السِّواكُ والمِسْواكُ بكَسرِ أوَّلِهما: اسْمانِ للعُودِ الذي يُتسوَّك به، ويُطلق السِّواكُ على التسوُّكِ.
وهو شرعًا: استعمالُ عُودٍ في أسنانٍ ولِثَةٍ ولسانٍ.
(يُسَنُّ التَّسَوُّكُ) كلَّ وقتٍ، قال في «المبدعِ»: (اتَّفق العلماءُ على أنَّه سنَّةٌ مؤكَّدةٌ؛ لحثِّ الشارعِ ومواظبتِه عليه، وتَرغيبِه فيه، يُوضِّحه ما روَت عائشةُ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «السِّواكُ مَطْهَرةٌ لِلفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبِّ» رَواه الشافعيُّ وأحمدُ وابنُ خُزيمةَ، والبخاريُّ تعليقًا (^١» (^٢).
ويُستثنى مِنْ ذلك الصَّائمُ (^٣)؛ ففِيه تفصيلٌ يأتي.
ويَستاك (عَرْضًا) بالنِّسبة إلى الأَسنان؛ لِما في «مَراسيلِ أَبي داودَ»: «إذا اسْتَكْتُمْ فاسْتَاكُوا عَرْضًا» (^٤)، ولأنَّ الاستِياكَ طُولًا قد يُدمِي اللِّثَةَ ويُفسد الأسنانَ، وقد قِيل (^٥): إنَّه استياكُ الشَّيطانِ.
_________________
(١) أخرجه الشافعي كما في المسند (٧١)، وأحمد (٢٤٢٠٣)، والنسائي (٥)، وابن خزيمة (١٣٥)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٣/ ٣١)، وصححه ابن خزيمة والألباني. ينظر: الإرواء ١/ ١٠٥.
(٢) ينظر: المبدع ١/ ١٣١.
(٣) قوله: (ويستثنى من ذلك الصائم) هو في (س): لغير الصائم.
(٤) أخرجه أبو داود في المراسيل (٥)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٧٥)، عن عطاء مرسلًا. وضعفه الألباني. ينظر: الضعيفة (٩٤٠).
(٥) في (س): وقيل.
[ ١١٤ ]
وفي «الشَّرحِ الكبيرِ» (^١): إن اسْتاكَ على لسانِه أو حَلقِه؛ فلا بأسَ أن يَستاك طُولًا؛ لخبرِ أَبي مُوسى (^٢).
(بِيُسْرَاهُ)، نَقلَه حَربٌ (^٣)، كانْتِثارِه، وحديثُ عائشةَ: «كان النبيُّ ﷺ يُحبُّ التَّيامُنَ ما استطاعَ، في طُهورِه وتَرجُّلِه وتَنعُّلِه وسِواكِه» (^٤) قد يُحمَل على أنَّه كان يَبدأ بشِقِّ فَمِه الأيمنِ.
(بِعُودٍ لَيِّنٍ (^٥»، يابسٍ أو رطبٍ، واليابسُ المُندَّى أَولى (^٦)، (مِنْ نَحْوِ أَرَاكٍ)؛ كعُرجونٍ وزَيتونٍ، مُنْقٍ، لا يَجرح، ولا يَضرُّ، ولا يَتفتَّت.
وكُرِه بما يَجرح أو يَضرُّ أو يَتفتَّت.
(وَيُكْرَهُ) التَسوُّك (لِصَائِمٍ) ولو واصلَ (^٧) الصَّومَ، (بَعْدَ الزَّوَالِ)، بيابسٍ أو رَطبٍ (^٨)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ يَرفعه: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطيَبُ عندَ اللهِ مِنْ ريحِ
_________________
(١) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٢٤٩.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٤)، ومسلم (٢٥٤)، من حديث أبي موسى ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أع أع، والسواك في فيه، كأنه يتهوع».
(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ١٠٨.
(٤) أخرجه أبو داود (٤١٤٠)، وهو في البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨)، بدون قوله: «وسواكه».
(٥) كتب على هامش (ب): قوله: (بعود ليِّن) مفهومه: أنَّ من استاك بغير عود؛ لم يصب السنة، كما هو المعتمد، وفي «الوجيز» ما نصُّه: يستاك بإصبع أو عود ليِّن، قال في شرحه: يعني عدم الفرق بين العود وبين غيره، ثمَّ قال: قال الشَّيخ موفق الدين ﵀: والصَّحيح أنَّه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء، ولا يُترك القليل من السُّنَّة للعجز عن كثيرها، وقال في «شرح الهداية»: والصَّحيح إصابة السنَّة بالإصبع مع المضمضة؛ لأنَّ الماء يسعدها. انتهى.
(٦) في (س): ويابس مندى أولى.
(٧) في (س): ولو مواصلًا.
(٨) في (س): ورطب. كتب على هامش (ع): قال في «المبدع»: ولا فرق فيه بين المواصل وغيره. انتهى. وقال ابن نصر الله: يتوجه كراهته؛ أي: للمواصل مطلقًا، قال في «الإنصاف»: وفيه نظر، إذ الوصال إما مكروه أو حرام، فلا يرفع الاستحباب، وتزول الكراهة بالفرق كما يفهم من كلام الزركشي وغيره.
[ ١١٥ ]
المسكِ» متَّفق عليه (^١)، وهو إنَّما يَظهر غالبًا بعدَ الزَّوالِ، فاختصَّ الحكمُ به.
فإن قِيل: لِم وُصِف دَمُ الشَّهيدِ بريحِ المسكِ بلا زيادةٍ، وخُلوفُ فَمِ الصَّائم بأنَّه أطيبُ ريحًا منه، مع أنَّ الجهادَ أفضلُ مِنْ الصَّومِ؟
أُجيب: بأنَّ الدَّمَ نَجسٌ، فغايتُه أن يُرفع إلى أن يَصير طاهرًا، بخلافِ الخُلوفِ.
ويُسنُّ السِّواكُ للصَّائمِ بيابسٍ قبلَ الزَّوالِ؛ لقولِ عامرِ بنِ ربيعةَ: «رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ما لا أُحصي (^٢) يَتسوَّك وهو صائمٌ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ، والترمذيُّ وحسَّنه، والبخاريُّ تعليقًا (^٣)، وقالَت عائشةُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مِنْ خَيرِ خِصالِ الصَّائمِ السِّواكُ» رَواه ابنُ ماجَه (^٤)، وهُما مَحمولان على ما قبلَ الزَّوالِ؛ لِما روَى البيهقيُّ بإسنادِه عن عليٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إذا صُمتُم فاسْتَاكُوا بالغَداةِ، ولا تَستاكُوا بالعشِيِّ» (^٥).
ويُباح له برَطبٍ قبلَه.
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).
(٢) كتب على هامش (س): أي مرات كثيرة. انتهى تقرير.
(٣) أخرجه أحمد (١٥٦٧٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، والترمذي (٧٢٥)، وعلقه البخاري بصيغة التمريض (٣/ ٣١)، وفي سنده عاصم بن عبيد الله المدني، وهو شديد الضعف.
(٤) أخرجه ابن ماجه (١٦٧٧)، والطبراني في الأوسط (٨٤٢٠)، والدارقطني (٢٣٧١)، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
(٥) أخرجه الدارقطني (٢٣٧٣)، والطبراني في الكبير (٣٦٩٦)، مرفوعًا من حديث خباب ﵁، وأخرجه البيهقي في الكبرى (٨٣٣٦)، والدارقطني (٢٣٧٢)، عن علي ﵁ موقوفًا، والمرفوع والموقوف مداره على كيسان القصاب، وهو ضعيف، قال الذهبي في الحديث: (ما أراه إلا باطلًا)، وضعَّفه ابن حجر والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق ص ٣٧٩، التلخيص ١/ ٢٢٩، الإرواء ١/ ١٠٦.
[ ١١٦ ]
(وَيَتَأَكَّدُ) التَّسوُّكُ (^١)، أي: يَزداد طلبُه وفَضيلتُه (^٢) (عِنْدَ صَلَاةٍ (^٣»؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «لَولَا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لَأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ» رَواه الجماعةُ (^٤)، يعني أمرَ إيجابٍ؛ لحديثِ أحمدَ: «لَولَا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لَفَرَضْتُ عليهم السِّواكَ» (^٥)، قال الشافعيُّ: لو كان واجبًا لَأمرَهم به، شقَّ أو لم يَشُقَّ (^٦).
(وَ) يَتأكَّد عندَ (انْتِبَاهٍ) مِنْ نومِ ليلٍ أو نهارٍ؛ لقولِ عائشةَ: «كان النبيُّ ﷺ لا يَرقدُ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ فيَستيقظُ إلَّا تَسوَّك قبلَ أنْ يَتوضَّأ» رَواه أحمدُ (^٧).
(وَ) يَتأكَّد عندَ (تَغَيُّرِ) رائحةِ (فَمٍ) بأكلٍ أو غيرِه، وعندَ وُضوءٍ، وقراءةٍ، ودخولِ مسجدٍ ومنزلٍ، وإطالةِ سكوتٍ، وخُلوِّ مَعِدةٍ مِنْ طعامٍ، واصفرارِ أسنانٍ.
(وَيَبْتَدِئُ) المتسوِّكُ نَدبًا (^٨) (بِجَانِبِ فَمِهِ الأَيْمَنِ)؛ لحديثِ عائشةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُحِبُّ التَّيامُنَ في تَنعُّلِه، وتَرجُّلِه، وطُهورِه، وفي شأنِه كلِّه» متَّفق عليه (^٩).
_________________
(١) في (د): السواك.
(٢) قوله: (أي يزداد طلبه وفضيلته) سقط من (س).
(٣) وكتب على هامش (ع): قوله: (ويتأكد عند صلاة …) إلخ، حاصل ما ذكر: أن السواك يتأكد عند عشرة أشياء تبعًا للزركشي، واقتصر في «المقنع» على الثلاثة الأول، وزاد عليه في «التنقيح» اللتين تليانها، وتبعه في «المنتهى»، قال في «الرعاية»: وعند الغسل. ش إ قناع.
(٤) أخرجه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢)، وأحمد (٧٣٣٩)، وأبو داود (٤٦)، والترمذي (٢٢)، والنسائي (٧)، وابن ماجه (٢٨٧).
(٥) أخرجه أحمد (١٨٣٥)، من حديث تمام ابن عباس ﵄، وفيه أبو علي الزَّرَّاد، وهو مجهول.
(٦) ينظر: مختصر المزني الملحق بالأم ٨/ ٩٤.
(٧) أخرجه أحمد (٢٥٢٧٣)، وأبو داود (٥٧)، وحسنه الألباني.
(٨) قوله: (ندبًا) سقط من (س).
(٩) أخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨).
[ ١١٧ ]
مِنْ ثَنايا الجانبِ الأيمنِ إلى أَضراسِه؛ قاله في «المُطلِعِ» (^١)، وجزَم به في «الإقناعِ» (^٢).
وقال الشِّهابُ الفُتوحيُّ (^٣) في قِطعتِه على «الوجيزِ»: يَبدأ مِنْ أَضراسِ الجانبِ الأيمنِ.
(وَيَدَّهِنُ) نَدبًا في بَدنٍ وشَعرٍ (غِبًّا (^٤» أي: يَفعله يومًا، ويَتركه يومًا؛ لأنَّه «﵇ نهَى عن التَّرجُّلِ (^٥) إلّا غِبًّا» رَواه النَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ وصحَّحه (^٦)، والتَّرجلُ (^٧): تَسريحُ الشَّعرِ ودَهْنُه.
ولِحيةٌ كرأسٍ.
(وَيَكْتَحِلُ) نَدبًا كلَّ ليلةٍ بإِثْمِدٍ مُطيَّبٍ بمِسكٍ، (وِتْرًا)، في كلِّ عينٍ ثلاثًا (^٨)
_________________
(١) ينظر: المطلع ص ٢٨.
(٢) ينظر: كشاف القناع ١/ ١٥٠.
(٣) شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي، قاضي الحنابلة بالديار المصرية، ووالد التقي الفتوحي صاحب منتهى الإيرادات، من مصنفاته: شرح الوجيز، ولم يكمله، وحاشية على التنقيح المشبع، مات سنة ٩٤٩ هـ. ينظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة ٢/ ١١٣.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (غبًّا) قال في «شرح الوجيز»: مأخوذ من غبَّ الإبل، وهو أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا، وهو المذهب، وعليه علماؤنا، وأمَّا الغبُّ في الزِّيارة؛ فقال الحسن: في كلِّ أسبوع، يقال: زر غبًّا تزد حبًّا. قال العلَّامة م ص بعد حكايته لما ذكر حكمه: تتمة: قال في «الفروع»: فدلَّ على أنَّه يكره غير الغب، أي: في الأمشاط والأدهان، قال: فظاهر ذلك أنَّ اللِّحية كالرَّأس. وفي «شرح العمدة»: ودهن البدن، ثمَّ قال: غريبة: قال الشَّافعيُّ: ما رأيت شيئًا أنفع للوباء من البنفسج يدَّهن به ويشرب منه. انتهى.
(٥) في (س): نهى الترجل.
(٦) أخرجه أحمد (١٦٧٩٣)، والترمذي (١٧٥٦)، والنسائي (٥٠٥٥)، قال الترمذي: (حسن صحيح).
(٧) في (أ) و(س): والترجيل.
(٨) كتب على هامش (ب): قوله: (وترًا في كلِّ عين ثلاثًا) قيل: المراد بالوتر: أن يكون في العين وترًا، ولو دون الثَّلاث كالواحد، وفي «شرح الوجيز» هي ما نصُّه: وصفته: أن يجعل في كلِّ عين وترًا كواحد وثلاث وخمس، قاله ابن عبيدان. وقال في «الشَّرح الكبير»: الوتر ثلاث في كلِّ عين، وقيل عنه: بل يكون مجموعهما وترًا بأن يكحل أحدهما ميلين والأخرى ثلاثًا، لما روى البغوي في شرح السنة بإسناده عن أنس: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يكتحل في عينه اليمين ثلاثًا وفي الأخرى ثنتين». انتهى.
[ ١١٨ ]
قبلَ النَّوم؛ لِما روَى ابنُ عبَّاسٍ عن النبيِّ ﷺ: «أنَّه كان يَكتحل بالإثمِدِ كلَّ ليلةٍ قبلَ أن يَنام، وكان يَكتحل في كلِّ عينٍ ثلاثةَ أميالٍ» رَواه أحمدُ (^١) (^٢).
(وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) وخُنثَى مشكِلٍ؛ لقولِه ﷺ لرَجلٍ أَسلَم: «أَلْقِ عنكَ شَعرَ الكُفرِ واخْتَتِنْ» رَواه أبو داودَ (^٣).
وفي قولِ النَّبيِّ ﷺ: «إذا الْتَقى الخِتانانِ وجَب الغُسلُ» (^٤) دليلٌ على أنَّ
_________________
(١) زيد في (ك): والترمذي.
(٢) أخرجه أحمد (٣٣١٨)، والترمذي (١٧٥٧)، وابن ماجه (٣٤٩٩)، والحاكم (٨٢٤٩)، قال الترمذي: (حسن غريب)، وصححه الحاكم والإشبيلي، وضعَّفه أبو حاتم وابن طاهر وابن القطان والألباني. ينظر: علل الحديث ٦/ ٢١٦، تذكرة الحفاظ ص ٩١، بيان الوهم ٤/ ٤٦٦، الإرواء ١/ ١١٩.
(٣) أخرجه أحمد (١٥٤٣٢)، وأبو داود (٣٥٦)، من حديث كليب الحضرمي ﵁، وفيه انقطاع وجهالة. ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ٢٢٣. وكتب على هامش (ب): قوله: (لرجل أسلم …) إلخ، فإن قلت: كان مقتضى الظاهر وجوبهما؛ لأنه أمرٌ والأمر للوجوب، وأيضًا فما الفرق بين الختان وإلقاء الشعر؟ قال في «شرح الوجيز»: مقتضى الأمر وجوبهما، لكن حمل على الندب في إلقاء الشعر وهو حلقه بدليلٍ، فيبقى الختان على الظاهر. انتهى، وروى حرب بإسناده عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ: «من أسلم فليختتن وإن كان كبيرًا»، وبإسناده عن ابن عبَّاس قال: «الأقلف لا تقبل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته، ولا تقبل شهادته»، وهذا التغليظ يدلُّ على الوجوب، ولأنَّه قَطْعٌ شُرِعَ لله لا تؤمن سرايته، فكان واجبًا؛ كقطع السرقة، وعكسه إزالة الشعر والظفر، ولأنَّه لو كان سنَّة لما جاز كشف العورة لأجله؛ لأنَّ الحرام لا يلتزم لمحافظةٍ على المسنون. انتهى.
(٤) أخرجه أحمد (٢٦٠٢٥)، واللفظ له، وابن ماجه (٦٠٨)، من حديث عائشة ﵂. وأخرجه مسلم (٣٤٩)، بلفظ: «إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل».
[ ١١٩ ]
النَّساءَ كُنَّ يَختتنَّ، وقياسًا على الرَّجُلِ.
ووقتُ وجوبِه (عِنْدَ بُلُوغٍ) أي: بُعَيدَه؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ: «وكانوا لا يَختِنون الرَّجُلَ حتَّى يُدرِك» رَواه البخاريُّ (^١)، ولأنَّه قبلَه ليس مكلَّفًا.
(مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ (^٢» مِنْ الخِتانِ، فيَسقط وجوبُه، كالوضوءِ والصَّلاةِ عن قيامٍ (^٣)، قال ابنُ قُندُسٍ (^٤): (فظاهرُ ذلك: أنَّ الخوفَ المُسقِطَ للوُضوءِ والغُسلِ مُسقِطٌ للخِتانِ) (^٥).
وحيثُ تَقرَّر الوجوبُ؛ فيُختَن ذكَرٌ بأخذِ جِلدةِ حَشَفةِ ذكَرٍ، وهي القُلْفَةُ والغُرْلَةُ بالغَينِ المعجَمةِ والرَّاء (^٦)، ويُجزِئ أكثرُها.
وأُنثى بأخذِ جِلدةٍ فوقَ محلِّ الإيلاجِ تُشبِه عُرفَ الدِّيكِ، ويُستحبُّ ألا تُؤخذ كلُّها نصًّا (^٧).
وخُنثَى مشكِلٌ يَجمع بينهما احتياطًا.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٢٩٩).
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (ما لم يخف على نفسه) أي: تلفًا أو ضررًا، فإن خاف؛ سقط وجوبه، كما لو خاف ذلك باستعمال الماء في نحو الوضوء، ويباح الختان إذن، أي: إذا خاف على نفسه. انتهى «منتهى» مع شرحه.
(٣) قوله: (عن قيام) مكانها في (س): والصوم بطريق الأولى.
(٤) هو: أبو بكر بن إبراهيم بن قندس، تقي الدين البعلي، الشيخ الإمام العالم ذو الفنون، من مصنفاته: حاشية على الفروع، وحاشية على المحرر، مات سنة ٨٦١ هـ. ينظر: المقصد الأرشد ٣/ ١٥٥.
(٥) ينظر: حاشية الفروع لابن قندس ١/ ١٥٧.
(٦) كتب في هامش (ب): المهملة.
(٧) ينظر: الوقوف والترجل ص ١٤٨. كتب على هامش (ع): لحديث: «اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج»، وللرجل جبر زوجته المسلمة. ش. منتهى.
[ ١٢٠ ]
(وَ) الخِتانُ (زَمَنَ صِغَرٍ أَفْضَلُ) إلى التَّميِيزِ، وكُرِه بسابعٍ، ومِن ولادةٍ إليه (^١).
وإن أمرَه به وليُّ أمرٍ في حَرٍّ أو بردٍ أو مرضٍ يُخاف منه الموتُ، ولو بزَعمِ الأطبَّاءِ (^٢) أنَّه يُتلِف؛ ضَمِن (^٣).
وجازَ أن يَختِن نَفسَه إن قَوِي عليه وأَحسنَه، وإن ترَكه بلا ضررٍ مع اعتقادِ وجوبِه؛ فسَق.
ومَن وُلِد بلا قُلْفَةٍ؛ سقَط عنه، وكُرِه إمرارُ المُوسى عليه.
ولا تُقطَع إصبعٌ زائدةٌ.
(وَيُكْرَهُ القَزَعُ)، مِنْ قَزعِ السَّحابِ، أي: تَقطُّعِه، وهو حلقُ بعضِ الرَّأسِ، وتركُ بعضِه؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «إنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عن القزعِ» (^٤)، وقال: «احْلِقهُ كُلَّه، أو دَعْه كُلَّه» رَواه أبو داودَ (^٥).
فدخَل فيه: حلقُ مواضعَ مِنْ جوانبِ رأسِه وتركُ الباقي، وحلقُ وسَطِه مع تركِ جوانبِه، كما تَفعله شَمَامِسَةُ النَّصارَى (^٦)، وعكسُه كما يَفعله كثيرٌ مِنْ السَّفِل، وحلقُ مقدَّمِه دونَ مؤخَّرِه.
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (زمن صغر أفضل) أي: لأنَّه أقرب إلى البرء. وقوله: (وكره بسابع) أي: للتشبيه باليهود. وقوله: (ومن ولادة إليه) أي: السابع، قال في «الفروع»: ولم يذكر كراهته الأكثر. انتهى «شرح منتهى».
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (ولو بزعم الأطباء) غاية في قوله: (يتلف). انتهى تقرير مؤلفه.
(٣) كتب في هامش (ب): وليٌّ.
(٤) أخرجه البخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠).
(٥) أخرجه أبو داود (٤١٩٥)، والنسائي (٥٠٤٨)، وصححه الألباني. ينظر: الصحيحة (١١٢٣).
(٦) الشَّمّاسُ: من رؤساء النَّصارى، الذي يحلق وسط رأسه، لازمًا للبيعة، والجمع: الشَّمامِسة. ينظر: العين ٦/ ٢٣٠.
[ ١٢١ ]
(وَ) يُكره (ثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ)، لا جاريةٍ نصًّا (^١)؛ لحاجتِها للتَّزيُّنِ، بخلافِه.
(وَ) يُكره (نَتْفُ شَيْبٍ (^٢»؛ لحديثِ عمرِو بنِ شُعيبٍ عن أَبيه عن جدِّه قال: نهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن نَتفِ الشَّيبِ، وقال: «إنَّه نُورُ الإسلامِ» (^٣).
وأوَّلُ مَنْ شابَ إبراهيمُ ﵇ (^٤) وهو ابنُ مِائةٍ وخمسين سنةً، قالَه الحجَّاويُّ (^٥) في «الحاشيةِ» (^٦).
(وَ) يُكره (تَغْيِيرُهُ) أي: الشَّيبِ (بِسَوَادٍ (^٧»؛ لحديثِ أَبي بكرٍ: أنَّه جاءَ بأبيه ﵄ إلى النبيِّ ﷺ، ورأسُه ولِحيتُه كالثّغامةِ بياضًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «غيِّروهُما، وجَنِّبوه السَّوادَ» (^٨).
فإن حصَل بالسَّوادِ تدليسٌ في بيعٍ أو نكاحٍ؛ حرُم.
_________________
(١) ينظر: الفروع ١/ ١٥٨.
(٢) في (أ): مشيب.
(٣) أخرجه أحمد (٦٩٨٩)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٢٧)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وإسناده حسن.
(٤) أخرجه مالك (٢/ ٩٢٢)، عن سعيد بن المسيب قال: «كان إبراهيم ﷺ أول الناس ضيف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص الشارب، وأول الناس رأى الشيب».
(٥) هو: موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا، مفتي الحنابلة بدمشق، نسبته إلى (حجّة) من قرى نابلس، من مصنفاته: زاد المستقنع في اختصار المقنع، وشرح منظومة الآداب، والإقناع، مات سنة ٩٦٨ هـ. ينظر: تسهيل السابلة ٣/ ١٥٢٤.
(٦) لم نجده في حواشي التنقيح، ولعله في حواشي الإقناع.
(٧) كتب على هامش (ب) و(ع): قوله: (ويكره تغييره بسواد) قال بعضهم: في غير حرب. انتهى «شرح منتهى».
(٨) أخرجه أحمد (١٢٦٣٥)، وابن حبان (٥٤٧٢)، من حديث أنس ﵁، وأخرج مسلم (٢١٠٢)، من حديث جابر ﵁ نحوه.
[ ١٢٢ ]
وسُنَّ خِضابُ شَيبٍ بحنَّاءٍ وكَتَمٍ؛ لِما تَقدَّم، ولحديثِ أَبي ذرٍّ: «إنَّ أَحسنَ ما غيَّرتُم به هذا الشَّيبَ الحنَّاءُ والكَتَمُ» رَواه أحمدُ (^١)، و«الكَتَمُ» بفتحتَين ومُثنَّاةٍ فَوقيَّةٍ: نباتٌ باليمنِ، صبغُه أسودُ يَميل إلى الحُمرةِ، وصبغُ الحنَّاءِ أحمرُ، فالصَّبغ بهما معًا يخرج بينَ السَّوادِ والحُمرةِ.
ولا بأسَ بخِضابِ وَرْسٍ وزَعفَرانٍ (^٢).
(وسُنَّ اسْتِحْدَادٌ)، وهو حلقُ العانةِ بالحديدِ؛ لحديثِ أَبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «الفِطرةُ خَمسٌ: الخِتانُ، والاسْتِحدادُ، وقَصُّ الشاربِ، وتَقليمُ الأظفارِ، ونَتْفُ الإبْطِ» متَّفق عليه (^٣)، وله قَصُّه، وإزالتُه بما شاءَ.
والتَّنويرُ (^٤) في عانةٍ وغيرِها فعَلَه الإمامُ أحمدُ (^٥)؛ اقتداءً به ﷺ، كما رَواه ابنُ ماجَه مِنْ حديثِ أمِّ سلمةَ (^٦)، لكنْ تُكره كَثرتُه.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢١٣٠٧)، وأبو داود (٤٢٠٥)، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي (٥٠٧٨)، وابن ماجه (٣٦٢٢)، وابن حبان (٥٤٧٤)، وقال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن حبان والألباني. ينظر: الصحيحة (١٥٠٩).
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (فإن حصل …) إلخ، قد يؤخذ من كلامه: أنَّ التخضيب نفسه تعتريه الأحكام الأربعة، وذلك لأنَّ تخضيب الشعر بالحنَّاء والكتم مسنون، وتخضيبه بالسواد مكروه، وإن حصل به تدليس في بيع أو نكاح فهو حرام، والتخضيب بغير الحناء والكتم كالورس مباح، فهذه الأحكام الأربعة، وبقي الواجب فلا يعتريه، والله سبحانه أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٩١)، ومسلم (٢٥٧).
(٤) كتب على هامش (س): قوله: (والتنوير): مبتدأ، وقوله: (فعله): خبره، أي: أخذ الشعر بالنورة. انتهى تقرير مؤلفه.
(٥) جاء في الآداب الشرعية ٣/ ٣٢١: (قال المروذي: أصلحت لأبي عبد الله النورة غير مرة، واشتريت له جلدًا ليده، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه).
(٦) أخرجه ابن ماجه (٣٧٥١)، والبيهقي في الكبرى (٧٠١)، عن أم سلمة ﵂: «أن النبي ﷺ كان إذا اطلى بدأ بعورته، فطلاها بالنورة، وسائر جسده أهله»، وأنكره أحمد، وأعله البيهقي بالإرسال، وضعفه الألباني. ينظر: الفتح ١٠/ ٣٤٤، الضعيفة (٤١٧٤).
[ ١٢٣ ]
قال في «الفروعِ»: وسَكتُوا عن شَعرِ الأنفِ، فظاهرُه بقاؤُه، ويَتوجَّه أخذُه إذا فَحُش (^١).
(وَ) سُنَّ (حَفُّ شَارِبٍ) أو قصُّه، وحفُّه أَولى نصًّا (^٢)، قال في «النِّهايةِ»: إحفاءُ الشَّواربِ أن تُبالغ في قصِّها (^٣).
(وَ) سُنَّ (تَقْلِيمُ ظُفُرِ) يَدٍ ورِجلٍ؛ لحديثِ أَبي هريرةَ، وتَقدَّم.
ويَكون في التَّقليمِ مخالِفًا، فيَبدأ في اليُمنى بخِنصرٍ، فوُسطَى، فإبهامٍ، فبِنصرٍ، فسبَّابةٍ، وفي اليُسرى بإبهامٍ، فوُسطَى، فخِنصرٍ، فسبَّابةٍ، فبِنصرٍ؛ لِما رُوي: «مَنْ قصَّ أظفارَه مخالِفًا لم يَر في عَينَيه رَمَدًا» (^٤)، وفسَّره ابنُ بطَّة (^٥) بما ذُكِر. قاله في «الشَّرحِ الكبيرِ» (^٦).
_________________
(١) ينظر: الفروع ١/ ١٥٢.
(٢) ينظر: الترجل ص ١٢٧.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (أن تبالغ في قصِّها) وكذا قال ابن حجر في «شرح البخاري»، والإحفاء بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاء، ومنه: «حتَّى أحفَوه بالمسألة»، قال في الحاشية: وأوَّل مَنْ قصَّ شاربه إبراهيم ﵇. م ص.
(٤) قال ابن القيم: (من أقبح الموضوعات)، وقال العراقي: (لا أصل له البتة). ينظر: المنار المنيف ص ١٣٢، طرح التثريب.
(٥) هو الإمام العلامة عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، أبو عبد الله العكبري، المعروف بابن بطة، قال عبد الواحد العكبري: لم أر في شيوخ الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة، وله مصنفات كثيرة، قيل: إن مصنفاته تزيد على مائة مصنف، توفي سنة ٣٨٧ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٢٩، المدخل لابن بدران ص ٤٩٩.
(٦) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٢٥٤. وقوله: (لما روي: «من قصَّ …») إلخ، هو في (س): لأنه كما في «الشرح الكبير» روي في حديث: «من قص أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمدًا»، وفسره ابن بطة بما ذكر. وكتب على هامش (ب): قال في الشرح: وروي في حديث: «من قصَّ أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمدًا»، وفسَّره أبو عبد الله بن بطَّة بما ذكر. انتهى، وقال ابن دقيق العيد: وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة، ثمَّ ذكر الأبيات المشهورة، وقال: هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه؛ لأنَّ الاستحباب حكم شرعي لا بدَّ له من دليل، وليس استسهال ذلك بصواب. انتهى، ومن تعوَّد القصَّ، وفي القلم مشقة عليه كان القصُّ في حقِّه كالقلم، كما يأتي في حلق الإبط، ويستحبُّ غسلها أي: الأظفار بعد قصِّها تكميلًا للنَّظافة، وقيل: إنَّ الحك بها قبل غسلها يضرُّ بالبدن. ا هـ. ش ق.
[ ١٢٤ ]
وقد أخَذ بعضُهم مِنْ كلِّ إصبعٍ الحرفَ الأوَّل، فرمَز لليُمنى بقولِه: «خوابس»، واليُسرى (^١): «أوخسب»، فالخاءُ في خوابس للخِنصرِ، والواو للوُسطَى، وهكذا إلى آخِرِها.
ويُستحبُّ غَسلُ الأظفارِ بعدَ قصِّها؛ تكميلًا للنَّظافة.
(وَ) سُنَّ (نَتْفُ إِبْطٍ)؛ لخبرِ أَبي هريرةَ، فإنْ شقَّ؛ حلَقَه، أو تَنوَّر.
ويَكون ما ذُكر مِنْ استحدادٍ وحَفِّ شاربٍ وتَقليمِ ظُفرٍ ونَتفِ إبطٍ: يومَ الجمعةِ قبلَ الصَّلاةِ كلَّ أسبوعٍ، وكُره تَركُه فوقَ أربعين.
ويَدفن الدَّمَ والشَّعرَ (^٢) والظُّفرَ.
(وَحَرُمَ نَمْصٌ (^٣»، وهو نَتفُ الشَّعرِ مِنْ الوجهِ، (وَوَشْرٌ)، وهو بَرْدُ الأسنانِ لتَحدُّدٍ وتَفَلُّجٍ (^٤) وتَحسُّنٍ، (وَوَشْمٌ)، وهو غَرْزُ الجلدِ بإبرةٍ وحَشْوُه كُحلًا.
قلتُ (^٥): والظاهرُ طهارةُ المحلِّ المَوشومِ بالغَسلِ إذا لم يَبقَ إلّا (^٦) مجرَّدُ لونِ أثرِ الوشمِ (^٧)؛ كلَونِ نجاسةٍ عجَز عنه.
_________________
(١) في (س) و(د): ولليسرى.
(٢) في (س): ويدفن الشعر.
(٣) كتب على هامش (ح): والنامصة التي تنتف الشعر من الحاجبين.
(٤) كتب في هامش (ب): أي: تفرق الثنايا.
(٥) قوله: (قلت) سقط من (س).
(٦) في (د): لها.
(٧) في (س): لون الوشم.
[ ١٢٥ ]
وكذا يَحرم وَصلُ (^١) شَعرٍ بشَعرٍ (^٢)؛ لِما رُوي: «أنَّه ﷺ لعَن الواصلةَ والمُستَوصِلةَ، والنَّامصةَ والمُتنمِّصةَ، والواشِرَةَ والمُستَوشِرةَ» (^٣)، واللَّعنةُ على الشَّيء تَدلُّ على تحريمِه؛ لأنَّ فاعلَ المباحِ لا تَجوز لَعنتُه.
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (وكذا يحرم وصل) أي: ولو بشعر بهيمة، أو بإذن زوج، وتصحُّ الصَّلاة مع طاهر منه. ا هـ متن «منتهى».
(٢) كتب على هامش (ع): وأيضًا يحرم وصل ولو بشعر بهيمة، بإذن زوج. منتهى. وأما الوصل بغير الشعر؛ فإن كان بقدر ما تشده به؛ فلا بأس للحاجة، وإن كان أكثر؛ كُره. ح م ص.
(٣) لم نقف عليه هكذا، وقد أخرج البخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٢١٢٤)، من حديث ابن عمر ﵄، بلفظ: «لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة»، وأخرج مسلم (٢١٢٥)، عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بلفظ: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله»، وأخرجه أحمد (٣٩٤٥)، وفيه ذكر الواشرة.
[ ١٢٦ ]