تنبيه: مَنْ نوى بتيممه استباحةَ شيءٍ تشترط له الطهارة استباحَهُ، لأنه منويٌّ، واستباح مثله ودونه، فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلًا فله فعلها وفعلُ مثلِها، كفائته، لأنهما في حكم صلاة واحدةٍ، واستباح دونَهُ كالنَّفْلِ في المثال.
ولا يستبيحُ أعلى مما نواه، فمن نوى النفل لا يستبيح الفرضَ، فإن نوى نفلًا، أو أطلق النية للصلاة، بأن نوى استباحةَ الصلاة، ولم ينو
_________________
(١) في (ب، ص): "بَرئ" وأصوب منه "بَرَأ" يقال: بريء من الحق، وبَرَأ من اَلمرَض.
[ ١ / ٩٥ ]
فرضًا ولا نفلًا لم يصل إلاَّ نفلًا. فأعلى (١) ما يباح بالتيمم فرضُ عينٍ، فنذرُ صلاةٍ، ففرضُ كفايةٍ، فنافلة، فطواف نفلٍ، فمسُّ مصحفٍ، فقراءةٌ، فلُبْثٌ.
قال في الشرح: وإن نوى نافلةً أبيح له قراءة القرآن، ومسُّ المصحف، والطواف، لأن النافلة آكد من ذلك كله، لكون الطهارةِ مشترطةً لها، بالإِجماع.
قال: وإن نوى فرضَ الطوافِ استباحَ نَفْلَه، ولا يستبيح الفرضَ منه بنية النفلِ، كالصلاة. وقال في المبدع: ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، كمسّ المصحف. قال الشيخ تقي الدين: ولو كان الطواف فرضًا. انتهى.
_________________
(١) لو قال (وأعلى) لكان أفضل.
[ ١ / ٩٦ ]