(وَإِنْ تَرَكَ رُكْنًا)؛ فإن كان التَّحريمةَ؛ لم تَنعقد صلاتُه.
وإن كان غيرَها؛ كركوعٍ، (فَذَكَرَهُ) أي: المتروكَ (بَعْدَ شُرُوعِهِ (^٣) فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى)، غيرِ التي ترَكه منها؛ (بَطَلَتِ) الرَّكعةُ (المَتْرُوكُ رُكْنُهَا)، وقامَت الرَّكعةُ التي تَليها مَقامَها، ويُجزِئه الاستفتاحُ الأوَّلُ، فإن رجَع إلى الأُولى عالمًا عمدًا؛ بطَلَت صلاتُه (^٤).
(وَ) إن ذكَر ما ترَكه (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الشُّروعِ في قراءةِ الأُخرى؛ (يَعُودُ) وجوبًا (فَيَأْتِي بِهِ) أي: بالمتروكِ (^٥)، (وَبِمَا (^٦) بَعْدَهُ)؛ لأنَّ الركنَ لا يَسقط بالسَّهو، وما بعدَه قد أَتى به في غيرِ مَحلِّه، فإن لم يَعُد عمدًا؛ بطَلَت صلاتُه، وسهوًا؛ بطَلَت الرَّكعةُ، والتي تَليها عوضُها (^٧).
_________________
(١) قوله: (أو بكاء) زيادة من (ب).
(٢) قوله: (أو شك وغير ذلك) سقط من (أ) و(س).
(٣) في (ب): بعد شروعٍ.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (فإن رجع إلى الأولى عالمًا …) إلخ، أي: لأنَّه ترك الواجب، وهو عدم الرجوع عمدًا. قاله عبد الوهَّاب في قطعته على «شرح زاد المستقنع».
(٥) في (أ) و(س): المتروك.
(٦) في (أ): وما.
(٧) كتب على هامش (س): قوله: (والتي تليها عوضها) مبتدأ وخبر، انتهى تقرير.
[ ٣٥٩ ]
(وَ) إن عَلِم المتروكَ (بَعْدَ السَّلَامِ؛ فَكَتَرْكِ رَكْعَةٍ) كاملةٍ، فيأتي بها، ويَسجد للسَّهو، ما لم يَطُل الفصلُ، ما لم يَكُنْ المتروكُ تشهُّدًا أخيرًا أو سلامًا، فيأتي به، ويَسجد ويُسلِّم.
ومَن ذكَر تَرْكَ ركنٍ، وجَهِله أو مَحلَّه (^١)؛ عَمِل بالأحوطِ (^٢).
(وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ) وَحدَه، أو مع الجلوسِ له، ونهَض للقيام؛ (لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ (^٣» ليَتشهَّد إن ذكَرَه (^٤) (قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا).
(وَكُرِهَ) رجوعُه (^٥) إن تَذكَّر (بَعْدَهُ) أي: بعد أنِ استَتمَّ قائمًا؛ لقولِه ﷺ: «إذا قامَ أَحدُكم مِنْ الرَّكعتَين فلَم يَستَتِمَّ قائمًا؛ فَلْيَجلِسْ، فإن اسْتَتمَّ قائمًا فلا يَجلسْ، وَلْيَسجُدْ سَجدتَين» رَواه أبو داودَ وابنُ ماجَه مِنْ حديثِ المُغيرةِ ابنِ شُعبةَ (^٦).
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ومن ذكر ترك ركن …) إلخ، أي: ومن ذكر في صلاته ترك ركن وجهله، بأن لم يعلم أركوع أو رفع منه، أو جهل محله بأن ذكر سجدة ولم يعلم أهي الأخيرة أو ما قبلها. قاله عبد الوهَّاب في قطعته على «شرح زاد المستقنع».
(٢) كتب على هامش (ب): (قوله: عمل بالأحوط) أي: فيجعله في الأولى ركوعًا، وفي الثانية ممَّا قبل الأخيرة، فيقوم في الأولى ويركع ويرفع ويعتدل ويسجد؛ لتحصل له تأدية فرضه بيقين، ويأتي في الثانية بركعة كاملة كذلك. قاله عبد الوهَّاب في قطعته على «شرح زاد المستقنع».
(٣) كتب على هامش (ب): لأنَّه أخل بواجب، وذَكَره قبل الشروع في ركن؛ فلزمه الإتيان به، كما لو لم تفارِق ركبتاه الأرض، وظاهره: أنه يرجع ولو كان إلى القيام أقرب. ش ع.
(٤) في (د) و(ك) و(ع): ذكر.
(٥) في (ك): ركوعه.
(٦) أخرجه أحمد (١٨٢٢٢)، وأبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجه (١٢٠٨)، وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف جدًّا. وأخرج أحمد (١٨١٦٣)، والترمذي (٣٦٥) عن زياد بن علاقة، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين، قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين، ثم قال: «هكذا صنع بنا رسول الله ﷺ»، وصححه الترمذي والألباني. ينظر: البدر المنير ٤/ ٢٢٢، الإرواء ٢/ ١٠٩.
[ ٣٦٠ ]
(وَحَرُمَ) رجوعُه (إِنْ شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ) ثمَّ تَذكَّر؛ لأنَّ القراءةَ ركنٌ مقصودٌ في نفسِه، بخلافِ القيامِ، (وَبَطَلَتْ) صلاتُه برجوعِه إذَنْ عالمًا عمدًا (^١)؛ لزيادتِه فعلًا مِنْ جنسِها عمدًا، لا إن رجَع ناسيًا أو جاهلًا (^٢)، ويَلزم المأمومَ متابعتُه (^٣).
(وَ) كذا كلُّ واجبٍ، ف (يَرْجِعُ لِتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَ) تَسبيحِ (سُجُودٍ قَبْلَ اعْتِدَالٍ) عن (^٤) ركوعٍ أو سجودٍ، ومتى رجَع إلى الرُّكوعِ حيثُ جازَ وهو إمامٌ، فأَدرَكه فيه مسبوقٌ؛ أَدرَك الرَّكعةَ، بخلافِ ما لو ركَع ثانيًا ناسيًا.
و(لَا) يَرجِعُ إلى تسبيحِهِما (بَعْدَهُ) أي: الاعتدالِ؛ لأنَّ مَحلَّ التَّسبيحِ ركنٌ وقَع مُجزِئًا صحيحًا، ولو رجَع إليه لكان زيادةً في الصَّلاة، فإن رجَع بعدَ اعتدالٍ عالمًا عمدًا؛ بطَلَت صلاتُه، لا ناسيًا أو جاهلًا.
(وَعَلَيْهِ السُّجُودُ) للسَّهو (^٥) (لِلكُلِّ) مِنْ الصُّورِ المذكورةِ.
(وَمَنْ شَكَّ فِي) تَركِ (رُكْنٍ)؛ بأن تَردَّد في فعلِه؛ بنَى على اليقينِ، فيُجعل كمَن تَيقَّن تَرْكَه؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه.
(أَوْ) شكَّ في (عَدَدِ رَكَعَاتٍ (^٦»، بأن تَردَّد أَصلَّى ثِنتَين أم ثلاثًا مثلًا (^٧)؛
_________________
(١) كتب على هامش (س): قوله: (عالمًا عمدًا) الأوَّل حال من الضمير في رجوعه، والثاني منصوب على التمييز. انتهى.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (لا إن رجع ناسيًا أو جاهلًا)، أي: فلا تبطل، ومتى علم تحريم ذلك وهو في التشهد نهض ولم يتمه. قاله عبد الوهاب في قطعته.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (ويلزم المأموم متابعته) أي: الإمام في قيامه ناسيًا. قاله عبد الوهاب في قطعته.
(٤) في (أ) و(س): عند.
(٥) في (أ): السهو.
(٦) في (د): الركعات.
(٧) كتب على هامش (ب): قوله: (مثلًا) إشارة إلى أنَّه لا اقتصار على ما مثَّل به؛ لأنَّ مِثله لو تردد أصلى ثلاثًا أم أربعًا؛ أخذ بالأقلِّ وهو الثَّلاث، ونحو ذلك. قاله عبد الوهَّاب في قطعته.
[ ٣٦١ ]
(بَنَى عَلَى اليَقِينِ)، وهو الأقلُّ.
ولا فَرْقَ بينَ الإمامِ والمنفرِدِ.
ولا يَرجع مأمومٌ واحدٌ إلى فعلِ إمامٍ، فإذا سلَّم إمامُه أَتى بما شكَّ فيه، وسجَد وسلَّم (^١).
وإن شكَّ هل دخَل معه في الأُولى أو الثانيةِ؛ جعَله في الثانيةِ.
وإن شكَّ في إدراكِ الإمامِ راكعًا؛ أَرفَع الإمامُ رأسَه قبلَ إدراكِه راكعًا أم لا؛ لم يَعتدَّ بتلك الرَّكعةِ؛ لأنَّه شاكٌّ في إدراكِها، ويَسجد للسَّهو (^٢).
(وَلَا يَسْجُدُ) مُصلٍّ (لِشَكٍّ فِي) تَركِ (وَاجِبٍ)؛ كتسبيحِ ركوعٍ ونحوِه (^٣)؛ لأنَّه شكَّ في سببِ وجوبِ السُّجودِ (^٤)، والأصلُ عدمُه.
(وَلَا) يَسجد (مَأْمُومٌ) دخَل مع الإمامِ أوَّلَ الصَّلاةِ (إِلَّا تَبَعًا لِإِمَامِهِ)، بأن (^٥) سُهِي على الإمام، فيُتابعه وإن لم يُتمَّ ما عليه مِنْ تشهُّدٍ (^٦)، ثمَّ يُتمُّه.
فإن قامَ بعدَ سلامِ إمامِه؛ رجَع فسجَد معه، ما لم يَستتمَّ قائمًا؛ فيُكره (^٧)
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل إمام …) إلخ، أي: لأنَّ قول الإمام لا يكفي في مثل ذلك بدليلٍ لم يتيقَّن خطأه، وبحث مرعي بوجوب مفارقته مع تيقنه خطأ إمامه، وفيه تأمل؛ لأنَّه لا يعلم خطأه إلّا بعد السَّلام؛ إذ يمكنه التذكُّر قبل. قاله عبد الوهاب في قطعته.
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (ويسجد للسهو): أي: وجوبًا. انتهى تقرير المؤلف.
(٣) كتب على هامش (ب): أي: كتسبيح سجود، وربِّ اغفر لي بين السجدتين.
(٤) في (ب): سجود السهو.
(٥) في (أ) و(س): إن.
(٦) كتب على هامش (س): قوله: (من تشهد) بيان ل (ما). انتهى، تقرير المؤلف.
(٧) كتب على هامش (س): قوله: (ما لم يستتمَّ قائمًا فيكره)، أي: رجوعه، ويلزمه سجود السهو، وكذلك في حالة حرمة العود. انتهى تقرير المؤلف.
[ ٣٦٢ ]
رجوعُه، أو يَشرعْ في القراءةِ؛ فيَحرُم.
(وَيَسْجُدُ) مأمومٌ (مَسْبُوقٌ لِسَهْوِهِ) أي: المسبوقِ، مع إمامِه (^١)، أو فيما انفرَد به، وإن لم يَسجد الإمامُ للسَّهو؛ سجَد مسبوقٌ إذا فرَغ، وغيرُه بعدَ إياسِه مِنْ سجودِه (^٢).
(وَسُجُودُ السَّهْوِ لِمَا) أي: لفعلِ شيءٍ (^٣) أو تَركِه، (يُبْطِلُهَا) أي: الصَّلاةَ، (عَمْدُهُ) أي: تعمُّدُه؛ (وَاجِبٌ)؛ لفعلِه ﷺ، وأمرِه به في غيرِ حديثٍ (^٤)، والأمرُ للوجوب (^٥).
وما لا يُبطِل عَمدُه الصَّلاةَ؛ كتَركِ سُنَّةٍ، وزيادةِ قولٍ مشروعٍ غيرِ السَّلامِ في غيرِ موضعِه؛ لا يَجب له السُّجودُ، بل يُباح لتَركِ السُّنَّةِ، ويُسنُّ لزيادةِ القولِ المشروعِ (^٦) في غيرِ مَحلِّه، على ما تَقدَّم.
(وَمَحَلُّهُ) أي: مَحلُّ سجودِ السَّهوِ الواجبِ وغيرِه؛ (قَبْلَ سَلَامٍ نَدْبًا)،
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ولسهوه مع إمامه) أي: فيما أدركه معه، ولو فارقه لعذر. قاله عبد الوهَّاب في قطعته ملخَّصًا.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (وغيره بعد إياسه من سجوده) أي: الإمام، وعُلم من ذلك: أنَّه لا يسقط السجود عن المأموم بترك إمامه له؛ لأنَّ صلاته نقصت بنقصان صلاة إمامه، فلزمه جبرها، هذا إذا كان الإمام لا يرى وجوبه، أو تركه سهوًا، أو كان محله بعد السَّلام، وإلَّا فتبطل صلاته، وببطلانها تبطل صلاة المأموم؛ لما تقدَّم في شروط الصلاة. قاله عبد الوهاب في قطعته على «شرح زاد المستقنع».
(٣) كتب على هامش (س): قوله: (لفعل شيء) المراد به: ما يشمل القول. انتهى تقرير.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (في غير حديث) أي: في أحاديث متعدِّدة. تقرير شيخنا غنام النجدي.
(٥) كتب على هامش (ب): قوله: (والأمر للوجوب) أي: لأنَّه تجرَّد عن القرينة الصَّارفة له عمَّا يقتضي خلاف ذلك. قاله عبد الوهاب في قطعته.
(٦) في (أ) و(س): قول مشروع.
[ ٣٦٣ ]
فيَجوز بعدَ السَّلامِ، كما يَجوز قبلَه؛ لأنَّ الأحاديثَ ورَدَت بكلٍّ (^١) مِنْ الأمرَين.
(إِلَّا إِذَا سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا (^٢» سهوًا؛ (فَ) يُندَب السُّجودُ (بَعْدَهُ) أي: بعدَ السَّلامِ (^٣)؛ لقصَّةِ ذِي اليَدَين (^٤).
(وَتَبْطُلُ) الصَّلاةُ (بِتَعَمُّدِ تَرْكِ مَا) أي: سجودٍ واجبٍ أَفضليَّتُه (قَبْلَ سَلَامٍ) فقط، فلا تَبطل بتعمُّدِ تَركِ سجودٍ مسنونٍ، ولا واجبٍ مَحلُّ أَفضليَّتِه بعدَ السَّلامِ (^٥)؛ لأنَّه خارجٌ عنها، فلَم يُؤثِّر في إبطالِها.
(وَإِنْ نَسِيَهُ) أي: سجودَ السَّهوِ الذي مَحلُّه قبلَ السَّلامِ، (وَسَلَّمَ)، ثُم ذكَر؛ (قَضَاهُ) أي: سجودَ السَّهوِ (بَعْدَهُ) أي: بعدَ السَّلامِ وجوبًا إن وَجَب (^٦)، (إِنْ
_________________
(١) في (ب): في كل.
(٢) كتب على هامش (ع): قوله: (إلا إذا سلم قبل إتمامها) ظاهره: لا فرق بين كونه عن نقص ركعة أو لا، وهو تابع في ذلك «للمنتهى»، وقيده في «الإقناع» بكونه سلم عن نقص ركعة فأكثر، فعلى كلامه: إذا كان عن نقص ركن مثلًا محل أفضليَّته قبل السلام أيضًا، قال شارحه: (وقوله: عن نقص ركعة فأكثر) تبع فيه صاحب «الخلاف» و«المحرر» وغيرهما حيث قالوا: عن نقص ركعة، وإلا قبله نص عليه، ولم يقيد به في «المقنع» وغيره، قال في «المبدع»: وظاهره لا فرق بين أن يسلم عن نقص ركعة أو أقل، ثم حكى ما تقدم عن «الخلاف» و«المحرر» وغيرهما انتهى. [العلامة السفاريني].
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (بعده، أي: السَّلام) لكن قال في رواية الأثرم: أنا أقول كل سهوٍ جاء عن النبي ﷺ أنَّه سجد فيه بعد السَّلام، فإنَّه يسجد فيه بعد السَّلام، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام. انتهى شرح.
(٤) أخرجها مسلم (٥٧٤).
(٥) كتب على هامش (ب): قوله: (ولا واجب محل أفضليته بعد السَّلام) ومثل ذلك: لو أخَّر السجود الذي أفضليَّته قبل السلام إلى ما بعده فتركه، كما في «المغني»؛ إذ معنى قولهم: (تعمَّد تركه): أن يعزم وهو في الصَّلاة على ترك السجود ويتركه، أمَّا لو عزم على فعله بعد السَّلام فسلَّم، ثمَّ تركه فلا. قاله عبد الوهاب في قطعته على «شرح زاد المستقنع».
(٦) كتب على هامش (س): قوله: (وجوبًا إن وجب) راجعٌ لقول المتن (قضاه). انتهى تقرير.
[ ٣٦٤ ]
قَرُبَ) زَمَنُهُ.
وإن شرَع في صلاةٍ أُخرى؛ فإذا سلَّم قضاه (^١).
وإن طالَ فصلٌ عرفًا، أو أَحدثَ، أو خرَج مِنْ المسجدِ؛ لم يَسجد، وصحَّت صلاتُه.
(وَمَنْ سَهَا) في صلاةٍ (مِرَارًا؛ كَفَاهُ) أي: أَجزأه لجميعِ سَهوِه (سَجْدَتَانِ)، ولو اختَلَف مَحلُّ السُّجودِ، ويُغلِّبُ ما قبلَ السَّلامِ؛ لسَبقِه (^٢).
وسجودُ السَّهوِ، وما يُقال فيه، وفي رفعٍ منه؛ كسجودِ صُلبِ الصَّلاةِ.
فإن سجَد قبلَ السَّلامِ (^٣)؛ أَتى به بعدَ فراغِه مِنْ التَّشهُّدِ وسلَّم عَقِبَه.
وإن أَتى به بعدَ السَّلامِ؛ جلَس بعدَه مفترِشًا في ثُنائيةٍ (^٤)، ومتورِّكًا في غيرها، وتَشهَّد وجوبًا التَّشهُّدَ الأخيرَ، ثمَّ سلَّم؛ لأنَّه (^٥) في حكمِ المستقِلِّ في نفسِه.
_________________
(١) قوله: (قضاه) سقط من (أ). وكتب على هامش (س): قوله: (فإذا سلم): جواب (إن)، أي: فإذا سلم من الصلاة. انتهى.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (لسبقه) فيسجد للسهوين سجدتين قبل السَّلام؛ لأنَّه أسبق وأكمل، وقد وُجد سببه، ولم يوجد قبله ما يقوم مقامه، فإذا سجد له سقط الثاني. شرح.
(٣) كتب على هامش (س): قوله: (فإن سجد قبل السلام): أي: فإن أتى بالسجود المندوب قبل السلام. انتهى تقرير المؤلف.
(٤) في (أ): ثانية.
(٥) كتب على هامش (س): قوله: (لأنه): أي: التشهد المذكور. انتهى تقرير.
[ ٣٦٥ ]