وتَنبغي الإشاعةُ عن تاركِها بتَركِها حتى يُصلِّيَ، ولا يَنبغي السَّلامُ عليه، ولا إجابةُ دَعوتِه، قاله (^١) الشيخُ تقيُّ الدِّينِ (^٢).
ولا يَكفُر بتَركِ غيرِها مِنْ زكاةٍ، وصومٍ، وحجٍّ، غيرُ جاحدٍ لوجوبِه.
(فصل)
(وَالأَذَانُ (^٣» لغةً: الإعلامُ. وشرعًا: إعلامٌ بدخولِ وقتِ صلاةٍ، أو قُربِه لفجرٍ، بذِكرٍ مخصوصٍ.
(وَالإِقَامَةُ) لغةً: مصدرُ «أقامَ». وشرعًا: إعلامٌ بالقيامِ إلى الصَّلاةِ بذِكرٍ مخصوصٍ (^٤).
_________________
(١) في (س): قال.
(٢) ينظر: الفروع ١/ ٤١٧، الاختيارات ص ٥٠.
(٣) كتب على هامش (ب): اختلف العلماء في السَّنة التي شُرع فيها الأذان، رجَّح الحافظ ابن حجر كونه في السَّنة الأولى أي: من الهجرة. والأذان لغة وشرعًا ما ذكره الشَّارح، وهو أفضل من الإقامة والإمامة، كما في «المنتهى» و«الإقناع» و«الغاية»، قال م ص: وأمَّا إمامته ﷺ، وإمامة الخلفاء الرَّاشدين؛ فكانت متعينة عليهم، فإنَّها وظيفة الإمام الأعظم، ولم يمكن الجمع بينها وبين الأذان، فصارت الإمامة في حقِّهم أفضل من الأذان لخصوص أحوالهم، وإن كان لأكثر النَّاس الأذان أفضل. ا هـ.
(٤) كتب على هامش (ع): فائدة: ومما جُرِّب أن الأذان في أذن المحزون يصرف حزنه، وإذا أذن خلف المسافر رجع، وإن أذن في أذن من خُلقه سيئ حسن خلقه، ومما جرب لحرق الجن أن يؤذن في أذن المصروع سبعًا، ويقرأ الفاتحة سبعًا، ويقرأ المعوذتين، وآية الكرسي و﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ وآخر الحشر والصافات، وإذا قرأ آية الكرسي على ماء، ورش به على وجه المصروع؛ فإنه يفيق، كذا نقله الشيخ الأجهوري المالكي في شرحه على المختصر. انتهى.
[ ٢٦١ ]
وهُما (فَرْضَا (^١) كِفَايَةٍ)؛ لحديثِ (^٢): «إذا حضَرَت الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكُم أَحدُكم، ولْيَؤُمَّكم أَكبرُكم» متَّفق عليه (^٣)، والأمرُ يَقتضي الوجوبَ، وعن أَبي الدَّرداءِ مرفوعًا: «ما مِنْ ثلاثةٍ لا يُؤذَّن ولا تُقام فيهم الصَّلاةُ إلّا اسْتَحوَذ عليهم الشَّيطانُ» رَواه أحمدُ والطَّبَرانيُّ (^٤).
ولا يُشرَعان لكلِّ مَنْ في المسجدِ، بل تَكفيهم المتابعةُ، وتَحصل لهم الفَضيلةُ.
(لِل) صَّلَوَاتِ ال (خَمْسِ) المُؤدَّاةِ، والجمعةُ منها.
(عَلَى رِجَالٍ)، أحرارٍ، (مُقِيمِينَ) بقُرًى (^٥) وأَمصارٍ (^٦)، لا على رَجلٍ واحدٍ، ولا على نساءٍ وعَبيدٍ ومُسافرِين، بل يُكرَهان لنساءٍ وخَنَاثَى، ولو بلا رَفعِ صوتٍ.
لكن يُسنَّان لمنفرِدٍ ذَكرٍ، وسفرًا، ولمَقضيَّةٍ (^٧).
_________________
(١) في (ك) و(ع): فرض.
(٢) في (أ): لخبر.
(٣) أخرجه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، من حديث مالك بن الحويرث ﵁.
(٤) أخرجه أحمد (٢١٧١٠)، وأبو داود (٥٤٧)، وصححه النووي وابن الملقن، وحسنه الألباني، ولم نقف عليه عند الطبراني. ينظر: الخلاصة ١/ ٢٧٧، البدر المنير ٤/ ٣٨٦، صحيح أبي داود ٣/ ٥٨. كتب على هامش (ع): عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أخذ المؤذن في أذانه وضع الرب يده فوق رأسه، فلا يزال كذلك حتى يفرغ من أذانه، وإنه ليغفر به مد صوته، فإذا فرغ قال الرب جل وعلا: صدق عبدي وشهدتَ بشهادة الحق، فأبشر» جامع صغير للسيوطي.
(٥) في (س): لقرى.
(٦) كتب على هامش (ب): قوله: (أمصار)، جمع مصر، وهو كلُّ موضع له مفتٍ وأمير وقاض ينفذ الأحكام، ويقيم الحدود. ا هـ.
(٧) في (د) و(ع): أو لمقضية. وفي (ك): والمقضية. وكتب على هامش (ب): قوله: (ولمقضية) أي: يسنَّان لها، إلا أنَّه لا يرفع صوته إن خاف تلبيسًا، وكذا في غير وقت الأذان، وكذا في بيته البعيد عن المسجد، بل يكره؛ لئلَّا يضيع من يقصد المسجد، ويشرعان للجماعة الثَّانية في غير الجوامع الكبار، قاله أبو المعالي. ح ع س.
[ ٢٦٢ ]
(فَيُقَاتَلُ)، بالبناء للمفعولِ، ونائبُ الفاعلِ قولُه: (أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا (^١» أي: الأذانَ والإقامةَ، أي: يُقاتِلُهم الإمامُ أو نائبُه إذا اتَّفقوا على تَركِهما (^٢)؛ لأنَّهما مِنْ شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ.
وإذا قامَ بِهما مَنْ يَحصل به الإعلامُ؛ أَجزأ عن الكلِّ، وإن (^٣) واحدًا، وإلّا زِيدَ بقَدْرِ الحاجةِ، كلُّ واحدٍ في جانبٍ، أو دَفعةً واحدةً بمكانٍ واحدٍ، ويُقِيم أَحدُهم، وإن تَشاحُّوا أُقرِع.
وتَصحُّ صلاةٌ بدُونِهما، لكن يُكرَه.
(وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا (^٤» أي: يَحرُم أَخذُ أُجرةٍ على أذانٍ وإقامةٍ؛ لأنَّهما قُرْبَتان لفاعلِهما، (لَا رَزْقٌ مِنْ بَيْتِ المَالِ) فيَجوز أَخذُه وبَذلُه (لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ) أي: فاعلٍ لهُما تَطوُّعًا بلا شيءٍ؛ كأرزاقِ قُضاةٍ وغُزاةٍ.
(وَيُسَنُّ كَوْنُ مُؤَذِّنٍ صَيِّتًا) أي: رَفيعَ الصَّوتِ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ (^٥).
_________________
(١) في (أ): تركوها.
(٢) قوله: (إذا اتفقوا على تركهما) سقط من (س). كتب على هامش (ع): قوله: (إذا اتفقوا …) إلخ، وكذا إذا تركوا إحداهما، ويفهم من قوله: (إذا اتفقوا على تركهما) أنه إذا أراد بعضهم الأذان ومنع البعض؛ لا يقاتل، وإنما يقاتل المانعون والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(٣) في (ك): وإن كان.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (وتحرم أجرتهما) أي: أخذًا أو دفعًا، ولذلك لم يقل: ويحرم أخذ الأجرة، ولعلَّه ما لم يوجد من يقوم إلا بالأجرة، فلا يحرم الدَّفع وإن حرم الأخذ، قياسًا على ما قالوه في الرّشوة، وكما قالوا بعكسه أيضًا في مساكن مكَّة. م خ. فإن فعل؛ فسق ولم يصحَّ أذانه كما سيأتي. ح ع س.
(٥) كتب على هامش (ع): زاد في المغني وغيره: وأن يكون حسن الصوت؛ لأنه أرق لسامعه، والله أعلم.
[ ٢٦٣ ]
(أَمِينًا (^١» أي: زائدَ العَدالةِ؛ ليُؤمَن على الأوقاتِ ونساءِ الجِيرانِ.
(عَالِمًا بِوَقْتِ (^٢) الصَّلاةِ)؛ ليُؤذِّن في أوَّلِه.
(فَإِنْ تَشَاحَّ (^٣» أي: تَنازع (فِيهِ اثْنَانِ) فأكثرُ؛ (قُدِّمَ) بالبناءِ للمفعُولِ (^٤) (أَفْضَلُهُمَا)، أو أفضلُهم (فِي ذَلِكَ) المذكورِ مِنْ الخِصالِ.
(ثُمَّ) إن استَويَا فيها؛ قدِّم أفضلُهما (فِي دِينٍ وَعَقْلٍ)؛ لحديثِ: «لِيُؤذِّنْ لكُم خِيارُكم» رَواه أبو داودَ (^٥).
(ثُمَّ) إن استَويَا (^٦) في ذلك (^٧)؛ قُدِّم (مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرُ الجِيرَانِ) أي (^٨): المُصلِّين؛ لأنَّ الأذانَ لإعلامِهم.
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (أمينًا) أي: عدلًا ظاهرًا وباطنًا، وأمَّا مجرَّد العدالة الظَّاهرة فهي شرط. م خ.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (عالمًا بوقت) ويستحبُّ أيضًا أن يكون حرًّا، لا أنَّه شرط، فلو أذن العبد بإذن سيِّده؛ صحَّ منه، وسقط به فرض الكفاية. م خ. كتب على هامش (ع): قوله: (عالمًا بوقت …) إلخ، ولو عبدًا ويستأذن سيده، قال في الإقناع: ذكر ابن هبيرة أنه يستحب حريته اتفاقًا، قال في شرحه: ولكن ما ذكره المصنف ظاهر كلام جماعة، أي لا فرق. انتهى، [وقد يقال: قول «المنتهى»] والإقناع: (ولو عبدًا) يدل على أن الحر أولى من العبد؛ لأن ما بعد (لو) أدنى مما قبلها، بل صرح في الإقناع بأن الحر أولى من العبد، فتدبر. ع ن.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (فإن تشاحَّ) قال في «الصّحاح»: الشحُّ: البخل مع حرص، وتشاحَّ الرَّجلان على الأمر: لا يريدان أن يفوتهما. انتهى.
(٤) قوله: (بالبناء للمفعول) سقط من (أ) و(س).
(٥) أخرجه أبو داود (٥٩٠)، وابن ماجه (٧٢٦)، من حديث ابن عباس ﵄، وفي سنده الحسين ابن عيسى الحنفي، وهو ضعيف وحديثه منكر.
(٦) في (س): استووا.
(٧) قوله: (في ذلك) سقط من (أ) و(س)، وزيد في (د) و(ع) و(ك): أيضًا.
(٨) قوله: (أي) سقط من (أ) و(س).
[ ٢٦٤ ]
(ثُمَّ) إن استَوَوا في الكلِّ؛ فالمميِّزُ (قُرْعَةٌ (^١»، فأيُّهم خرَجَت له قُدِّم.
(وَهُوَ) أي: الأذانُ المختارُ؛ لكَونِه أذانَ بلالٍ ﵁: (خَمْسَ عَشْرَةَ)، ببِنائهِما على الفتحِ، (جُمْلَةً (^٢» تَمييزٌ، وهي (^٣) المركَّبُ الإسناديُّ، مَثلًا: «اللهُ أكبرُ» جملةٌ، وهكذا إلخ، مِنْ غيرِ تَرجيعٍ للشَّهادتَين (^٤)، فإن رجَّعَهما فلا بأسَ.
(يُرَتِّلُهُ) أي: الأذانَ، أي: يُستحبُّ أن يَتمهَّل في أَلفاظِه، ويَقِف على كلِّ جملةٍ.
وأن يَكون قائمًا (^٥)، (عَلَى عُلْوٍ) أي: مكانٍ مُرتفِعٍ كالمَنارةِ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ.
حالَ كَونِه (مُتَطَهِّرًا) مِنْ الحَدثَين، ويُكره أذانُ جُنُبٍ (^٦)، وإقامةُ مُحدِثٍ (^٧).
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ثمَّ فالمميز قرعة)، وكيفما أقرع جاز، والأحوط كتابة اسم كل واحدة برقعة، ثمَّ تُدرج في بنادق من طين أو شمع متساوية قدرًا ووزنًا، ويقال لمن يحضر ذلك: أخرج بندقة، فمن خرج اسمه قدم. ا هـ.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (خمس عشر جملة) أي: كلمة، التَّكبير في أوَّله أربع، والشَّهادتان أربع، والحيعلتان أربع، وبعده التَّكبير اثنان، والخامس عشر: لا إله إلَّا الله مرَّة واحدة، وإن رجَّع الشَّهادتين فيكون تسعة عشر كلمة.
(٣) في (س): وهو.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (من غير ترجيع للشَّهادتين) بأن يخفض بهما صوته، ثمَّ يعيدهما رافعًا بهما صوته، وسمِّي ترجيعًا؛ لرجوعه من السِّرِّ إلى الجهر، والمراد بالخفض: أن يُسمع من بقربه، والحكمة: أن يأتي بهما بتدبر وإخلاص؛ لكونهما المنجيتين من الكفر، المدخلتين في الإسلام. عثمان.
(٥) كتب على هامش (ع): ويكرهان قاعدًا لغير مسافر ومعذور. «منتهى».
(٦) كتب على هامش (ب): (ويكره أذان جنب) أي: لا محدث حدثًا أصغر. كتب على هامش (ع): قوله: (ويكره أذان جنب) يعني: إذا لم يؤذن في المسجد، أو أذن فيه متوضئًا؛ لأن اللبث في المسجد حرام، فيحرم عليه التأذين في المسجد إذا لم يكن متوضئًا؛ للزومه للبث المحرم، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(٧) كتب على هامش (ب): قوله: (وإقامة محدث) أي: مطلقًا على ما في «التنقيح»، ولذا عدل المصنِّف عن الإضمار. ا هـ.
[ ٢٦٥ ]
(مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)؛ لأنَّها أَشرفُ الجِهاتِ.
(جَاعِلًا سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ)؛ لأنَّه (^١) أرفعُ للصَّوتِ.
(يَلْتَفِتُ نَدْبًا) برأسِه وعُنقِه وصَدرِه (يَمِينًا لِقَوْلِهِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» (^٢) وَشِمَالًا لِ: «حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ» (^٣»، ومعنى «حيَّ»: أقبِلُوا وتعالَوْا، والفلاح: الفوزُ والرِّضا (^٤).
ويَرفع وجهَه إلى السماء فيه كلِّه (^٥)؛ لأنَّه حقيقةُ التَّوحيدِ.
(وَلَا يُزِيلُ قَدَمَيْهِ (^٦» أي: لا يَستدِير في مَنارةٍ وغيرِها.
(وَيَقُولُ) المؤذِّنُ ندبًا (بَعْدَهُمَا)، أي: بعد الحَيعلتَين (فِي أَذَانِ الصُّبْحِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» مرَّتَين)؛ لحديثٍ فيه رَواه أحمدُ (^٧)، ولأنَّه وقتٌ يَنام
_________________
(١) في (س): لأنها.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (لحي على الصَّلاة) اللَّام للوقت، ويجوز أن يراد: يلتفت لإرادة قوله: حيَّ على الصَّلاة، وكذا ما بعده فتكون باقية على معنى التَّعليل. م خ.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (لحيَّ على الفلاح) في الأذان لا الإقامة، كما صرَّح به م ص.
(٤) قوله: (ومعنى حيَّ أقبلوا وتعالوا، والفلاح الفوز والرضا) سقط من (أ) و(س).
(٥) كتب على هامش (ع): قوله: (ويرفع وجهه) أي في الأذان والإقامة، ويرفع بصره أيضًا فيهما. ح عثمان.
(٦) كتب على هامش (ع): قوله: (ولا يزيل قدميه …) إلخ، عبارة الفروع: ولا يزيل قدميه لفعل بلال، وكالخطبة، قال: وعنه: يزيل قدميه في منارة ونحوها، نصره في الخلاف وغيره، واختاره صاحب المحرر وفاقًا للشافعي ومالك، وجزم به في الروضة وأبو الفرج حفيد الجوزي في كتابه المذهب الأحمد، زاد أبو المعالي: مع كبر البلد للحاجة. انتهى وملخصًا، وما قدمه صاحب الفروع هذا هو الذي مشى عليه في المنتهى، وذكر في الإقناع القولين، واختار الشيخ مرعي التفصيل، وعبارته: ولا يزيل قدميه، قال القاضي والمجد وجمع: إلا بمنارة، والله أعلم. [العلامة السفاريني].
(٧) أخرجه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠٠)، من حديث أبي محذورة ﵁، وصححه الألباني.
[ ٢٦٦ ]
النَّاسُ فيه غالبًا.
ويُكره في غيرِ أذانِ فجرٍ، وبينَ أذانٍ وإقامةٍ.
(وَالإِقَامَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ) جملةً (^١)، بلا تَثنيَةٍ (^٢)، وتُباح تَثنيتُها.
(يَحْدُرُهَا) أي: يُستحبُّ أن يُسرِع فيها، ويَقِف على كلِّ جملةٍ؛ كالأذانِ.
(وَيُقِيمُ مُؤَذِّنٌ) أي: يَتولَّى الإقامةَ مَنْ أذَّن (^٣) ندبًا، فلَو سُبِق (^٤) المؤذِّنُ بالأذانِ، فأرادَ المؤذِّنُ أن يُقيم؛ فقال أحمدُ: (لو أعادَ الأذانَ كما صنَع أبو مَحْذُورةَ) (^٥)، فإن أقامَ بلا إعادةٍ؛ فلا بأسَ، قاله في «المبدِع» (^٦).
(فِي مَكَانِهِ) أي: يُسنُّ أن يُقيم في مكانِ أذانِه (إِنْ سَهُلَ) عليه (^٧)؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، فإن شَقَّ؛ كأن أذَّن في مَنارةٍ أو مكانٍ بعيدٍ عن المسجدِ؛ أقام في المسجدِ؛ لئلَّا يَفوته بعضُ الصَّلاةِ، لكن لا يُقيم إلّا بإذنِ الإمامِ.
(وَلَا يُجْزِئُ) أي: لا يصحُّ أذانٌ (إِلَّا مِنْ ذَكَرٍ) واحدٍ (^٨)،
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (والإقامة إحدى عشر جملة) أي: كلمة، التَّكبيرتان في أوَّله، والشَّهادتان والحيعلتان، وقد قامت الصَّلاة قد قامت الصَّلاة، والتَّكبيرتان، ولا إله إلَّا الله مرَّة واحدة بلا تثنية، وإلا فتكون سبع عشرة كلمة. ا هـ.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (بلا تثنية) يعني: بلا تكرار لألفاظها مرَّتين، بخلاف الأذان، وهذا في الجملة، وإلَّا فهو يكرر قوله: قد قامت الصَّلاة مرَّتين، وهو معنى ما في الصَّحيحين: «أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة». عثمان.
(٣) قوله: (أي يتولى الإقامة من أذن) سقط من (أ) و(س).
(٤) كتب على هامش (س): قوله: (سبق): بالبناء للمفعول.
(٥) كتب في هامش (أ): (يعني: لكان أحسن). وينظر: مسائل حرب ص ٤٩٢.
(٦) ينظر: المبدع ١/ ٤٨٣.
(٧) قوله: (عليه) سقط من (س).
(٨) كتب على هامش (ب): قوله: (من واحد)، وكذلك الإقامة، فلا تصحُّ إلا من شخص واحد، قال في «الإقناع»: ولو لعذر؛ بأن مات أو جُنَّ ونحوه من شرَع في الأذان والإقامة فكمَّله الثَّاني. اه.
[ ٢٦٧ ]
(عَدْلٍ (^١» ولو ظاهرًا، فلَو أذَّن واحدٌ بعضَه، وكمَّله آخرُ، أو أذَّنَت امرأةٌ، أو خُنثَى، أو ظاهرُ الفسقِ؛ لم يُعتدَّ به.
ولا يُجزئ إلّا (مُرَتَّبًا)؛ كأركانِ الصَّلاةِ، (مُتَوَالِيًا) عُرفًا؛ لأنَّه لا يَحصل المقصودُ منه إلّا بذلك، فإن نَكَّسه لم يُعتدَّ به.
ويصحُّ أذانٌ (وَلَوْ) كان (مُلَحَّنًا) أي: مُطرَّبًا به، (وَمَلْحُونًا) لحنًا لا يُحيل المعنى (^٢)، (وَيُكْرَهُ) أي: الأذانُ ملحَّنًا وملحونًا، وبطَل إن أُحيل المعنى (^٣).
(وَيُجْزِئُ) أذانٌ (مِنْ مُمَيِّزٍ)؛ لصحَّةِ صلاتِه كالبالغِ.
وفي «الاختيارات»: أنَّ الأذانَ الذي يَسقط به فرضُ الكِفايةِ لا بدَّ أن يَكون مِنْ بالغٍ حتى يُرجَع إلى خبرِه (^٤).
(وَيُبْطِلُهُمَا) أي: الأذانَ والإقامةَ (فَصْلٌ كَثِيرٌ (^٥» بسكوتٍ أو كلامٍ، ولو مباحًا.
(وَ) يُبطلهما (كَلَامٌ مُحَرَّمٌ)؛ كقذفٍ ولو يسيرًا، وكُرِه يسيرٌ غيرُه (^٦).
(وَلَا يُجْزِئُ) أذانٌ (قَبْلَ وَقْتِ) صلاةٍ؛ لأنَّه شُرع للإعلامِ بدخولِه،
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (إلَّا من ذكر واحد عدل) أشار إلى بعض الشُّروط؛ لأنَّه يشترط في حقِّ المؤذِّن والمقيم ستَّة شروط، أحدها: كونه مسلمًا، الثاني: كونه ذكرًا، الثالث: كونه عاقلًا، الرابع: كونه مميزًا، الخامس: ناطقًا، السادس: كونه عدلًا. ا هـ.
(٢) في (ك): للمعنى. وكتب على هامش (ب): قوله: (لا يحيل المعنى) كرفع تاء الصَّلاة أو نصبها أو حاء الفلاح. ا هـ.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (وبطل أن أحيل المعنى) نحو مد همزة الله أو أكبر أو بائه، أو يقول: الله واكبر، أو يبدل الكاف قافًا أو همزة. ا هـ.
(٤) ينظر: الاختيارات ص ٥٧.
(٥) كتب على هامش (ع): وهو ما يفوت بالموالاة. عثمان.
(٦) كتب على هامش (ع): وله رد سلامٍ، ولا يجب. عثمان.
[ ٢٦٨ ]
وسنُّ (^١) في أوَّلِه، (إِلَّا لِفَجْرٍ)، فيَصحُّ (بَعْدَ نِصْفِ لَيْلٍ (^٢»؛ لحديثِ: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بلَيلٍ، فكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُؤذِّن ابنُ أمِّ مكتومٍ» متَّفق عليه (^٣).
ويُستحبُّ لِمَنْ أذَّن قبلَ فجرٍ أن يَكون معه مَنْ يؤذِّن في الوقتِ، وأن يُتَّخذ ذلك عادةً؛ لئلَّا يُغَرَّ (^٤) النَّاسُ.
ورفعُ الصَّوتِ (^٥) بالأذانِ (^٦) ركنٌ (^٧)، ما لم يُؤذِّن لحاضرٍ (^٨)، فيرفع بقَدْرِ (^٩) ما يُسمِعه.
(وَمَنْ جَمَعَ) بينَ صَلاتَين لعذرٍ؛ أذَّن للأُولى، وأَقام لكلٍّ منهما، سواءٌ كان جَمْعَ تقديمٍ أو تأخيرٍ.
(أَوْ قَضَى) فرائضَ (فَوَائِتَ؛ أَذَّنَ لِلأُولَى، ثُمَّ أَقَامَ لِلكُلِّ) أي: لكلِّ فريضةٍ مِنْ الأُولى وما بعدَها، وإن (^١٠) كانت واحدةً؛ أذَّن لها وأَقام.
ثمَّ إن خافَ تَلبيسًا مِنْ رَفعِ صوتِه به؛ أَسرَّ، وإلّا جهَر، فلَو ترَك الأذانَ
_________________
(١) في (س) و(د): ويسنُّ.
(٢) في (ك): الليل. كتب على هامش (ع): إلا في رمضان فيكره، تأمل. [العلامة السفاريني].
(٣) أخرجه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، من حديث ابن عمر ﵄.
(٤) في (أ): تغر.
(٥) في (س): صوت.
(٦) في (أ) و(س): بأذان.
(٧) كتب على هامش (ب): قوله: (ورفع الصَّوت بالأذان ركن)، وكونه بقدر طاقته مستحب، وفي عبارة «الإقناع» إيهام. ع ن. وكتب على هامش (س): قوله: (ركن) خبر لقوله: (رفع) أي: ركن للأذان. انتهى تقرير المؤلف.
(٨) كتب على هامش (ب) و(ع): قوله: (ما لم يؤذِّن لحاضر) يعني: فيخيَّر والرَّفع أفضل، وإن خافت ببعض وجهر بالبعض جاز. ع ن.
(٩) قوله: (فيرفع بقدر) هو في (أ) و(س): فبقدر، وفي (د): بقدر.
(١٠) في (س): فإن.
[ ٢٦٩ ]
لها؛ فلا بأسَ.
(وَتُسَنُّ مُتَابَعَتُهُمَا) أي: المؤذِّنِ والمقيمِ لسامعٍ (^١)، ولو نَفسَه، أو ثانيًا وثالثًا حيثُ سُنَّ (^٢)، أو أنَّ السامعَ امرأةٌ، لكن لو سَمِع وأجابَ وصلَّى في جماعةٍ؛ لم يُجِب الثانيَ؛ لأنَّه غيرُ مدعوٍّ بهذا الأذانِ. قاله في «المبدِع» (^٣).
(سِرًّا بِمِثْلِهِ) أي: يَقول السامعُ سِرًّا مِثلَ ما يَقول المؤذِّنُ والمقيمُ، ولو في طوافٍ أو قراءةٍ، ويَقضيه مُصلٍّ ومُتَخَلٍّ، (إِلَّا فِي الحَيْعَلَةِ) أي: «حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح»، (فَيَقُولُ) سامعٌ: (لَا حَوْلَ) أي: لا (^٤) تحوُّلَ مِنْ حالٍ إلى حالٍ، (وَلَا قُوَّةَ) أي: لا (^٥) قُدرةَ على ذلك (إِلَّا بِاللهِ (^٦»؛ لأنَّه الخالقُ سبحانَه لكلِّ شيءٍ.
(وَ) إلّا (فِي لَفْظِ الإِقَامَةِ) أي: قولِ المُقيمِ: «قد قامَت الصَّلاةُ»، فيَقول سامعٌ: (أَقَامَهَا اللهُ وَأَدَامَهَا).
(وَ) إلّا (فِي التَّثْوِيبِ) وهو قولُ المؤذِّنِ: «الصَّلاةُ خيرٌ مِنْ النَّوم»، فيَقول سامعٌ: (صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ (^٧»، بكسرِ الرَّاءِ الأُولى، أي: صِرتَ ذا بِرٍّ، أي: خيرٍ.
(وَيُصَلِّي (^٨) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ) مِنْ الأذانِ والإجابةِ.
_________________
(١) كتب على هامش (ع): فإن سمع البعض؛ فالظاهر أنه يتابع فيما سمع فقط. ح عثمان.
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (حيث سنَّ) أي: الثاني والثالث، أي: حيث سنَّ التعدد. انتهى.
(٣) ينظر: المبدع: ١/ ٤٩٥.
(٤) قوله: (لا) سقطت من (أ).
(٥) قوله: (لا) سقطت من (أ).
(٦) كتب على هامش (ب): قوله: (لا حول ولا قوَّة إلا بالله) زاد الموفق: العلي العظيم، قال في «المبدع»: وتتبَّعت ذلك فوجدته في المسند من حديث أبي رافع، وذكر الحديث، وقال: معنى لا حول ولا قوَّة إلا بالله: إظهار الفقر وطلب المعونة منه في كلِّ الأمور، وهو حقيقة العبوديَّة، وقال ابن مسعود: «معناه: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوَّة على طاعته إلا بمعونته». ا هـ.
(٧) كتب على هامش (ع): قوله (صدقت …) إلخ، أي: صدقت في دعواك إلى الطاعة، وصرت بارًّا، دعاء له بذلك، أو بالقبول، والأصل: برّ عملك، مصباح. ح عثمان.
(٨) في (أ): وصلَّى. كتب على هامش (ع): قوله: (ويصلي …) إلخ، يؤخذ منه: عدم كراهة إفراد الصلاة عن السلام على النبي ﷺ، خلافًا لبعض الشافعية، وصرح به المنقح في أوائل شرح التحرير في الأصول، والله أعلم. ح عثمان.
[ ٢٧٠ ]
(وَيَقُولُ) كلٌّ منهما: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوَةِ)، بفتحِ الدَّالِ المُهملةِ (^١)، أي: دَعوةِ الأذانِ، (التَّامَّةِ) أي (^٢): الكاملةِ السَّالمةِ مِنْ نقصٍ يَتطرَّق إليها، (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ) التي ستَقوم وتُفعل بصِفاتِها، (آتِ)، بمدِّ الهمزةِ وكسرِ التاءِ، فعلُ دعاءٍ مبنيٌّ على حذفِ الياءِ، ومَعناه: أَعطِ، (مُحَمَّدًا) ﷺ (الوَسِيلَةَ)؛ أَعلى مَنزلةٍ في الجنَّةِ، وهي منزلةُ رسولِ اللهِ ﷺ ودارُه، وهي أَقربُ أَمكنةِ الجنَّةِ إلى العرشِ، (وَالفَضِيلَةَ)، هي الرُّتبةُ الزائدةُ على سائرِ الخلائقِ، أو منزلةٌ أُخرى، أو تفسيرٌ للوسيلةِ كما نقلَه في «المواهب» عن الحافظِ ابنِ كثيرٍ (^٣)، (وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ (^٤» أي: الشَّفاعةَ العُظمى في موقفِ القيامةِ؛ لأنَّه يَحمده فيه الأوَّلون والآخِرون.
ثمَّ يَدعو (^٥) هنا،
_________________
(١) قوله: (المهملة) سقط من (أ) و(س).
(٢) قوله: (أي) سقط من (أ) و(س).
(٣) ينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ١٠٣، المواهب اللدنية ٣/ ٦٨٣. وابن كثير: هو إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقيّ، أبو الفداء، عماد الدين، الحافظ، المفسر، من مصنفاته: تفسير القرآن، والبداية والنهاية، مات سنة ٧٧٤ هـ. ينظر: الإعلام للزركلي ١/ ٣٢٠.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (الَّذي وعدته) عطف بيان على (مقامًا)، أو منصوب بفعل محذوف تقديره: أعني الذي وعدته، أو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو الذي وعدته. حفيد «المنتهى»، والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى: إظهار كرامته وعظم منزلته ﷺ.
(٥) كتب على هامش (ب): قوله: (ثمَّ يدعو) أي: بما أحبَّ، ومن أفضله ما ورد وهو: اللَّهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة الصَّادقة المستجابة المستجاب لها دعوة الحقِّ، وكلمة التَّقوى أحينا عليها وأمتنا عليها، واحشرنا عليها وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها أحياء وأمواتًا، قاله في «الإقناع»، ثمَّ يسأل الله تعالى العافية في الدُّنيا والآخرة. ا هـ عبد الحيِّ.
[ ٢٧١ ]
وعندَ إقامةٍ (^١).
(وَيَحْرُمُ بَعْدَهُ) أي: بعدَ دُخولِ الوقْتِ (^٢) (إِنْ أُذِّنَ وَهُوَ) أي: مَنْ وجبَتْ عليه الصَّلاةُ مع صحَّتها منه إذَنْ (فِي المَسْجِدِ: خُرُوجٌ)، فاعلُ «يَحرُم»، (مِنْهُ) أي: مِنْ المسجدِ قبلَ الصَّلاةِ معَ الجماعَةِ، يعني: أنَّه يحرُمُ على مَنْ تلزمُه الجماعةُ أنْ يخرُجَ مِنَ المسجدِ بعدَ الأذانِ الواقعِ في وقتِ الصَّلاةِ (^٣) (بِلَا عُذْرٍ) يُبيح تَرْكَ الجماعةِ، كما سَيأتي، أو بنيَّةِ (^٤) رجوعٍ إلى المسجد.
فلَو كان الأذانُ (^٥) لفجرٍ (^٦) قبلَ وقتِه، أو خرجَ (^٧) لعذرٍ، أو بنيَّةِ رجوعٍ قبلَ فَوتِ الجماعةِ؛ لم يَحرُم.
والظَّاهرُ أنَّ وقوعَ الأذانِ وهو بالمسجدِ ليس بشرطٍ، خلافًا لما يوهِمُه كلامُه، فلو دخَلَ المسجدَ وقتَ الصَّلاة بعدَ الأذانِ؛ حرُمَ عليه الخروجُ، كما هو مقتضى كلام «الإقناع» و«المنتهى» (^٨) وغيرهما (^٩).
تتمَّةٌ: لا يصحُّ الأذانُ بغيرِ العربيَّةِ مطلقًا.
ويُكره القيامُ عندَ الأخذِ في الأذانِ، بل يَصبر قليلًا؛ لئلَّا يَتشبَّه بالشَّيطان.
_________________
(١) كتب على هامش (ع): قوله: (وعند إقامة) أي بعدها وعند صعود الخطيب المنبر، وبين الخطبتين، وعند نزول الغيث، وبعد العصر يوم الجمعة، فجملتها ستة، شيخنا م خ. ح عثمان.
(٢) قوله: (أي بعد دخول الوقت) مكانه في (أ): أي الأذان.
(٣) قوله: (مع الجماعة، يعني أنه يحرم على) إلى هنا سقط من (أ).
(٤) في (أ) و(س): نيَّة.
(٥) قوله: (الأذان) سقط من (أ) و(س).
(٦) في (س): بفجر.
(٧) قوله: (خرج) سقط من (أ) و(س).
(٨) ينظر: الإقناع ١/ ٨٠، المنتهى مع حاشية عثمان ١/ ١٤٧.
(٩) قوله: (والظاهر أن وقوع الأذان وهو بالمسجد) إلى هنا سقط من (أ) و(س).
[ ٢٧٢ ]