
(٢) في الأصول (ف، ب، ص): وطرف. وذكر الواو خطأ، فحذفناها.
[ ١ / ٦٣ ]