وفيه فضلٌ عظيمٌ؛ لحديث: "كلُّ عملِ ابن آدمَ له، الحسنةُ بعَشر أمثالها إلى سبعِمئةِ ضِعْفٍ، فيقول اللهُ تعالى: إلَّا الصَّومَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به" (^٤) وهذه الإضافةُ؛ للتَّشريفِ والتَّعظيم.
(أفضلُ صومِ التَّطوع) صومُ (يوم، و) فطرُ (يوم) لأمرِه ﷺ عبدَ الله بنَ عمرٍو بذلك، قال: "وهو أفضلُ الصيام" متَّفقٌ عليه (^٥).
وشَرْطُه: أنْ لا يُضعِفَ البدن، حتَّى يَعجِز عمَّا هو أفضلُ من القيام بحقوقِ الله تعالى وحقوقِ عبادِه اللازمةِ، وإلَّا، فتركُه أفضلُ.
(ويسنُّ) صومُ (ثلاثة) أيَّام (من كُلِّ شهرٍ، و) يُسنُّ (كونُها) أي: الثلاثةِ، أيامَ اللَّيالي (البيض) لما رَوى أبو ذَرٍّ أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "إذا صُمْتَ مِن كُلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فصُمْ ثلاثَ عشرة، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة" رواه الترمذيُّ وحسَّنه (^٦).
وسُمِّيت بيضاءَ؛ لابيضَاضِ ليلها كلِّه بالقمر.
_________________
(١) في (م): "الشروع".
(٢) جاء في هامش (س) ما نصه: "قوله: مطلقًا. أي أذِنَ الوليُّ، أَوْلا. انتهى تقرير المؤلف".
(٣) جاء في هامش (س) ما نصه: "قوله: فيمن أمكنه. المراد بالإمكان مضيُّ زمن يسَعُ الفعل فقط، وليس المراد أن يَسلَم من نحو مرض. انتهى تقرير المؤلف".
(٤) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١): (١٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) "صحيح" البخاري (١٩٧٦)، و"صحيح" مسلم (١١٥٩)، وأخرجه أيضًا أحمد (٦٧٦٠).
(٦) "سنن" الترمذي (٧٦١)، وأخرجه أيضًا النسائي ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣، وأحمد (٢١٣٥٠) و(٢١٤٣٧).
[ ٢ / ٣٢٣ ]
والإثنين والخميس، وستّ من شوَّال، والأفضلُ عقبَ العيد متواليةً، وشهرُ الله المحرَّم، وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء، وتسعُ ذي الحجة،
(و) يُسنُّ صوم (الاثنين والخميس) لقوله ﷺ: "هما يومانِ تُعرَضُ فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، وأحِبُّ أنْ يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" رواه أحمدُ والنَّسائي (^١).
(و) يُسنُّ صومُ (ستّ من شوَّال) لحديث: "من صامَ رمضان، وأتبَعَهُ ستًّا من شوال، فكأنَّما صَامَ الدَّهر" أخرجهُ مسلم (^٢). (والأفضلُ) صومُها (عقبَ العيد متواليةً).
(و) يُسنُّ صومُ (شهر الله المحرَّم) لحديث: "أفضلُ الصيامِ بعد رمضانَ، شهرُ الله المحرَّم" رواهُ مسلم (^٣). (وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء) لقوله ﷺ: "لئنْ بقيتُ إلى قابلٍ، لأصومنَّ التاسعَ والعاشر" (^٤). احتجَّ به أحمد وقال: إنِ اشتبَه أوَّلُ الشهر، صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ ليتيقَّنَ صومَهما. وصومُ عاشوراء كفَّارةُ سَنَة. ويسنُّ فيه التَّوْسِعَةُ على العيال.
(و) يُسنُّ صوم (تِسْع ذي الحجَّة) لقوله ﷺ: "ما مِن أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر". قالوا: يا رسولَ الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهادُ في سبيل الله، إلَّا رجلًا خَرجَ بنفسِه ومالِه، فلم يَرجعْ من ذلك بشيءٍ". رواه البخاريُّ (^٥).
_________________
(١) "مسند" أحمد (٢١٧٥٣)، و"سنن" النسائي ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ من حديث أسامة بن زيد ﵄.
(٢) في "صحيحه" (١١٦٤) من حديث أبى أيوب الأنصاري ﵁. وهو عند أحمد أيضًا (٢٣٥٣٣).
(٣) في "صحيحه" (١١٦٣) من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه أيضًا أحمد (٨٥٣٤).
(٤) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم (١١٣٤): (١٣٤)، وأحمد (١٩٧١) عن ابن عباس بلفظ: "لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسعَ". ولم يذكر: "والعاشر". وأخرج عبد الرزاق (٧٨٣٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٧٨، والبيهقي ٤/ ٢٨٧ عن ابن عباس ﵄ قال: خالفوا فيه اليهود، وصوموا التاسع والعاشر. وأخرج أحمد (٢١٥٤)، والبزار ١/ ٤٩٢ "كشف الأستار" عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا، أو بعده يومًا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٨٨: رواه أحمد والبزار، وفيه: محمَّد بن أبي ليلى، وفيه كلام.
(٥) في "صحيحه" (٩٦٩) عن ابن عباس ﵄، وهو عند أحمد (١٩٦٨) و(٣١٣٩).
[ ٢ / ٣٢٤ ]
وأفضلُه يومُ عرفة لغيرِ حاجٍّ بها، ثمَّ يومُ الترويةِ.
وكُرِهَ إفرادُ رجبٍ، والسبتِ، والجُمعة، وعيدٍ لُكفَّارٍ، بصوم،
(وأفضلُه يومُ عرفةَ لغيرِ حاجٍّ بها) وهو كفَّارةُ سنتين؛ لحديث: "صيامُ يوم (^١) عرفَة أحتسبُ على الله أنْ يكفِّرَ السَّنةَ التي قبلَه والسَّنَةَ التي بعده". وقال في صيام عاشوراء: "إنَّي أحتسب على الله أن يُكفِّرَ السنة التي قبله" رواهُ مسلم (^٢).
(ثمَّ) يلي يومَ عرفة في الآكَديَّة (يومُ التروية) وهو الثامن.
(وكُرِهَ إفرادُ رجبٍ) بصومٍ؛ لانَّ فيه إحياءً لشعائرِ الجاهلية، فإنْ أفطرَ مِنْه، أو صامَ معه شهرًا من السُّنة، زالت الكراهةُ.
(و) كُرِه إفرادُ يوم (السبت) لحديث: "لا تَصوموا يومَ السبت إلَّا فيما افتُرض عليكم" رواهُ أحمد (^٣).
(و) كُرِه إفرادُ يومِ (الجُمعة) لقوله ﷺ: "لا تَصوموا يومَ الجُمعة، إلَّا وقبلَه يوم، أو بعدَه يومٌ" متفقٌ عليه (^٤).
(و) كُرِه إفرادُ يومِ (عيدٍ لكفَّارٍ بصومٍ) وصومُ النَّيْرُوز، والمِهْرَجان (^٥)، وكلِّ يومٍ يُفردُونَه بالتَّعظِيم.
_________________
(١) ليست في الأصل و(م).
(٢) في "صحيحه" (١١٦٢) من حديث أبي قتادة ﵁. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٢٥٣٧).
(٣) في "مسنده" (١٧٦٨٦)، وأخرجه أيضًا النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٤)، وابن ماجه (١٧٢٦) عن عبد الله بن بسر. وأخرجه أحمد (٢٧٠٧٥)، وأبو داود (٢٤٢١)، والترمذي (٧٤٤) وحسَّنه، والنسائي في "الكبرى" (٢٧٧٥)، وابن ماجه (١٧٢٦) عن أخت عبد الله بن بسر ﵄. وورد عند النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٣) عن عمته الصماء، وبرقم (٢٧٨٠) عن خالته الصماء، وبرقم (٢٧٨٤) عن أخته الصماء، عن عائشة ﵂. قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/ ٢١٦: قال النسائي: هذا حديث مضطرب … وادَّعى أبو داود أن هذا منسوخ.
(٤) "صحيح" البخاري (١٩٨٥)، و"صحيح" مسلم (١١٤٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وهو عند أحمد أيضًا (١٠٤٢٤).
(٥) النيروز والمهرجان عيدان للكفار. قال الزمخشرى: النيروز: الشهر الرابع من شهور الربيع. والمهرجان: اليوم السابع عشر من الخريف. ذكر ذلك في "مقدمة الأدب". "المطلع" ص ١٥٥.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
ويومُ الشكِّ إنْ كان ليلتَه صحوٌ (^١).
وَيحرُم صومُ يومِ عيدٍ مطلقًا، وأيَّامِ تَشْريقٍ، إلَّا عن دمِ مُتعةٍ أو قِران.
ومن دخلَ في فرضٍ، حَرُم قطعُه، ولا يلزمُ إتمامُ نَفْلٍ،
(و) كُرِه صومُ (يوم الشَّكِّ) وهو يومُ الثلاثينَ من شعبان (إنْ كانَ ليلتَه صَحْوٌ) بأنْ لا يكونَ دونَ مطلعِ الهلال تلكَ الليلة غَيمٌ ولا قَترٌ، كما تقدَّم؛ لقول عمَّار: "مَنْ صامَ اليومَ الذي يشكُّ فيه، فقد عَصَى أبا القاسم ﷺ" رواه أبو داود والترمذيُّ وصحَّحهُ، والبخاريُّ تعليقًا (^٢).
(ويَحرُمُ صومُ يومِ عيدٍ) فطرٍ أو أضحى إجماعًا؛ للنَّهي المتَّفق عليه (^٣) (مطلقًا) أي: سواء صامَهُما عن فَرْضٍ، أَوْ لا.
(و) يَحرُم صومُ (أيَّامِ تَشريقٍ) لقوله ﷺ: "أيَّامُ التَّشْريقِ أيامُ أكلٍ وشربٍ وذِكرٍ لله ﷾" رواه مسلم (^٤) (إلَّا عن دمِ مُتعةٍ أو قِران) فيصحُّ صومُ أيَّام التَّشريق، لمن عَدم الهَدْيَ؛ لقول ابن عمرَ وعائشة: "لم يُرَخَّص في أيَّامِ التَّشْريقِ أنْ يُصمْنَ، إلَّا لمن لم يَجدِ الهَدْيَ" رواه البخاريُّ (^٥).
(ومن دَخَل في فرضٍ) مُوَسَّعٍ من صومٍ أو غيره (حَرُم قطعُه) كالمضَيَّق، فيَحرمُ خروجُه من فرضٍ بلا عذرٍ؛ لأنَّ الخروجَ من عُهدَةِ الواجب متعيَّنٌ، ودخلت التَّوسِعةُ في وقته رِفْقًا، ومَظنَّةً للحاجة، فإذا شرَع، تَعيَّنتِ المصلحةُ في إتمامه.
(ولا يَلزمُ إتمامُ نفلٍ) من صومٍ، وصلاةٍ، ووضوءٍ وغيرها؛ لقول عائشة: يا
_________________
(١) في المطبوع: "إن كانت ليلته صحوًا".
(٢) "سنن" أبي داود (٢٣٣٤)، و"سنن" الترمذي (٦٨٦)، و"صحيح" البخاري قبل الحديث (١٩٠٦)، وأخرجه أيضًا النسائي ٤/ ١٥٣، وابن ماجه (١٦٤٥).
(٣) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري (١٩٩٣)، ومسلم (١١٣٨) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين، يوم الأضحى ويوم الفطر. اهـ. واللفظ لمسلم.
(٤) في "صحيحه" (١١٤١) من حديث نُبَيشة الهذلي ﵁.
(٥) في "صحيحه" (١٩٩٧) و(١٩٩٨).
[ ٢ / ٣٢٦ ]
ولا قضاءُ فاسدِه، غيرَ حجٍّ وعُمرةٍ.
وتُرجَى ليلةُ القدر في العشرِ الأخير من رمضان، وأوتارُه آكد،
رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيسٌ (^١). فقال: "أرِيْنيه (^٢)، فلقد أصبحتُ صائمًا" فأكَل، رواه مسلمٌ وغيره (^٣). وزاد النَّسائيُّ (^٤) بإسنادٍ جيِّد: "إنَّما مَثَلُ صومِ التَّطوُّع مَثَلُ الرَّجل يُخرجُ من مالهِ الصَّدقة، فإن شاءَ أمضاها، وإن شاءَ حبَسَها".
وكُرِهَ خروجُه منه بلا عُذرٍ.
(ولا) يَلْزَم (قضاءُ فاسدِهِ) أي: النفل (غيرَ حجٍّ وعُمْرَةٍ) فيجبُ إتمامهما؛ لانعقادِ الإحرام لازمًا، فمتى أفسدَهُما، أو فَسَدا، لَزِمَه القضاءُ.
(وتُرجَى ليلة القدر في العَشرِ الأخيرِ من رمضان) لقوله ﷺ: "تحرَّوا ليلةَ القدرِ في العَشرِ الأواخرِ من رمضان" متفقٌ عليه (^٥). وفي الصحيحين (^٦): "منْ قَامَ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه" زاد أحمد: "وما تأخَّر" (^٧). وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّهُ يقدَّر فيها ما يكونُ في تلك السنة، أو لِعظَمِ قَدْرِها عند الله، أو لأنَّ للطَّاعةِ فيها قَدْرًا عظيمًا. وهي أفضلُ الليالي، وهي باقيةٌ لم تُرفَع؛ للأخبار.
(وأوتارُه آكَدُ) لقوله ﷺ: "اطلبوها في العشرِ الأواخرِ في ثلاثٍ بَقَينَ، أو سبعٍ
_________________
(١) هو: تمرٌ ينزع نواه، ويُدَقُّ مع أقِطٍ، ويعجنان بالسَّمن، ثمَّ يدلك باليد حتى يبقى كالثريد. "المصباح المنير" (حيس).
(٢) في (ح) و(م): "أرنيه".
(٣) "صحيح" مسلم (١١٥٤): (١٧٠)، وأخرجه أيضًا أبو داود (٢٤٥٥)، والترمذي (٧٣٤)، والنسائي ٤/ ١٩٥، وابن ماجه (١٧٠١)، وأحمد (٢٥٧٣١).
(٤) في "المجتبى" ٤/ ١٩٣ - ١٩٤. وذكر مسلم هذه الزيادة إثر الحديث (١١٥٤) من قول مجاهد.
(٥) "صحيح" البخاري (٢٠١٧) و(٢٠٢٠)، و"صحيح" مسلم (١١٦٩)، وهو أيضًا عند أحمد (٢٤٢٣٣) و(٢٤٢٩٢) من حديث عائشة ﵂.
(٦) "صحيح" البخاري (١٩٠١)، و"صحيح" مسلم (٧٦٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٧) لم نجد هذه الزيادة في "مسند" الإمام أحمد من حديثِ أبي هريرة، بل رواها النسائي في "الكبرى" (٢٥٢٣)، وأخرجها أحمد (٢٧١٣) لكن من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
وأبلغُها ليلةُ سبعٍ وعشرين، ويكون من دعائه فيها: اللهمَّ إنَّك عفوٌّ تحبَّ العفوَ، فاعفُ عنِّي.
بَقَينَ، أو تسعٍ بَقَينَ" (^١).
(وأبلغُها) أي: أبلغُ الأوتارِ في الآكديَّة (ليلةُ سبعٍ وعشرين) لقولِ ابن عباس (^٢)، وأبَيِّ بن كعب (^٣) وغيرِهما. وحكمةُ إخفائها؛ ليجتَهِدوا في طَلَبها.
ويُكثر فيها من الدُّعاء؛ لأنَّه مستجابٌ (ويكون من دعائه فيها) ما وَردَ عن عائشة قالت: يا رسولَ الله، إنْ وافقتُها فبمَ أدعو؟ قال: "قولي: (اللَّهمَّ إنَّك عفوٌ تحبُّ العفوَ، فاعْفُ عنِّي) " رواه أحمدُ وابنُ ماجه (^٤)، وللترمذيِّ معناه وصحَّحه (^٥). ومعنى العفو: التركُ.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٧٩٤)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٨٩) و(٣٣٩٠)، وأحمد (٢٠٣٧٦) من حديث أي بكرة ﵁.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٧٦٧٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٧٢)، والطبراني في "الكبير" ١٠/ ٢٦٤ (١٠٦١٨)، والحاكم ١/ ٤٣٧، والبيهقي ٤/ ٣١٣. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه مسلم (٧٦٢).
(٤) "مسند" أحمد (٢٥٣٨٤) و(٢٥٤٩٧)، و"سنن" ابن ماجه (٣٨٥٠).
(٥) في "سننه" (٣٥١٣).
[ ٢ / ٣٢٨ ]