وهي نسخة محفوظة في مكتبة مركز الملك فيصل برقم (٢/ ٨٩٥٦)، وعدد أوراقها (٢٤٣) ورقة، في كل لوحة (٢٥) سطرًا، في كل سطر (١٢) كلمة تقريبًا، كتبت بخط واضح، وهي نسخة مصححة ومقابلة، وتاريخ نسخها ١١٩٥ هـ، وناسخها: أحمد بن محمد بن ناصر العتلي، وتمثل الإبرازة الثانية للكتاب.
وفي أولها عدة تملكات، تملك عبد الرحمن النابلسي اللبدي، وأحمد بن محمد بن ناصر العتلي، وعبد الوهاب بن سليمان بن عبد الوهاب.
وهذه النسخة كثيرة الأخطاء والسقط، ولذا لا نذكر في الحاشية ما تفردت به هذه النسخة.
[ ٢٧ ]
إلا أن هذه النسخة قد امتازت بحواشيها المفيدة، من أهمها حاشية منقولة عن العلامة محمد بن أحمد السفاريني (ت ١١٨٨ هـ)، صاحب كتاب «غذاء الألباب» و«كشف اللثام» وغيرهما من الكتب والرسائل، ويظهر أن ناسخ الكتاب وهو أحمد بن محمد العتلي النابلسي الحنبلي هو الذي قام بالتحشية على تلك النسخة، وأنه تلميذٌ للعلامة السفاريني، فإنه معاصر له وكلاهما نابلسي، ويقول في بعض الحواشي: (شيخنا)، وفي بعضها (شيخنا م س) وفي بعضها (م س) يريد محمد السفاريني، وقد نقل عنه كثيرًا في هذه الحواشي، فتارة يضع رمزًا مشيرًا إليه، وتارة يهمل ذكر الرمز، وتكون تلك الحاشية من فوائد السفاريني، ومما يبين ذلك: ما جاء في حاشية (لوحة ١٤٢) ما نصه: (قوله: (وفيه إشارة إلى أن هذا الدين فتح به) كذا قال جماعة من أصحابنا وغيرهم، وأنكر ذلك الإمام العلامة المحقق ابن القيم في «الهدي»، وشنع على قائل ذلك بما يطول، فراجعه إن شئت، وقد ذكرتُ طرفًا من كلامه في «شرح الدليل» وفي كتابي «اللمعة في فضل الجمعة»، والله أعلم)، وهذان الكتابان هما من كتب العلامة السفاريني كما ذُكر ذلك في ترجمته.
ويقوي ذلك أيضًا: وجود حاشية في النسخة (ب) مطابقة للحاشية في هذه النسخة، وفي آخر ما في النسخة (ب) قوله: (سفاريني)، ينظر ذلك (١/ ٣١٩).
كما أن النسخة عليها نقولٌ وحواشٍ منقولة من «المبدع» لابن مفلح، و«شرح المنتهى» و«كشاف القناع» للشيخ منصور، و«حاشية المنتهى»، ومن خط الشيخ عبد الرحمن البهوتي، وغيرها.