(يَقِفُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ) مِنْ المأمومِين (خَلْفَ إِمَامٍ نَدْبًا)، يَعني: أنَّ السُّنَّةَ وقوفُ
_________________
(١) في (د): من.
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤١٤)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) في (أ) و(س): لا تتأدَّى.
(٤) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٧٨.
(٥) قوله: (ويستثنى من ذلك) هو في (أ) و(س): وإلا.
(٦) في (ع): الصورة.
(٧) قوله: (فيصح ائتمام المفترض) إلى هنا هو في (أ) و(س): ويصحُّ عكسُها. وكتب على هامش (س): أي صلاة النفل خلف الفرض. انتهى تقرير.
(٨) قوله: (اسم) سقط من (أ) و(س).
[ ٤١٠ ]
إمامِ الجماعةِ الذُّكورِ متقدِّمًا عليهم؛ «لأنَّه ﵇ كان إذا قامَ إلى الصَّلاة تَقدَّم وقامَ أصحابُه خَلفَه» (^١)، ولمسلمٍ وأَبي داودَ (^٢): «أنَّ جابرًا وجبَّارًا وقَف أَحدُهما عن يمينِه، والآخرُ عن يسارِه، فأَخذ بأيدِيهما حتى أَقامهما خَلفَه».
والسُّنَّةُ أيضًا: توسُّطُه الصَّفَّ، وقُربُه منه، إلّا إمامَ عُراةٍ، فيَقِف بينَهم وجوبًا.
(وَيَصِحُّ) وقوفُ مأمومٍ (^٣) (عَنْ يَمِينِهِ) أي: الإمامِ (^٤).
(وَ) ويصحُّ وقوفُ اثنينِ فأكثَرَ (^٥) (بِجَنْبَيْهِ)، بأنْ يَقِف الإمامُ بينَهم؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ؛ أنه (^٦) صلَّى بينَ عَلقَمةَ والأسودِ وقال: «هكذا رأيتُ النبيَّ ﷺ فعَل» رَواه أحمدُ (^٧).
و(لَا) يصحُّ أن يَقِف مأمومٌ واحدٌ (^٨) فأكثرُ عن (يَسَارِهِ) أي: الإمامِ (فَقَطْ) أي: مع خُلوِّ يمينِ الإمامِ، إن صلَّى ركعةً فأكثرَ؛ لأنَّه خالفَ مَوقفَه؛ «لإدارتِه ﵇ ابنَ عبَّاسٍ وجابرًا لمَّا وقَفَا عن يسارِه» (^٩).
(أَوْ) أي: ولا يصحُّ وقوفُ مأمومٍ (قُدَّامَهُ) أي: الإمامِ، فمتى تَقدَّمه مأمومٌ
_________________
(١) كتب على هامش (س): وكذا إمام النساء إذا [كان] ذكرًا. انتهى تقرير المؤلف. وروي هذا المعنى في عدة أحاديث، منها: حديث عتبان بن مالك ﵁ عند البخاري (٦٨٦)، وفيه: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» فأشرت له إلى المكان الذي أحب، فقام وصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا. وتواتر هذا المعنى في أحاديث كثيرة.
(٢) أخرجه مسلم (٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤).
(٣) في (أ) و(س): جماعة.
(٤) كتب على هامش (ع): قال في المبدع: ويندب تأخره عن الإمام ليتميز حال كل منهما. خ.
(٥) قوله: (ويصح وقوف اثنين فأكثر) هو في (أ) و(س): يصحُّ أيضًا وقوفُهم.
(٦) قوله: (أنه) سقط من (أ) و(س).
(٧) أخرجه أحمد (٣٩٢٧)، ومسلم (٥٣٤).
(٨) قوله: (واحد) سقط من (أ) و(س).
(٩) حديث ابن عباس ﵄ أخرجه مسلم (٧٦٣)، وحديث جابر ﵁ أخرجه مسلم (٣٠١٠).
[ ٤١١ ]
ولو بإحرامٍ (^١)؛ لم تصحَّ لمأمومٍ، إلّا في شدَّةِ خوفٍ (^٢) إذا أَمكَنت (^٣) متابعتُه، وفيما إذا تَقابَلَا أو تَدابَرَا داخلَ الكعبةِ (^٤)، لا إن جعَل ظَهرَه إلى وجهِ إمامِه (^٥)، وفيما إذا استَدارَ الصَّفُّ حولَها والإمامُ عنها أبعدُ مِمَّنْ هو في غيرِ جهتِه.
والاعتبارُ في التقدُّمِ والتأخُّرِ حالَ القيامِ: بمُؤخَّر القدمِ، وهو العَقِبُ، وفي قعودٍ: بالأَلْيَةِ (^٦).
(وَلَا) يصحُّ وقوفُ (الفَذِّ) أي: الواحدِ (خَلْفَهُ) أي: الإمامِ، (أَوْ خَلْفَ صَفٍّ)، إن صلَّى ركعةً فأكثرَ وحدَه، (إِلَّا امْرَأَةً) وقَفَت (خَلْفَ رَجُلٍ) أو خلفَ صفِّ رجالٍ، فيصحُّ، بل ذلك هو السُّنَّةُ؛ لحديثِ أنسٍ: أنَّ جدَّتَه مُلَيكةَ دَعَت رسولَ اللهِ ﷺ لطعامٍ صنَعَتْه، فأكَل ثمَّ قال: «قُومُوا لِأُصلِّيَ لَكُمْ»، فقمتُ إلى حصيرٍ قدِ اسودَّ مِنْ طولِ ما لَبِث (^٧)، فنَضحتُه بماءٍ، فقامَ عليه رسولُ اللهِ ﷺ، وقمتُ أنا واليتيمُ وراءَه، وقامَت العجوزُ مِنْ ورائِنا، فصلَّى لنا ركعتَين، ثمَّ انصرفَ. رَواه الجماعةُ إلّا ابنَ ماجَه (^٨).
_________________
(١) كتب على هامش (س): قوله: (بإحرام) أي بقدره. انتهى تقرير المؤلف.
(٢) في (ب): الخوف.
(٣) في (أ): أمكنه.
(٤) كتب على هامش (س): قوله: (داخل الكعبة) أي: وكانت الصلاة نفلًا؛ إذ الفرض لا يصحُّ داخلها. انتهى تقرير المؤلف.
(٥) كتب على هامش (ع): أي: الإمام والمأموم بأن يدير المأموم ظهره إلى ظهر إمامه، أو وجهه إلى وجهه، أي: وجه إمامه فصحيحة، وأما إذا أدار المأموم ظهره إلى وجه إمامه؛ فلا تصح. [العلامة السفاريني].
(٦) كتب على هامش (ع): قلت: فإن كان أحدهما قائمًا والآخر قاعدًا فيها؛ فلكل حكمه، فلا يُقدِّم القائمُ عقبه على مؤخَّر ألية الجالس. ش ع.
(٧) كتب على هامش (ع): قوله: (من طول ما لبث) كذا هنا، [والذي] في الصحيحين، والمسند، وسنن أبي داود، والترمذي والنسائي: «من طول ما لبس» بالسين المهملة نبه عليه شيخنا. م س.
(٨) أخرجه أحمد (١٢٣٤٠)، والبخاري (٣٨٠)، ومسلم (٦٥٨)، وأبو داود (٦١٢)، والترمذي (٢٣٤)، والنسائي (٨٠١).
[ ٤١٢ ]
(وَتَقِفُ إِمَامَةُ النِّسَاءِ فِي صَفِّهِنَّ) أي: بينَهنَّ، (نَدْبًا)؛ رُوي عن عائشةَ (^١).
(وَيَلِيهِ) أي: الإمامَ، ندبًا، مِنْ أنواعِ مأمومِين: (رِجَالٌ) أحرارٌ بالِغُون، الأفضلُ فالأفضلُ، ثمَّ عَبيدٌ بالِغُون، الأفضلُ فالأفضلُ؛ لحديثِ: «لِيَلِنِي منكم أُولُو الأحلامِ والنُّهَى» رَواه مسلمٌ (^٢).
(ثُمَّ صِبْيَانٌ)، أحرارٌ ثمَّ أرقَّاءُ، الأفضلُ فالأفضلُ؛ «لأنَّه ﷺ صلَّى فصَفَّ الرِّجالَ، ثمَّ صفَّ خلفَهم الغِلمانُ» رَواه أبو داودَ (^٣).
(ثُمَّ نِسَاءٌ) بالغاتٌ؛ أحرارٌ ثمَّ أرقَّاءُ، ثمَّ غيرُ البالغاتِ؛ الأحرارُ ثمَّ الأرقَّاءُ، الفُضْلَى فالفُضْلَى.
فيُقدَّم مِنْ كلِّ نوعٍ (الأَفْضَلُ فَالأَفْضَلُ؛ كَجَنَائِزِهِمْ) يَعني: أنَّه يُقدَّم مِنْ جنائزَ إلى الإمامِ، وكذا إلى القِبلةِ في قَبرٍ حيثُ جازَ: حرٌّ بالغٌ، فعبدٌ، فصبيٌّ، فامرأةٌ كذلك.
(وَمَنْ) أي: أيُّ مأمومٍ (لَمْ يَقِفْ مَعَهُ) في صفِّه (إِلَّا) كافرٌ، أو (امْرَأَةٌ)، أو خُنثى وهو ذَكرٌ؛ ففَذٌّ؛ لأنَّ صلاةَ الكافرِ غيرُ صحيحةٍ، والمرأةَ والخُنثى ليسَا مِنْ أهلِ الوقوفِ معه.
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٥٠٨٦)، وأحمد كما في العلل برواية عبد الله (٣٦١١)، وابن المنذر في الأوسط (٢٠٧٦)، والدارقطني (١٥٠٧)، وصححه النووي كما في الخلاصة ٢/ ٦٧٩، وروي عنها من طرق أخرى.
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٢).
(٣) أخرجه أحمد (٢٢٩١١)، وأبو داود (٦٧٧)، من حديث أبي مالك الأشعري ﵁. وحسن إسناده النووي وابن الملقن، وضعفه الألباني. ينظر: الخلاصة ٢/ ٧١٤، تحفة المحتاج ١/ ٤٥٩، ضعيف سنن أبي داود ١/ ٢٣٤.
[ ٤١٣ ]
(أَوْ) لم يَقِف معه إلّا (مَنْ) أي: شخصٍ (عَلِمَ) المأمومُ (حَدَثَهُ)، أي: حدَثَ ذلك الشَّخصِ الذي لم يقف معه غيرُه، (أَوْ) عَلِم (نَجَسَهُ) أي: نجاسَتَه، فقد قال المصنِّف: وكذا لو علم المصافُّ حدَثَ أو نَجسَ نفسِه، قال في «الشرح»: وكذا إذا وقَفَ معه سائرُ مَنْ لا تصحُّ صلاتُهم (^١)، فدلَّ على (^٢) أنَّ مَنْ صحَّت صلاتُه صحَّت مُصافَفَتُه (^٣). انتهى (^٤).
(أَوْ) لم يَقِف مع رَجلٍ إلّا (صَبِيٌّ فِي) صلاةِ (فَرْضٍ؛ فَفَذٌّ) أي: فردٌ؛ لأنَّه لا تصحُّ إمامتُه بالرَّجلِ في الفرضِ، فلا تصحُّ مُصافَّتُه له.
وتصحُّ مُصافَّةُ مفترِضٍ لمتنفِّلٍ بالغٍ، كأُمِّيٍّ، وأخرسَ، وعاجزٍ عن ركنٍ أو شرطٍ، وناقصِ طهارةٍ ونحوِه، وفاسقٍ، ومجهولٍ حدثُه أو نجسُه.
(وَمَنْ) أرادَ الصَّلاةَ وقد أُقيمَت الصُّفوفُ؛ فإن (وَجَدَ فُرْجَةً)، بضمِّ الفاءِ
_________________
(١) في (ك) و(ع): صلاته.
(٢) قوله: (على) سقط من (ك) و(ع).
(٣) في (ك) و(ع): مصافته. كتب على هامش (ع): قوله: (فدل أن من صحت صلاته …) إلخ؛ يعني: إلا إذا كان جاهلًا الحدث، كما هو مقتضى مفهوم عبارة المتن، أعني قوله: (أو من علم حدثه …) إلخ، فيفهم أنه إذا كان جاهلًا صحت، وفي الفروع مانصه: ومن صحت صلاته صحت مصافته، وإلا فلا، إلا من جهل حدث نفسه، وجهله مصافه، وفاقًا للثلاثة، قال القاضي وغيره: كجهل مأموم حدث إمامه على ما سبق، وفي الفصول: إن بان مبتدعًا أعاد؛ لأن المبتدع لا يؤمن، بخلاف المحدث، فإن المتيمم يؤم. انتهى، ومنه تعلم: أن حكم المصاف حكم الإمام، فحيث حكمنا بصحة صلاة المأموم بجهل حدث الإمام؛ فكذلك في المصاف، كما هو صريح عبارة الفروع، وصريح عبارة الشرح فيما يأتي، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(٤) ينظر: الشرح الكبير ٤/ ٤٣٠، كشاف القناع ٣/ ٢٢٥. وقوله: (من أي شخص علم المأموم …) إلى هنا هو في (أ) و(س): (من علمَ حدَثَه أو نجَسَه، أو مجنونٌ؛ ففَذٌّ مطلقًا؛ لأنَّ وجودَهم كعدمِهم، وكذا سائرُ مَنْ لا تصحُّ [في (س): من تصح] صلاتُه). وكتب على هامش (س): ينظر ما معنى الإطلاق.
[ ٤١٤ ]
وفَتحِها (^١)، أي: خَللًا في صفٍّ ولو بعيدةً؛ (دَخَلَهَا) أي: الفرجةَ، ويُكرَه مَشيُه إليها عرضًا (^٢)، وإن وجَد الصَّفَّ غيرَ مرصوصٍ؛ وقَف فيه نصًّا (^٣).
(وَإِلَّا) أي: وإن لم يَجِد فرجةً، وكان الصفُّ مرصوصًا؛ (فَ) يَقِفُ (عَنْ يَمِينِ إِمَامِهِ) إن أَمكَنه؛ لأنَّه موقفُ الواحدِ.
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ) الوقوفُ عن (^٤) يمينِ الإمامِ؛ (نَبَّهَ) بنَحنَحةٍ، أو إشارةٍ، أو كلامٍ؛ كقوله: ليتأخَّرْ أَحدُكم لأكن (^٥) معه صفًّا، (مَنْ يَقُومُ مَعَهُ) صفًّا؛ ليتمكَّنَ مِنْ الاقتداءِ، ولَزِم المُنبَّهَ أن يَتأخَّر ليَقِف معه (^٦)، وكُرِه تنبيهُه بجَذبِه (^٧).
(وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً فَذًّا) خلفَ إمامٍ (^٨) أو صفٍّ، ولو امرأةً خلفَ امرأةٍ؛ (لَمْ تَصِحَّ) صلاتُه، عالمًا كان أو جاهلًا، ناسيًا (^٩) أو عامدًا؛ لحديثِ وابصةَ ابنِ معبدٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ رأى رَجلًا يُصلِّي خلفَ الصَّفِّ، فأمَرَه أن يُعيد الصَّلاةَ»
_________________
(١) قوله: (وفتحها) سقط من (ب) و(د).
(٢) كتب على هامش (ع): قوله: (عرضًا)؛ أي: بين يدي المصلي؛ لأن فيه المرور بين يدي المصلين، وهو منهي عنه، ومقتضاه كما في شرح الإقناع التحريم، لا الكراهة؛ لأن المرور قدام المصلي حرام، واعتذر عنه مرعي: بأن ذلك إما لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه أو للحاجة. انتهى، ويمكن فرض المسألة فيما إذا لم يكونوا أحرموا بالصلاة، فيستغنى عن التمحل المذكور، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(٣) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٣٢١.
(٤) قوله: (عن) سقط من (أ).
(٥) قوله: (لأكن) هو في (أ): (أكون)، وهو في (د) و(ك) و(ع): (أكن).
(٦) كتب على هامش (ع): أي وجوبًا؛ أي: ولو في الصف الأول، قال الشيخ: ولعله لا تفوت عليه فضيلة الصف الأول؛ لأنه إنما تركه لأمر واجب. م خ.
(٧) كتب على هامش (ع): ولو عبده، فليس له جذبه لأنه تلبس بالفرض، فليس لسيده أن يخرجه من الفرض قبل إتمامه. مرعي.
(٨) قوله: (إمام) هو في (ك): (الإمام).
(٩) كذا في (ب)، والذي في باقي النسخ: أو ناسيًا.
[ ٤١٥ ]
رَواه أحمدُ والتِّرمذيُّ (^١).
وظاهرُه: ولو زُحِم في ثانيةِ الجمعةِ فخرَج مِنْ الصفِّ وبقيَ منفردًا، فيَنوي المفارقةَ ويُتمُّ لنفسه، وإلّا بطَلَت، وصحَّحه في «تصحيح الفروع» (^٢).
(وَإِنْ رَكَعَ فَذًّا) لعذرٍ؛ كخوفِ فوتِ الرَّكعةِ، (ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ) قبلَ سجودِ الإمامِ؛ صحَّت (^٣).
(أَوْ) رَكَعَ فَذًّا لعذرٍ، ثمَّ (وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ سُجُودِ إِمَامِهِ؛ صَحَّتْ) صلاتُه؛ لأنَّ أبا بَكْرةَ واسمُه نُفَيعٌ، مُصغَّر نَفْع؛ بالفاء (^٤) ركَع دونَ الصَّفِّ، ثمَّ مشَى حتى دخَل الصَّفَّ، فقال له النبيُّ ﷺ: «زادكَ اللهُ حرصًا، ولا تَعد» رَواه البخاريُّ (^٥).
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٨٠٠٠)، وأبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠)، وابن ماجه (١٠٠٤)، وحسنه الترمذي والبغوي، وبيَّن ابن القيم أن الحديث محفوظ. ينظر: شرح السنة ٣/ ٣٧٨، حاشية ابن القيم مع عون المعبود ٢/ ٢٦٦، الإرواء ٢/ ٣٢٣.
(٢) ينظر: تصحيح الفروع ٢/ ١٩٤. وكتب في هامش (ب): (وإن أقام على متابعة إمامه، ويتمها معه) جمعة (فذًّا، صحت جمعته) في وجه؛ لأن الجمعة لا تقضى فاغتفر فيها ذلك).
(٣) كتب على هامش (ع): قوله: (وإن ركع فذًّا …) إلخ، حاصل كلامه: اعتبار العذر في الصورتين إذا كان دخوله في الصف أو وقف آخر معه بعد رفع الإمام من الركوع، بقي ما إذا ركع المأموم فوقف معه آخر، أو دخل هو في الصف قبل رفع الإمام من الركوع؛ فإنها تصح ولو بلا عذر، كما يؤخذ من كلامهم، وأما إذا دخل المأموم الصف وهو راكع بعد رفع الإمام، أو وقف معه آخر وهو راكع وقد رفع الإمام، فذكر الشيخ في الحاشية تبعًا للمصنف في شرح الإقناع: أنها تصح ولو بغير عذر، ونظَر فيه شيخنا، وعبارة الإقناع مع شرحه: وإن فعله؛ أي: ركع فذًّا ثم دخل الصف أو وقف معه آخر بغير عذر بأن لا يخاف فوت الركعة؛ لم يصح. انتهى، وما ذكره الشيخ في الحاشية يخالف ظاهر ما ذكره هنا، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
(٤) قوله: (مصغر نفع؛ بالفاء) سقط من (أ) و(س).
(٥) أخرجه البخاري (٧٨٣).
[ ٤١٦ ]